علاج الكآبة والحزن – اوشو

هل تشعر بالتعاسة ؟!

أرقص. غني. أذهب و استحم و سترى أن التعاسة ستختفي شيئاً فشيئاً مع كل قطرة ماء تنزل على جسدك ستزول كما تزول الأوساخ..

حاول أن تجعل العقل يتكيف مع ما تريد وأن يتخلى عن كل المفاهيم القديمة.

كل شيء ممكن ؛ فالحقيقة أن التقنيات التي طورت على مر العصور ليست إلا لجعل العقل ينسى كل ما هو قديم.

فإن شعرت بالغضب ، على سبيل المثال :
تنفس بعمق. و ازفر بقوة لدقيقتين أو ثلاث ليس أكثر. فسترى الغضب زال و عدت إلى طبيعتك الهادئة. لقد جعلت عقلك في حيرة من أمره لأنه غير قادر على إدراك العلاقة بين ما قمت به و بين زوال الغضب .. فيتساءل (منذ متى يتنفس الغاضب بعمق ؟ و لماذا ؟ و إلى متى؟ )

أذن أفعل ما يريحك و لكن لا تكرر الأشياء ذاتها ، وإلا كلما شعرت بالحزن لن تتخلص منه إلا بالإستحمام ، و هكذا مع كل تكرار لثلاث أو اربع مرات سيسألك العقل (حسناً ، أنت الآن تستحم للقضاء على الحزن؟ ) و كأن الأستحمام صار ملازماً للحزن أو الكآبة أو الغضب و ليس ضرورة جسدية .أذن ما عليك إلا أن تبتدع الوسائل التي تريحك. كن مبدعاَ. كن خلاقاً.

إن أغضبتك زوجتك. لا توجه اللوم إليها. و لا تحاول رميها بأي شيء تطاله يدك. و حتى لا تحاول صفعها. بل تقدم منها. خذها بين ذراعيك .قبلها بحنان. فتصاب بالحيرة و الذهول ؛ لأنها لم تكن تتوقع منك هذا .لكنك فعلته ، و ماذا حصدت ؟ هدوءاً و سكينه… ♥ ♥

الأمر الوحيد الذي يجب أن نتعلمه هو أن نكون يقظين. راقب!
راقب كل عمل تقوم به. راقب كل فكرة تمر بذهنك. راقب كل رغبة تتملكك. راقب حتى الأمور الصغيرة. المشي .. التحادث . الأكل .. الأستحمام .. راقب كل شيء.

لا تأكل بصورة آلية. راقب طريقتك في الأكل. أمضغ طعامك جيداً و كن دائماً منتبهاً لذلك. إذا كنت متنبهاً أثناء تناول الطعام. سيصبح مذاق الطعام أكثر طيبة. حتي الطعام العادي يصبح مذاقه جيداً عندما تأكله بطريقة يقظة. كل ببطء. يجب أن تمضغ و تتذوق كل لقمة. تنشق الروائح. تلمس الأشياء المحيطة بك. تحسس النسيم و أشعة الشمس. أنظر إلى القمر و تحول إلى مراقب صامت. و ستنعكس أشعة الشمس من خلالك بمنتهى الجمال.

قم بجميع خطواتك في الحياة و أنت في حالة يقظة.

سوف تنسى ذلك بعض الأحيان. ولكن لا تسمح للنسان أن يسبب لك الشقاء. فهو أمر طبيعي. وأنت لم تعتمد اليقظة أسلوباً خلال دورات حياتك العديدة. فمن الطبيعي أن تنسى أن تكون يقظاً في بعض الأحيان. ولكن عندما تتذكر. يجب أن تبدأ مباشرة بمراقبة نفسك..

تذكر شيئا آخر عندما تتذكر أنك نسيت مراقبة نفسك. لا تشعر بالأسف و الآسى. لأن ذلك مضيعة للوقت. لا تندم على الماضي .و عش اللحظة الآنية. إذا نسيت فإنه أمر طبيعي. لقد أصبح النسيان عادة. و العادات لا تمحى بسهولة. وأنت لم تتشرب هذه العادات في حياة واحدة. بل في دورات الحياة التي لا تحصى. وإذا تمكنت من البقاء في حالة يقظة لفترة وجيزة. كن شاكراً لذلك حتي هذه الفترة الوجيزة هي أكثر مما يمكن توقعه.

نصيحة: أنا أريد أن أقول لك: أنت السبب. إذا كنت تعيساً ، أنت وحدك المسؤول. و ليس الماضي ولا البنية الإجتماعية أو النظام الإقتصادي. إذا لم تغير نظرتك للأمور ، ستبقى تعيساً في أي مجتمع وأي نظام إقتصادي.

اقرأ أيضاً: كيف تصل إلي الاسترخاء الذهني ؟

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر اوشو

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..