فلسفة الجسد – ثقافة الجسد

يجوع الجسد فيأكل
يجوع الجسد فيبحث عن شريك ليُمارس الجنس معه
لكن الجسد هو سَكَن لكائن آخر ،هذا الكائن يستعمل الجسد ليعيش من خلاله في هاته الحياة الدُنيا.

هذا الكائن ،عندما يكون حاضرا يوجه الجسد ليأكل.
يختار له ما يلبس .
و يختار له مع من يُمارس الجنس.
هذا الكائن إن غاب، غاب معه الوعي و حلًت الغريزة فيأكل الجسد ما يجد و يمارس الجنس مع من يجد فقط لأنه يريد نسخة منه …

هذا الكائن و ان اختلفت تسميته او تصنيفه هو “أنا” هو “أنت” لن أُسميه حتي لا أحده أو لا أدعي به معرفة لكني أكونه.

الاحساس بالوحدة ، البحث عن الآخر السعي لطعام أفضل، لباس أحلي، هي تلبية لحاجيات الجسد
الكائن الذي يسكن الجسد لا يحتاج أن يبحث فهو حيث هو مع الكُل.

الرغبة في الآخر هي رغبة الجسد لجسد آخر ، نُسميها اعجاب، وهو انجذاب بين جسدين نُطلق عليها اسم الحب لنجعل من الجنس الذي طلبته غريزة الجسد ذو طابع يسمو للكائن الذي يسكن هذا الجسد…

كل ما يطلبه الجسد هو طبيعي و مشروع لا سوء فيه.

لكن الجسد له سيد و السيد نبيل فيقود الجسد لما يحتاجه لكن برُقي.
فما ان يطلب طعام يجد طعام صحي من الطبيعة، لم يقع تشويهه او تلويثه فالجسد مُقدس و لا يدخله الا ماهو مُقدس ،و لا أقدس مما تنتجه الطبيعة لأبنائها.

يطلب الجنس لا يتركه يسعي ليأخذه بعشوائية بل يوججه السيد النبيل لجسد مُماثل في نفس مستوي الطاقة و يجعل من ممارسة الجنس تسمو من رغبة للتكاثر إلي طريق للسمو
فالسيد يُكرم جسده و يرفعه لينمو و يسمو من خلاله.

الجسد يحتاج و حاجته إن قُمعت توقف نموه و تولد عنده الجانب الحيواني فيتدني لكائنات هو تميز عنها بحُلول سيده النوراني به،
و إن فشل السيد في أن يسمو بجسده للنور أخذه الجسد للمراكز الدُنياوية ….
الأكل و الجنس حاجة طبيعية أنت وحدك من يُحدد كيف يُلبيها و أنت من يقرر سُمو أم دُنو.

كيف تختار ؟ بسيطة كُن حاضرا عندما يتكلم الجسد و يُعلن عن حاجته و كُن أنت من يُلبيها له لا أحد غَيرُك
فأنت السيد النبيلُ .

مُنى.

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : مقالات ثقافية متنوعة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..