علاج التوتر والقلق – أقبل الحياة كما هي

كل تلك الأمور الصغيرة هي السبب في التوتر والقلق الدائم..

لو تتبعت أحداث حياتك لوجدت بأنها أحداث عادية ومملة في معظم الأحيان. يمكنك أن تقول بأنك تعيش بسلام بشكل عام ورغم ذلك أنت تشعر بتوتر دائم. مشكلة التوتر أنك لا تراه ولا ترى له سببا واضحا لذلك هو مرهق جدا. أنت متوتر من أشياء كثيرة لا تراها ولا يستطيع أحد أن يراها.

خذ على سبيل المثال تصرف بسيط يجعلك متوترا طوال الوقت دون أن تدري. في علاقاتك مع الناس تجد نفسك بحاجة لتبرير كل شيء. يأتي أحدهم ويسألك أين أنت؟ لماذا أنت مبتعد بلا سبب؟ فتضطر حينها للإتيان بأسباب مقنعة. هذا يضغط عليك دون أن تدري. تعتذر لهذا وتراوغ ذاك. لا تقلق فأنت تقوم بنفس الشيء للآخرين. لا تستطيع الإستمتاع بوجودهم عندما يكونون متواجدين وكفى.

لو ذهبت إلى حدبقة هل يا ترى ستسأل زهرةً أعجبتك لماذا أنتِ هنا؟ لماذا لم تنبتي قبل شهرين؟ وهل إذا ذبلت ستقول لها لماذا تذبلين؟ لو إزيلت تلك الزهرة هل ستقلق بشأنها؟

عامل الناس كالزهور. إن تواجدوا في محيطك فإستمتع بكلماتهم وبوجودهم في عالمك وإن غابوا فإتركهم يهتمون بأمورهم حتى يعودوا لك مرة أخرى ولا توبخهم على الغياب.

إذا غبت أنت لا تسأل لماذا لم تسألوا عني في غيابي؟ إسمح لهم أن يستمتعوا بوجودك دون إستجواب. هل هذا صعب؟

هناك نوع آخر من أنواع التوتر تنتج عن رغبتنا في التحكم في كل شيء. نريد كل شيء أن يطابق نظرتنا للحياة! ، نمشي في الشوارع ونقول هذا غير جيد. لماذا هذة أطول من زوجها؟ هذا أبيض لماذا يتزوج سمراء (أو العكس)؟ لماذا يلبس هذا ملابس بعيدة عن الموضة؟

وتستمر الأسئلة دون توقف وكل ما يصنعه الإنسان هو تكديس أفكار لا قيمة لها يشغل بها عقله دون فائدة.

فقط إستمتعوا بالحياة، لا تبرروا لأحد أي شيء ولا تطلبوا من الناس تبريرات. فقط إستمتعوا بالموجود وأعرضوا عما لا يعجبكم وستلاحظون بأنكم قد بدأتم تدخلون في السلام النفسي.

إقبلوا الحياة كما هي وهي ستقبلكم كما أنتم. هذا سيقلل من التوتر كثيرا.

عارف الدوسري

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..