غير حياتك

هل أنت متعب من حياتك وغير راضي عنها وتريد تغييرها للأفضل؟ حسنا هذا هو المقال لك بكل تاكيد وسيكون بداية سلسلة مقالات في قسم ( تغيير الذات ). هذه المقالات فقط للأشخاص الذين يرغبون في جعل حياتهم جيدة وممتعة ومفيدة بالنسبة لهم وغيرهم من الناس.

غير حياتك الآن يا صديقي \ صديقتي لأن العمر صغير لا يحتمل ضياع أكثر مما ضيعته علي نفسك من فرص ، ووقت ، وطاقة ، وحياة تستحقها .. ولكي تكون التغييرات ذات قيمة حقيقية فلابد لها من أن تكون دائمة ومستمرة. لطالما جربنا جميعاً التغيير للحظات ، غير أننا سرعان ما نشعر بالخذلان والإحباط في النهاية. والكثيرون من الناس يجربون التغيير وهم يشعرون بالخوف والفزع في الواقع ؛لأنهم يعتقدون في اللاوعي بأن هذا التغيير لن يكون إلا مؤقتاً ، ومن الأمثلة الرئيسية علي ذلك شخص يحتاج إتباع نظام غذائي بهدف تخفيض وزنه ، غير أنه يجد نفسه يتمني ذلك باستمرار ولكنه لا يصل إلي ما يريد!! ، لسبب رئيسي وهو أنه يعرف في عقله الباطن بأنه مهما كان الألم الذي سيعاني منه لإحداث التغيير فإن المكافأة التي سيحصل عليها لن تكون إلا قصيرة الأجل .

ولكنني اتبعت طيلة حياتي ما اعتبره المبادئ المنظمة للتغير الدائم ، وهو ما ستتعلم جانباً كبيراً منه في قسم ( تغيير الذات ) ، غير أنني أود الآن أن أشركك في ثلاثة مبادئ أولى للتغيير يمكنك استخدامها علي الفور لتغيير حياتك ، وعلي الرغم من أن هذه المبادئ بسيطة إلا أنها قوية المفعول إلي أقصى حد حين يتم تطبيقها بمهارة .

مبادئ التغيير هذه هي نفسها بالضبط التي يتوجب علي فرد ما أن يتبعها لكي يحدث تغييراً شخصياً ، كما يتوجب علي شركة ما أن تنتهجها لكي تضاعف طاقتها الكامنة إلي أقصى حد ، وهي نفسها التي تلزم دولة ما لكي تبني لها مكانها الخاص في العالم ، إنها في الواقع التغييرات التي يتوجب علينا جميعاً أن نستحدثها لكي نحافظ أو نصل إلي نوعية الحياة التي نرغب في الوصول لها بشدة.

1- ارفع مقاييسك
أول ما يجب عليك أن تفعله حين تريد بصدق إحداث تغيير في حياتك هو أن ترفع من مستوى مقاييسك ، وحين يسألني الناس عما غير حياتي في الواقع منذ ثماني سنوات فإن ما أقوله لهم هو أن أهم شيء علي الإطلاق هو تغيير ما أتطلبه من نفسي ، لقد كتبت كل الأشياء التي لن أقبلها في حياتي بعد الآن ، وتلك التي لن أحتملها ، وتلك التي أتوق لأن أصبح عليها فيما بعد .

تأمل تلك النتائج عميقة الجذور التي يستحدثها النساء والرجال الذين رفعوا من مستوى مقاييسهم وتصرفوا علي هذا الأساس بعد أن قرروا أنهم لن يتقبلوا ما دون ذلك . ويسجل التاريخ لنا أمثلة لأناس مثل : هيلين كلير ، المهاتما غاندي ، مارتن لوثر كينج ، ألبرت آينشتاين ، سويكيرو هوندا ، إبراهام لينكولن وغيرهم في العصر الحديث مثل : ستيف جوبز ، اوبرا وينفري ، مايكل جوردن ،… وغيرهم من العرب مثل : الشيف وسام مسعود ، الشاب المصري أحمد عزت ، الدكتور إبراهيم الفقي ، الدكتور احمد زويل ، الدكتور فاروق الباز وغيرهم الكثير ممن اتخذوا تلك الخطوة الهائلة والكبيرة والشجاعة ، وهي رفع مستوى مقاييسهم ؛ فالقوة المتوفرة لديهم هي نفسها المتوفرة لك ، هذا فقط إن امتلكت الشجاعة للمطالبة بهذه القوة. هذه القوة حين تطلبها من نفسك تبدأ تحمل مسئولية حياتك فعلاً .. تبدأ تعيش ضمن اختياراتك … تخطأ كثيراً وستجد أنك الوحيد الذي يسير في هذا الطريق .. ربما لو كنت محظوظ قد تجد صديق أو شريك حياتك يمشي معك هذا الطريق ؛ ولكن في الغالب لن تجد أحد سوى نفسك … هل أنت مستعد لتحمل هذه القوة أم ستعيش طوال حياتك في المصير المحتوم الذي ينساق له ملايين البشر كل يوم .. وهو وظيفة لا يرغبها فقط للحصول علي المال ثم زوجة ثم أولاد ثم انتظار الموت !! .. هل هذه حياة بالنسبة لك ؟!! .. تفكروا أصدقائي ♥

