غادة السمان مقتطفات

أريد وطناً أعاشر فيه الحرية بالحلال !
– – – – – – –
هل في قلبك متسع لأحزاني؟ هل في الليل متسع لجنوني؟
– – – – – – –
لماذا يدهشك انني لم أقل لك قط : أحبك ! …
ولماذا لا يدهشك انتي لم أقل لك ولو مرة : أنا أتنفس ؟
ما الفرق ؟ …
– – – – – – –
الليلة ..
انا وحيدة ولا ارى سواى ‘ وحينما لا ارى سواى ، اراك انت ، وحدك ، وبوضوح .
– – – – – – –
أناديك …
تعال امتلكني كالموت ، فليس لإمتلاكه شريك أو وريث …
تسلل إلى زحامي دون أن يلحظك أحد ، كالموت …
خفيف الخطى سيد الساحة …
ضمني إليك كالكفن .. و كن موتي الأخير!
– – – – – – –
” وكم أنتظرت وسأظل أنتظر رسالتك ! وسأسأل عنها وأنا أحتضر . “
– – – – – – –
يبدو أننا لا نحصل على أي شيء، إلا بعد أن يفقد قيمته لدينا
– – – – – – –
فليظل الشريان نابضاً
معلقاً بين الحضور و الغياب
على أسوار الليل و الترقب
– – – – – – –
وكنت اصلي دوما, ربي احمني من سعادتي
اما تعاستي فانا كفيله بها !
– – – – – – –
لا تسألني اين كنت خلال فراقنا . حينما تغيب , أكف على ان أكون !
– – – – – – –
لا تسألني بمن التقيت ,
فكل وجه يطالعني يعذبني
لأنه ليس وجهك .. وجهك الذي أحمله فوق صفحة عيني كالخطيئة : يعذبني و أعجز عن محوه …
– – – – – – –
لعلي فقط أريد أن أنسى
أنني أحببتُ مرةً رجلاً
خطوط يده تُشبه خارطةَ وطني !
– – – – – – –
تمر بك أيام تشعر فيها بان كل شيء يثقل على صدرك
الذين يحبونك والذين يكرهونك والذين يعرفونك والذين لا يعرفونك
تشعر بالحاجة إلى أن تكون وحيدا كغيمة أن تعيد النظر بأشياء كثيرة
أن تعود إلى ذاتك مشتاقا لتنبشها وتواجهها بعد طول هجر
أن تفجر كل القنابل الموقوتة التي تسكنك.
– – – – – – –
الإبداع جرح لم يسممه الحقد !
– – – – – – –
ما جدوى أن تزرع للإنسان عضلة القلب ، ما دام يعيش في عالم هرم بلا قلب ، في عصر عجوز البؤس بلا قلب!
– – – – – – –
آه أيها الغريب ,كنت أعرف منذ اللحظات الأولى انني عابرة سبيل في عمرك
وانني لن املك إلا الخروج من جناتك حاملة في فمي إلى الأبد طعم تفاحك وذكراه …
 
أذكر بحزن عميق انني أحببتك فوق طاقتك على التصديق وحين تركتك ( آه كيف استطعت أن اتركك ! ) فرحت لانك لم تدر قط مدى حبي ولأنك بالتالي لن تتألم ولن تعرف أبدا أي كوكب نابض بالحب فارقت !..
 
