فلسفه عن الحياة

أمامك في الحياة خيارين فقط:
أما قلبك والله أو الظروف والنظام السياسي والاجتماعي ؟
 
أينما وجدت نفسك ولدت ونشأت ، مهما كان أهلك أغنياء أو فقراء ، هادئون أو متعصبون ، يمنحونك الحب أكثر أو المال أكثر … فأنت ستواجه ظروف غير مواتية وغير جيدة وظروف لابد أن تخرج نفسك منها بقوة ..
 
وأما أن تثق في هدية الله لك ( قلبك ) وتثق في الله وتسير ، وأما أن تظل عبد سجين بائس للظروف الأسرية أو الاجتماعية أو السياسية …
 
أعلم أن تلك الظروف لن تتغير !؟ ، في كل العصور وفي كل الطبقات وفي كل بلدان العالم .. لابد أن يكون هناك أشياء جيدة وأشياء سيئة .. أشياء رائعة وكوارث إنسانية !
 
أن كنت تثق في قلبك .. وفي الله الذي خلقك .. فغير نفسك .. قم بتقويتها .. أجعلها أقوي من كل شيء من حولك .. خذ حريتها بقوة .. لا تجعل نفسك عبداً لأي شيء ولا لأي شخص .. أنت خلقت حراً والعبودية تقتلك !
 
أما أن كنت تثق في الظروف والأسرة والنظام الاجتماعي والنظام السياسي أكثر من قلبك وربك .. وتتمني أن يتغير كل ذلك .. وتحاول أن تغيرهم بالقوة .. وتحاربهم .. فأعلم أنك تسير في السراب الذي لا نهاية له إلا موتك ! .. موت قلبك يومياً ببطيء إلي أن يموت جسدك .
 
غير نفسك .. غير حياتك .. حريتك الشخصية والفكرية هي حياتك .. أما النظم الاجتماعية والظروف لا عليك منها ، فهي مجرد تراب سيتغير لوحده وإن لم يتغير سيضرب بعضه الآخر بقوة رياح الحياة المتغيرة وسيتغير بالقوة .. بقوة الألم .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
الكثير من الناس يعيشون سنوات وسنوات وربما طوال حياتهم في خدعة أن يعانون ويتعذبون ويفشلون وتختنق صدورهم من الألم ويومهم وحياتهم يملؤها الضيق والضجر .. كل ذلك يحدث في حياتهم ؛ فقط لأن الله يريد أن يحدث ذلك في حياتهم ! .. ليمتحنهم .. لأنه يحبهم !؟
 
إنهارت حياة أجيال كاملة وشعوب عربية كاملة في تلك الخدعة القاتلة. ومازال العدد في تزايد .. إلي أن يأتي جيل أفضل .. جيل لا يفتري علي الله الكذب .. جيل لا يتعصب لحماقاته الفكرية ويفرضها علي الآخرين بقوة الجهل والتعصب .. جيل لا يعبده بعضه الآخر .. جيل أما أن يعبد الله بإرادته أو لا يعبده بإرادته .. فالله خلق الإنسان حر ليكون حراً ويعيش حراً ويعبد الله بحرية وبكامل إرادته وليس لأن ذلك هو السائد أو خوفاً من عقاب من حوله له .. المهم أن لا يكون متناقض جبان !
 
– لا مكان للسعادة في حياة القطيع. لن تدخل السعادة في حياتك وعقلك وقلبك ليسوا ملك لك !
ليسوا ملك لك ، فأنت عبد .. أما لفكرة أو نظام أو مجموعة أشخاص .. لن تجد الراحة أبداً .. فالله خلقك حراً من كل ذلك ، وعندما تجعلك نفسك عبداً لأي شيء أو لأي شخص فأنت تقوم ببيع نفسك وقلبك وحياتك بثمن رخيص جداً ..
 
– تفكر !
 
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
أحد أسباب انتشار الكراهية بين أفراد الشعب المصري. أن الإنسان لكي يحب بدون أن يضرب ويُهان ويتهم في عرضه وكرامته وشرفه ويقتل باسم الله يجب أن يملك المال ، ولكي يتزوج من يريد يجب أن يملك المال ، ولكي يكون حراً يجب أن يملك المال ، لكي يعامل كإنسان يجب أن يملك المال ، وبكل تأكيد أن أمتلك المال سيهرب من طوفان الجهل والغباء والتخلف الديني والاجتماعي والإنساني إلي أي منطقة مختلفة أو طبقة إجتماعية مختلفة أو دولة يشعر فيها بإنسانيته ولو قليلاً ؛ لذلك هناك كراهية غير طبيعية وقوية بين أفراد الشعب .
 
أنها مجتمعات تربي الفرد علي الكراهية فقط الكراهية ، كراهية كل من هو مختلف عنه .. حتي في المال !؟
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..