2-غير المعتقدات التي تقف حائلاً في وجهك
إذا غيرت مقاييسك دون أن تكون قانعاً بالفعل أن بإمكانك تحقيقها ؛ فإنك إنما تعطل نفسك عمداً في واقع الأمر ، بل إنك لن تحاول مجرد محاولة ، وستفتقر لذلك الشعور باليقين الذي يسمح لك بأن تستخرج أعمق القدرات التي تكمن في داخلك. حتى وأنت تقرأ هذا الكلام ! فقناعاتنا كأنها في الواقع أوامر لا تخضع للنقاش تحدد لنا ماهية الأشياء ، وما هو ممكن وما هو غير ممكن ، وما الذي يمكننا تحقيقه وما لا يمكننا تحقيقه ، إنها هي التي تحدد لنا كل فعل ، وكل فكرة ، وكل شعور يخاطر وجداننا. ولذا فإن تبديل منظومة قناعاتنا هو خطوة أساسية في سبيل تحقيق أي تغيير حقيقي ودائم في حياتنا. علينا ن ننمي في داخلنا إحساساً بالثقة بأن بإمكاننا التمسك بمقاييسنا الجديدة ، وبأننا سننجح في ذلك قبل أن نقدم علي ذلك الفعل .

فأنت بدون السيطرة علي منظومة قناعاتك يمكنك أن ترفع من مقاييسك ما شئت وبالقدر الذي تريده ، ولكنك لن تملك قد القناعة الراسخة لدعم أقولك بالأفعال والنتائج. هل تظن مثلاً أنه كان بإمكان المهاتما غاندي أن يحقق ما حققه لو أنه لم يكن قانعاً بكل خلية من خلايا جسده بالقوة الكامنة في المقاومة غير العنيفة ؟ لقد كان تطابق قناعاته مع بعضها البعض هو الذي فتح أمامه السبيل للوصول إلي ما لديه من طاقات كامنة ، والتي مكنته بدورها من مواجهة التحديات التي كان يمكن لها أن تُثني شخصاً أقل التزاماً ، فالقناعات التي تمنح القوة أي ذلك الإحساس بالثقة الأكيدة ، هي التي تقف وراء أي نجاح عظيم تم تحقيقه علي مدى التاريخ.
أنصحك صديقي بقراءة هذا المقال : تعلم لعبة الحياة علي طريقتك الخاصة

3-بدل استراتيجيتك
لا بد لك من أن تنتهج أفضل استراتيجية تحقق لك النتائج المرجوة ، وإحدى قناعاتي الأساسية هي أنك إن رفعت من مستوى مقاييسك واستطعت أن تتوصل إلي القناعات الضرورية فلابد لك من أن تتوصل بالتأكيد للاستراتيجيات المطلوبة. ستجد في النهاية طرقة لذلك دون شك ، وهذا هو كل ما يدور حوله هذا القسم ( تغيير الذات ). فهو يبين لك استراتيجيات تمكنك من إنجاز ما تريد.
ويمكنني أن أقول لك الآن إن أفضل استراتيجية في كل حالة تواجهك تقريباً هي أن تعثر علي قدوة ما ، شخص تمكن من تحقيق ما تريد تحقيقه من نتائج ، وأن تحاول التعرف علي ما كان لديه من معرفة ، حاول أن تتعرف علي ما فعل لتحقيق ذلك ، وماذا كانت قناعاته الأساسية ، وكيف كان يفكر فهذا لن يزيد من فعاليتك فحسب بل سيوفر لك الكثير من الوقت ، إذ لن يكون عليك أن تعيد اكتشاف العجلة من جديد ، بل يمكنك تحسينها فقط ، وإعادة تشكيلها وربما ابتداعها بصورة أفضل… لذلك أنصحك أن تقرأ ( قصص ناجح ).

مهمة هذا القسم هو أن يوفر لك المعلومات والقوة الدافعة للالتزام بتلك المبادئ الثلاثة الرئيسية ، فسيساعدك علي رفع مستوى مقاييسك باكتشاف مستواها الراهن وإدراك ما تريد أن تكون عليه ، سيساعدك علي تبديل قناعاتك الأساسية التي تحول دون وصولك إلي ما تريد الوصول إليه وتعزيز تلك القناعات التي تخدمك في طريقك ، كما سيساعدك علي تطوير سلسلة من الاستراتيجيات التي تمكنك من تحقيق النتائج التي تريدها بصورة أكثر رشاقة وسرعة وفاعلية.

وكما ترى في الحياة الكثير من الناس ممن يعرفوا ماذا عليهم أن يفعلوا ، إلا أن القلائل منهم هم الذين يحققون بالفعل ما يعرفون ، ويضعونه موضع التنفيذ ، فالمعرفة ليست كل شيء ، بل لا بد من اتخاذ الإجراء اللازم لكي تحولها إلي حقيقة فعلية ، وإذا أعطيتني الفرصة فإنني سألعب دور المدرب الشخصي لك من خلال هذا القسم. فماذا يفعل المدربون ؟ إنهم أولاً يضعونك موضع اهتمامهم ، فقد قضوا سنوات وسنوات وهم يركزون علي خبرة معينة ، ويحاولون أن يتبنوا كيفية التوصل إلي النتائج المطلوبة بسرعة ، وقد لا يقول لك المدرب أشياء جديدة في بعض الأحيان ، ولكنه يذكرك بما تعرفه أو تشعره من قبل ، ومن ثم يحملك علي إنجازه ، وهذا هو الدور الذي سألعبه معكم أصدقائي

اقرأ أول مقال في هذه السلسلة التي بكل تأكيد ستغير حياتك تغير جذري وستجعلك أقوي وأكثر قدرة علي التحكم في حياتك كلها
اقرأ : الالم والمتعة – القوة التي تتحكم في حياتك
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..