فلسفة العلاقات

في العلاقة هناك حكاية …. حكاية الأخذ و العطاء
عندما أجدني في علاقة … ربما تحت اسم الصداقة او الحب او الاخوة او القرابة او …
أجد أن علي أن أعمل كثيرا لتصمد تلك العلاقة و تظل أطول زمن ممكن ، لما لا العمر كله…
لذا أجد أنه عليً أن أحاول و احاول بقوة بكل حهد … و لتحقيق ذلك الهدف علي أن أضع طاقة جبارة و مهولة حتي تظل العلاقة قائمة….
….
أفقدني في العلاقة ، لا أكونني ، هناك من يأخذ مكاني فيها جزء مني ، ذاك الجزء المحتاج هو من يترأس غرفة العمليات ، يضعني ع جنب و يبدأ في تحديد قائمة لما يحتاج و يضع مخطط لما عليه ان يقدم ليتحصل علي ما يريد…

لا اشعر بالحرية في العلاقة
لا أحس بالأمان في العلاقة
هناك ما علي أن أعطيه حتي أتمكن من الحصول علي ما أحتاج و إن لم أقدم ما يتوجب علي أن أقدمه لن أجد ما أقول اني احتاجه …
أن أمضي الوقت و أنا أعطي و أراقب الطرف الآخر مالذي سيقدمه مقابل ما أعطيه و إن كان ما يقدمه في مستوي عطائي له.

أو ربما الطرف الآخر يُنهي العلاقة لأن ما اقدمه ليس في المستوي المطلوب أو ما أطلبه يضغط عليه فيتركني و … يرحل او بالأحري يهرب لعلاقة أخري اريح …

عشت تجربة العلاقة قبلا و لم أكن اعي ما كان يجري..

كنت سجينة لكل علاقة أمر بها بحثا عن حاجة لي : حب، أمان ، صداقة ، الخ
حزنت ممن تركني لأن ما قدمته لم يكن في المستوي المطلوب
حزنت ممن تركني لأني أطلب الكثير
حزنت ممن تركني لأن حرصي علي دوام العلاقة اخافه …

حزنت نعم
تألمت نعم
هُجرت نعم
….

لكني ممتنة اني خضت تجربة العلاقة

لأن الالم اشتد و الحزن تغللغ بعمق جعلني أسأمه
نعم لقد سئمت الألم
سئمت أن أُترك لأن ما أقدمه ليس في المستوي المطلوب أو أكثر مما هو مطلوب أو ….

سئمي جعلني أقول لأول مرة ” لكن هل حقا أنا بحاجة لأُحب؟
هل أحتاج أن أُحب؟
هل أحتاج الأمان؟
هل أحتاج السعادة؟
هل أحتاج الفرح ؟
هل أحتاج …؟

هل علي أن أُسجن لأتحصل علي ما أقول أني أحتاجه؟
ما هو المهم حريتي أم العلاقة التي تجعل مني عبدة مرتبطة بحاجة للآخر
مالذي أحتاجه فعلا ؟
مالذي لا أملكه؟

“حريتي أم الحب”
حريتي
“حريتي ام الصداقة”
حريتي
“حريتي أم الأمان”
حريتي

عطاء بمقابل هو قمة العبودية
فحريتي تُعطي دون ان تحتاج
تُعطي دون ان تنتظر مقابل
تُعطي لأن الحرية عطاء بلا مقابل.

اجمل ما في العلاقة انها تعكسني من خلالك
تجعل منك مرآتي و تجعلني ابصرني لاول مرة فيك
اجمل في العلاقة هو وعيك بان من امامك هو … انت
فلا تهرب و لا تقطع بل تكون لتنمو العلاقة
و عوض ان تهرب منك تاتي الي لنسمو معا بالحب للصداقة للحرية

لكل علاقة قناع
و في كل علاقة مرآة
أنت في العلاقة تري قناعك الذي تلبسه
لكن في البداية لا تعقل نفسك بذاك القناع قتظن الآخر هو من عكسته المرآة لك
تعتقد أن الآخر من تري
لكن الأمر يتكرر و يتكرر و دائما تري نفس القناع

عندها تبدأ بالتساؤل
تبدأ بالبحث عن سر هذا القناع الذي يلاحقك في كل علاقة تخوضها
حتي … تعي أنك صاحب القناع.

عندها تبدأ بالتفكير في كيف تغير هذا القناع ليكون أحسن ليجذب علاقة أفضل تُلبي حاجتك …
فتبحث عن قناع آخر تراه اجمل و تعاود علاقة جديدة لتعكسه لك و ….

حتي تمًل من لعبة الأقنعة و تقرر أن تزيح القناع و كلً قناع
تُقرر أن تتعري من كل قناع و تكون فقط

القرار ليس سهلا يلزمه شجاعة و رغبة في التواجد و الحضور
إما تكون أو لا تكون

أعرف … الكلام سهل و الكتابة عنه سهلة لكن اتخاذ القرار أمر صعب جدا
لكن الحمد لله ليس مستحيلا

مني الصالحي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : العلاقات مع الآخرين

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..