علاقة المسلمين باليهود – ازدواجية المعايير

قد أمرهم ربهم ، ماذا هم بفاعلون ؟
نعتقد نحن المسلمون أن التوراة وإن كانت رسالة من الله ، أنها قد طالها من التحريف ما جعلها قد خرجت عن الصراط المستقيم ، ولذلك ندعو في كل صلاة ( اهدنا الصاط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) ، لكن بنظرة محايدة للكتابين ( التوراة والقرآن ) سنجد أن التشابه بينهما يكاد يكون متطابق .
 
ومثلما تسعى الجماعات الإسلامية إلى تطبيق شرع الله في الأرض والتحكيم بشريعته ، تسعى أيضا بعض الجماعات اليهودية ومنهم ما يدعى بحزب شاس إلى تطبيق الشريعة اليهودية ، والتمسك بكتاب الله وتحكيم شرعه بين الناس .
 
وقد أفتى أحد الحاخامات اليهود بجواز اغتصاب المسلمات من قبل الجيش الإسرائيلي في حالة الحرب ، ومن المؤكد أنه قد استند في فتواه إلى آيات من التوراة مثل سفر التثنية الإصحاح 20 الآيات ( 10 – 15 )
 
(حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها الى الصلح , (11) فان اجابتك الى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك (12) وان لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها (13) واذا دفعها الرب الهك الى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف (14) واما النساء والاطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك وتأكل غنيمة اعدائك التي اعطاك الرب الهك (15) )
 
، وبالرجوع إلى الدين الإسلامي حول هذه المسألة والمعروفة باسم ( ملك اليمين ) ، سنجد عدة آيات في القرآن الكريم تؤكد أن أسيرات الحرب هن ملك يمين يجوز الإستمتاع الكامل بهن
على سبيل المثال سورة المؤمنون الآيات (5 – 6 )
( والذين هم لفروجهم حافظون ( 5 ) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ( 6 ) .
 
إلى هنا نجد أن شروط الاستمتاع بالنساء يقع في شرطين هم :
_ أن يكن أسيرات حرب .
_ وأن يكن كافرات أي على دين آخر لأسيادهن .
وهذه الشروط وإن كانت مشتركة بين أمر الأسيرات في نص التوراة والقرآن ، إلا أنها هي نفس الشروط التي أجمع عليها فقهاء المسلمين لجواز مسألة ملكات اليمين حتى يكون الإستمتاع بهن حلال غير ( زنا ) ويكون تطبيق الشرع تطبيقًا صحيحًا .
 
نعود مرة آخرى إلى الفتوى التوراتية لنسأل لماذا غضب المسلمون من هذه الفتوى ،
هل كان غضبهم إنسانيًا لعدم إهانة النساء عامة ؟ ، أم جاء غضبهم لأنهم رفضوا انتهاك النساء ( المسلمات ) فقط ؟
ما تفسير تطابق هذا الحكم الشرعي بين التوراة والقرآن ؟
و إن كنّا كمسلمين نرفض أن يقف أحدًا أمامنا لتطبيق الشرع ( الذي لم يتحدد بعد وقد اختزله البعض في الحدود ) .
لماذا نرفض أن يطبق أهل الكتاب شرعهم ( المتطابق ) مع الشرع الإسلامي والمكتوب قبل نزول القرآن بالطبع ؟
_ إن كان الشرع القرآني أمر من الله و يسعى المسلمون لتنفيذه ، فبالمثل قد أمرهم ربهم فماذا هم بفاعلون ؟ّ!
 
** كلا الطرفين يتم تأصيل أيدولوجية معينة بداخلهم منذ الصغر وكلما مر الزمن كلما ترسخت تلك الايدولوجية في اذهانهم فلا يوجد لديهم أفكار مبنية علي المنطق والعقل ولا توجد لديهم مباديء موحدة بل فقط لديهم التعليمات اللي تتوافق مع مصالحهم العقائدية المندمجة داخل السياسة ومن هنا يظهر التناقض والازدواجية في المعايير والحكم .. كل طرف ينظر للأمور من داخل فريقه بمنظور ضيق ولا أحد ينظر للأمور من منظور كلي .
 