فراقك مسمار في قلبي واسمك نبض شراييني وذكراك نزفي الداخلي السري
وها أنا أفتقدك وأذوق طعم دمعي المختلس في الليل المالح الطويل
لم يعد الفراق مخيفا يوم صار اللقاء موجعا هكذا …
– – – – – – –
لقد قررت ذات يوم ,
أن أحتفظ بصناديق أعماقي سراً
صناديق لا تبوح بحقيقتها لـ مخلوق
وها أنا أبرُّ بقسمي حتى أقصاه..
ولم تعد أعماقي تبوح بسرّها حتى لي ..!
– – – – – – –
إننا لا نعرف القيمة الحقيقية للحظات العمر إلى أن تغيب في أعماق الذاكرة
– – – – – – –
لماذا لا نبدأ من جديد.. نتوقف عن رفض الأشياء التي كنا نظنها تافهة ونحاول أن نصنع منها شيئًا ثمينًا، ولو كان صغيرًا.. عميقًا، ولو كان محدود الاتساع..؟!
– – – – – – –
أنا كاهنة الخريف …أطوي أحزاني وابخل بصدقي …وأنا متعبة ، كلما بحثت عن نفسي اصطدمت بشتاء الصمت …ضاعت يداي في صقيع الصمت ..لم يعد للشفاه همس …لم يعد لصخب المدينة صوت …
– – – – – – –
ألا يعرفون أن الانسان لا يستطيع أن يخلع ذاكرته كما يخلع ضرساً عتيقاً،ولا يستطيع أن يرمي بها الى سلة المهملات كجورب مهترئ مثقوب؟
– – – – – – –
ولم يعد قلبي يعرف درب العودة ،
كنَورس اهترأت بوصلته ..
ولم تعد قدماي بقادرتين على المشي إليك..
– – – – – – –
سعداء كنا ،ولم يستطع أن يغفر لنا الناس ارتكابنا جرم السعادة …
كان لنا ربيعٌ في قحط شتائهم ..
وكان لابد من عقابنا .. وتم اعدام قلبي السنونو
لأنه طار بعيداً عن قبيلة الغربان والشتاء والروتين ،
واحترف البحث عن الربيع والدهشة !
– – – – – – –
لست مهجورة، لكنني هاجرة
لكل من حولي ريثما أجد أبجدية تقنعي.
– – – – – – –
أنا المرأة التي غرقت بها المراكب كلها وخذلتها
وحين لم يبقَ لها من الأشرعة غير جناحيها
تعلَّمت كيف تتحول من امرأة الى نورس
– – – – – – –
ركبت قطارات كثيرة .. وأخطأت حين توهمت أنني سأجد دربا لا تقودني إليك .. !ا
– – – – – – –
يوم أردت لنفسك أن تكون مجرد ضيف فى مقهاى رفضت ..
لأنك شئ اخر لأنى أردت لك أن تكون كل شئ أو لاشئ
– – – – – – –
* أيتها الغريبة، أما زال في قلبك متسع لحبّي؟
– حبك لا يتسع له النسيان يا سيدي…
 
* ولكنك تحاولين مسح توقيعي عن جلد زمنك بممحاة الزمن…
– أقتلك عند منتصف الليل، وأتركك في الحي اللاتيني تتخبط بدمائك،
وحين أعود منهكة لأنام، أجد شبحك متربعاً فوق وسادتي..
وعلى فمه ابتسامة انتصار.. وأنهار..
– – – – – – –
كنت ممتلئة بك ، راضية مكتفية بك
و لكن زمننا كان مثقوبًا …
يهرب منه رمل الفرح بسرعة
– – – – – – –
و جلس حزني اتجاهي, تأملني قليلا..
ثم أجهش الحزن بالبكاء..
وبقيت صامتة ..
– – – – – – –
أرحل …
ويحتلني الوطن ، مسكونة بوطني …
أرحل …
أرحل والوطن يسكنني ، دوماً أرحل إلى الوطن …
– – – – – – –
إنها ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﻩ ﺑﻌﺪ ﻣﻨﺘﺼﻒ اﻟﻌﺎﺻﻔﻪ
ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻛﺘﺐ ﻟﻚ ﺟﺮﺣﻲ
ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻋﺸﺮ ﻟﻠﻴﻞ
ﺧﻠﻒ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﺍﻟﻤﻄﺮ
ﻭﺫﻛﺮﺍﻙ ﺗﺠﻠﺪﻧﻲ ﺑﻼ ﺗﻮﻗﻒ ﺩﻭﻣﺎَ ﺃﻋﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺣﺒﻚ
ﻛﻨﺎﺳﻚٍ ﻳﻌﻮﺩ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﻪ ﻟﻴﻨﺎﻡ ﻓﻲ
ﺗﺎﺑﻮﺗﻪ!
– – – – – – –
ها أنت تنبض حياةً سرّية وتنتفض داخلي
كقلب طفل مريض تحت خيمة الأوكسجين…
من قال “لا بحر في بيروت”،
ولم يختنق بها ؟..
– – – – – – –
انتظرت بشوق وصول القطار الأخير
وحين وصل….لم أصعد
وتأملته وهو يمضى
ونمت على رصيف المحطة وأنا أحلم به
– – – – – – –
لا أستطيع احتمال موت الرقة في هذا العالم .
– – – – – – –
لو كنت تحس وهج الصمت ..
لو كنت تسمع انتحاب الصمت و ابتهال الصمت لتمزقت .. لعرفت مأساتي
– – – – – – –
آه أتذكرك ،
أتذكرك بحنين متقشف …
لقد تدحرجت الأيام كالكرة في ملعب الرياح
منذ تلك اللحظة السعيدة الحزينة …
لحظة ودعتك
وواعدتك كاذبة على اللقاء
وكنت أعرف انني أهجرك .
– – – – – – –
لماذا أخط إليك الآن جنوني
في “لحظة حب نزقة كزفرة تنهد؟
لأنني الليلة، داهمت منضدة مكتبي
فوجدت أحد أقلامي جثة هامدة
وقد مات منتحرا
بعدما شرب السم بدل الحبر
وكنت قد كتبت به صباحاً
رسالة وداع إليك
– – – – – – –
لم يبق منا غير الذكرى ,كهيكل عظمي ما زال واقفاً
فلنطلق عليه رصاصة الرحمة و نودعه
دونما دموع, و دونما فرحة مصطنعة !
– – – – – – –
– عزيزتي غادة..
لن أنسى. كلا. فأنا ببساطة أقول لك: لم أعرف أحدا في حياتي مثلك، أبداً أبداً . لم أقترب من أحد كما اقتربت منك أبداً أبداً ولذلك لن أنساك، لا…إنك شيء نادر في حياتي. بدأت معك ويبدو لي أنني سأنتهي معك.ع
 
