غلاء الاسعار فى مصر – الغباء الاجتماعي

لا يوجد غلاء أسعار في مصر ، يوجد غباء فكري إجتماعي منذ الأزل ..
توجد موهبة عظيمة لدي كل فرد من أفراد هذا الشعب في لعب دور الضحية والخضوع بإمتياز ، وأيضاً موهبة عظيمة في البحث عن شخصان يملأن حياته ورأسه الفارغ. شخص للإستعباد وشخص للعبادة !
منذ أن بدأت أدرك الحياة أي حوالي قبل 12 عام وأنا أسمع من كل المصريين من حولي تقريباً بلا إستثناء .. عن غلاء الأسعار ، وعن أن الحياة معاناة وجحيم ، وعن صعوبة الزواج وعن صعوبة تربية الأطفال ، وأن النظام السياسي سيئ ، وأن الله يحبهم لدرجة أنه يقدسهم عن غيره من عباده علي مستوي العالم بأكلمه ( وكأن الله يحابي أو ويجامل ويظلم ! ) ، وآله الكون يقدسهم فقط لأنهم ورثوا ملة بمفهوم مذهب معين فرض عليهم بالإجبار وهم يعلمون أما الإيمان وأما القتل أو الإحتقار الكامل والذل والمهانة كل يوم ، وكل ما يفعلوه أنهم يردوون أفكار أسيادهم بلا أدني فكر أو إحساس .
 
وهذا الأمر في كل شيء تقريباً .. في كل شيء .. في كل أفكارهم ومشاعرهم ..
منذ سنوات طوال والمصريون يشتكون من كل شيء ، وكل مواطن منهم لا يستطيع أن يعيش حياة طبيعية كإنسان آدمي ، فهو دائماً يبحث عن الإستعباد والعبودية في نفس الوقت !!
 
أولاً: أنهم يشتكون أن النظام السياسي والدولة لا تمنحهم المال الكافي ليحققوا أحلامهم في ممارسة الجنس وفقاً للغرور الإجتماعي المادي الغبي المتخلف القائم علي قانون الدعارة ، ثانياً: يشتكون من النظام السياسي وكأنه عدواً لهم فهذه طبيعتهم ودينهم فهم لا يحبون أحد فقط يكرهون كل الناس حتي أنفسهم يكرهونها .. هذه أحد النعم التي أنعم بها عليهم مذهبهم المريض المسمم .
 
لا أعرف كيف أن شعب يريد من الدولة أن تحقق غروره الفكري المريض !؟ ، أنها مشكلة أسيادكم أو غروركم وضع قوانين والآن أنتم تسيرون عليها وهي تجلب عليكم الفقر والألم والكراهية .. ما مشكلة الدولة !؟ ، فأما أن تغيروها أو أن تموتوا في غباءكم بها حتى تفهوا ورددوا قدر ما تستطيعون أنكم مقدسون وان هذه هي قوانين الله نفسه هو أنزل بنفسه عليكم أو علي أسيادكم وقال لهم أفعلوا ذلك وأجعلوا عبادي أتباع أغبياء لكم .. في النهاية سواء كان طريق مذهبكم جيد أو سيء فهو لكم ، ما الدولة بعاداتكم لمجرد أنكم قطيع عريض في الدولة !؟
 
تخيل أن مواطن أمريكي يسب ويلعن الدولة لأنها لا تستطيع أن تحقق له المال المطلوب والسكن حتي يتزوج من أي فتاة أو من الفتاة التي يحبها وفقاً للقوانين أسياده وأسيادها ، وتلك القوانين هي شقة مكونة من 3 غرف بدلاً من غرفة واحدة أو شقة صغيرة جداً إيجار ، و50 جرام من الذهب ، و10 آلاف دولار حتى يعمل فرحة في أحد الفنادق أو في قاعة أفراح كبيرة … ما هذا الغباء !
 
من الذي جعل الشعب الأمريكي أو الهندي او التركي ( المسلم الرائع من وجهت نظري طبعاً هو من وجهت نظركم كافر أو أقل منكم قيمة ومقدار أمام قوانين وأصنام مذهبكم الفاسد ! ) … يعيش في هذه الحالة الآن التي يحيا فيها !؟ … الشعب أم الحكومة !؟ .. أم الإثنين !؟ .. أو قل أن البداية كانت من الشعب .. لأن الحكومة تتغير مع الوقت وهي في النهاية ستأتي من رحم الشعب وستتعامل الحكومة بصورة مستمرة مع الشعب … فإن كان الشعب صالح للحياة فبلده ستكون صالحة للحياة ، وإن كان شعب مريض فبلده ستكون مريضة .
 
أيها المرضى مدعوا القداسة .. مع أن الله لا يساعد الأغبياء وخاصة أولئك الذين تشبهونهم المفعمون بالغرور والكبر الذي هو نتيجة فراغهم النفسي .. أريد أن اسأل العباقرة الذين مازالوا إلي اليوم يقولون النظام السياسي والوزراء والرئيس هو السبب ، من أين يأتي النظام بأكلمه !؟ وهل النظام فقط في أولئك !؟ .. أم أن النظام آلاف من الناس منكم يعملون تحت كل وزير في الدولة !!!
 
يتحدثون بعجرفة وبغباء وكأن النظام السياسي مكون من أفراد من الشعب الأمريكي !
وكأن الجهل والغباء ليس نتيجة طبيعية لمذهبهم الميت الفاسد ..
وكأن التحرش والفشل والفقر ليسوا هم صانعوه بكفاءة وجودة عالية ..
 
ما يحدث في مصر الدولة والمؤسسة الأم للشعب هو نفس ما يحدث في مؤسسة الأسرة المصرية الصغيرة المسممة التي تنتج لنا عاهات وجثث ميتة مفسدة ومضرة للحياة كالزومبي ويطلقون عليهم بشر وأبناء الحياة ، وهم أبناء نتيجة بذوركم المسمومة التي بذرتموها فيهم كما يبذر الشيطان بذوره. اقسم بربي أنتم أخوان الشيطان .
 
دعك يا صديقي العزيز .. الأغبياء الجحيم مأواهم في الدنيا وبئس المصير .
 
( كيف أطلق وأقول أخوان الشيطان وأقسم بالله !؟ ، أنتظر بإذن الله سأشرح الأمر بالتفصيل في كتابي القادم ” قوانين حياة من القرآن ” والذي سيحدث ثورة فكرية قوية ستهز مصر والوطن العربي بأكلمه ؛ لأنه يكفي إستعباد ويكفي جهل وظلام .. حان وقت الحرية الحقيقية والحياة. )
 
– الخلاصة أنتم تشعرون بالغلاء لأنكم ماديين وجنسيين وتطلبون من الدولة أن تتبني أحلام غروركم الخاصة التي لا تنتهي ولن تنتهي إلا بموتكم أو بموت عاداتكم.. أي بموتكم بكل تأكيد ، ولأنكم أغتصبتم الحب والحرية في أنفسكم وفي أبناءكم وفي أصداقاءكم وهذا الأمر طبيعي أن تروا دائماً الحياة سوداء وحياتكم تزداد بؤساً وجحيماً عليكم وعلي كل ما يقترب منكم .. إن كنتم تؤمنون بالقرآن حقاً ، فاعلموا: إن الله لا يغير ما بقوماً حتي يغيروا ما بانفسهم .. أعلم أن هناك ملايين من رجال الدين السطحيين الذين يشبهوا البغبغان رددها عليكم ، ولكن أن أردتم أن تعرفون خواطر عظيمة توضح هذه الآية بعمق اقرأوا كتاب ( السر ) .
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : عاهات مجتمع

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..