— صحيح يا محمد ، ووجهة نظرهم مدعمة بالنص المقدس !!!
 
لمياء يسري
 
ملحوظة بسيطة: لا أنشر هذه المقالة لأنني أريد إهدام الدين الإسلامي ومحاربة الله ( لأنني مخصص قسم في موقعي إسمه: قوانين حياة من القرآن ، وسأنشر كتاب خلال شهور بهذا الإسم والموقع لنشر الفكر والحب بين الناس ) أو أنا أعمل لحساب المنظمة الماسونية اليهودية العالمية التي تريد تدمير المسلمين العرب خصوصاً !! ، وكل تلك الترهات والسخافات.
 
لو تأمل أكثر العرب قليلاً بدلاً من التشدق بإسم الإسلام ( الكافرون به ) وبإسم الله ( الذين لا يعرفون عنه شيء والكافرون بوجوده وتأثيره في الحياة ) سيجدون أنهم فقط يحاربون ويحاولون الحفاظ علي معتقداتهم المذهبية الفاسدة المميتة. سيجدون أنهم هم فقط من يعيشون في هذه الصراعات والكراهية الموروثة مع اليهود في الكون بأكمله في هذا العصر ! ، بينما يوجد ما يسمي بالمسلمين دول عظيمة مثل: تركيا وماليزيا والملديف وفي الهند وأمريكا وغيرها من بلاد الله .. وحتي في المغرب والجزائر والإمارات.
 
إذاً أنتم مجموعة من الفشلة التي تحاول أن تعبد أصنامها الخاصة التي أدت إلي فشلها وتدمير حياتها وتريد ان تضحي بحياتها فداءاً لها ، لكم ذلك. إفعلوا ما تشاءؤون هذا الأمر لا يعنيني بالمرة ، وأنا نشرت هذه المقالة لبداية التفكر ، لإنشاء جيل يتفكر ويعقل لا جيل أحمق ضعيف يردد كأنه أقل قيمة ومنفعة وإنتاج من الحيوان !
 
وهناك دول آخرى تكره دول آخرى ولو بنسب قليلة بسبب حروب كانت بينهم صنعها رجال الدين والسياسة ، ولكن هذا الأمر إنتهي والآن يحاولون التعايش في أرض الله ، والأهم هذا لا يجعل أن يقوم أحد الطرفين ويظل يردد ويعلي بصوته ويقول أنا مقدس أنا أفضل أنا أكرم .. والطرف الآخر نجس قذر .. لا يستحق هذه الحياة التي منحها الله له عن طريق الخطأ !! ، وسأظل أحرابه وأمنحه كرههي وبغضي حتي أموت وأنا أقتله فهذه هي إمنيتي وحلمي الأسمي .. وهي القتل !!
 
لن أكره اليهود لمجرد أنكم تعانون من إختلالات في أنفسكم المريضة. لن أكره اليهود لأن أجدادهم وأجدادي كانوا يكرهون بعضهم لأنهم لم يتفكروا ولم يعقلوا ولم يتخاروا. لن أكره اليهود لمجرد أنك تدعي القدسية لنفسك ولفراغك النفسي والحياتي فتريد ان تعطي لنفسك ولحياتك قيمة بأن تجعل من الكراهية والدم هدفاً تسعي لتحقيقه .. !
 
الإنسان اليهودي أخي وأخوك. من يعلم قد يجعلني ربي أولد في إسرائيل لأب وأم يهوديان. ومن يعلم قد تكون أنت الآن يا من تحمل الكراهية الغريبة والمفعمة تجاه اليهود في وسطهم وتحمل أفكارهم وتعيش بين أظهرهم. فأنت لم تختر لم تولد وأنا كذلك ، فكيف أكره هذا الطفل اليهودي فقط لمجرد أن الله إختار أن يخلقه في رحم إمرأة يهودية ، هل رأيت مدي سطحية وحماقة أفكارك !
 
عبدالرحمن مجدي
.
اقرأ أيضاً: نحن هم وهم نحن !
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : عاهات مجتمع

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..