– إنني أقول لك كل شيء لأنني أفتقدك, لأنني أكثر من ذلك تعبت من الوقوف بدونك
 
– للرسالة سحراً أبيض لا أسود.. يتحول فيها المرء إلى رقعة ملساء نقيه اسمها الورقة، وتخط الروح فوقها رموز الصدق ..
الرسالة جموح القلب إلى المستحيل، وشهية الأشواق إلى تقمص اللغة حتى البقاء .
 
رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان
– – – – – – –
أمازال في قلبك متسع لحبي؟
– – – – – – –
حين تلمسني، اغادر طيفي الأرضي
ويصير جسدي كمنجاة مرهفة الأوتار
لا تحلم بغير أنامل العازف الماهر،
والعازف ذهب ولم يعد
– – – – – – –
ها أنا أنساك …
أدمر هيكل الذكرى علي وعليك ..
وأترك جثة الذاكرة مشلوحة
لصقور الزمن تنهشها وتأتي عليها ..
وأصنع من سواد عينيك
حبرا لسطوري المتوحشة .
– – – – – – –
أنت تهرول خلفي بباقة أزهار .. حبنا يا غريب فقاعات كوب جعة ، احتسيناه في مقهى المحطة ، و انتهى الأمر . فضع الباقة على ضريح اللية الماضية !
– – – – – – –
يوم افترقنا، لجأت إلى دفتري العتيق لأنكسر سراً وأكتب..
لكن دفتري انتصب واقفاً
وتركني، ومضى مهرولاً إلى الليل..
– – – – – – –
نموت
نموت مرة كلما أبحر وجه احببناه .. بلا عودة ..
نموت مرة
كلما وعينا ضعفنا البشري أمام ارتحال سيكون ذات يوم ارتحالنا ..
نموت مرة
كلما شاهدنا حقيقة وجودنا داخل مرآة غياب إنسان كان من بعضنا ..
نموت أكثر من مرة بأكثر من أسلوب خلال رحلة السباق الغبي تلك …
– – – – – – –
” وجلس حزني تجاهي. تأملني قليلا. ثم أجهش الحزن بالبكاء. “
– – – – – – –
” الادب كالموسيقى .. في كل منهما ..
جمال لا يحتويه اسم ،
ولا ترشد اليه قاعدة ،
ولا يمكن ان تلتقطهُ، سوى أذن أصيلة ،
و الناقد الاصيل الى جانب هذا كلهُ ،
سعيد بأنهُ يعلم، وليس فخوراً بمعرفتهِ ،
مثقف بالرغم من تواضعهِ ،
ومتواضع بالرغم من طيب منبتهِ ،
في جرأتهِ أعتدال ، وفي قسوتهِ أنسانية ،
يوضح لصديقهُ اخطاءه ببساطة ،
ويمدح عدوهُ بكل سرور “
– – – – – – –
أحب الرحيل ..كلما دارت دوامات المتاعب حول عنقي وعربدت ،وضغطت ألمح في الأفق
البعيد شبحا ورديا لمدينة فضية القباب تغمز لي كأنها رسول من المجهول …
– – – – – – –
ويثور ف اعماقى حزن ملتاع جاف أحس إحساسا مفجعا بأنه كانت هناك أشياء لم ابك من أجلها بما يكفى …
وأشياء ما زالت غارقة ف اعماق رفضى وعنادى ورواسى …
وإنها ستظل ابدا خفية دفينة ..
يا خوف نفسى مما ف نفسى .
– – – – – – –
انك تنسى ما لا تحب بكل جوارحك، وما لا تؤديه الا بفعل ضغوط شبه خارجية… وهكذا تتحول الذاكرة الى أداة للنسيان كي تحمينا من أنفسنا !
– – – – – – –
أعرف أن المراكب في المرفأ تشكو الضجر، ولكن المراكب المبحرة تشكو الغربة وتشهد أن موسم الهجرة إلى الوطن قد حان. وصحيح أن الطفل يقطع حبل سرته حين يغادر رحم أمه، لكنه يوم يغادر رحم وطنه يزداد الحبل الذي يربطه به سماكةً وثخنًا حتى يتحول جسرًا لا تهدمه الزلازل العاطفية كلها.
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : اقوال وحكم الفلاسفة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..