في الحركة بركة – عيش حياتك

سافروا…
لا أتحدث عن سفر مؤقت لأيام، ولكن سفر يتبعه استقرار.
 
إن كان هناك شخص تريد مقابلته لا تنتظر إلى يأتي إليك في بلدك، بل اذهب إليه.
إن كان هناك تخصص تريد دراسته لا تنتظر إلى أن يأتي إليك في بلدك، بل اذهب إلى حيث يتم تدريسه.
إن كانت هناك شركة تريد العمل بها لا تنتظرها حتى تفتتح فرعا في بلدك، بل اذهب إليها.
 
إن جعلت الأمر أولوية وثابرت ستصل. عدد غير قليل ممن أعرفهم بصورة شخصية تمكنوا من فعل ذلك.
 
من المفترض أنك تشعر الآن بالملل بالفعل من تكرار نفس الشكاوى ونفس ردود الأفعال المثيرة للشفقة في كل مرة. أنت لا تتوقع أن القيام بنفس الشيء سيأتي بنتيجة مختلفة، أليس كذلك؟ إذن توقف عن إضاعة الوقت وتحرك.
 
وفي وقتنا الحالي لم تعُد المُشكلة هي الوصول للمعلومة، ولكن ما تفعله بعد أن تصل إليها.
 
موضوع المنح الدراسية مثلًا.
 
إن كُنت تُجيد الإنجليزية فهُناك حرفيًا عدد لانهائي من المصار التي تُجيب على أي سؤال قد يخطر أو لايخطر على بالك. الإنجليزية لديك ليست قوية بما فيه الكفاية بعد؟ لا مُشكلة. في السنوات الخمس الأخيرة هُناك عدد مُتزايد من المُبادرات باللُغة العربية في هذا الاتجاه، بداية من مُجرد الإعلان عن المنح الدراسية، وصُولًا إلى تقديم خدمات مُتكاملة مجانية تُغطي كُل مراحل التقدم للمنح الدراسية، مثل مؤسسة عُلماء مصر.
 
يُمكنك أن تقيس على ذلك أي شيء آخر قد ترغب في معرفته. كيفية بناء روبوت، كيفية تعلم لٌغة، كيفية السفر لدولة ما، كيفية العمل بشركة ما.
 
إذا كانت المعلومات مُتاحة للجميع، لماذا لا يصل الجميع؟
 
الإجابة بسيطة: لأن معرفة ما عليك القيام به هو شيء، والقيام به بالفعل هو شيء آخر.
 
هُناك فرق بين أن تكتشف موقعًا رائعًا لتعلم الإنجليزية وتُلقي به في الـ Bookmarks، وبين أن تحوله إلى جدول دراسة تلتزم به لثلاثة سنوات. هُناك فرق بين أن تصل إلى موقع يشرح بالتفصيل مُتطلبات الحصول على منحة دراسية في جامعة مرموقة وتضعه هو الآخر بجانب موقع اللُغة الإنجليزية، وبين أن تقوم بتحويل هذه المُتطلبات إلى “أهداف مرحلية” تعمل على تحقيقها خلال سنوات الدراسة بالجامعة.
 
ما لم تعمل، لا يحق لك أن تشتكي من عدم الوصول.
 
محمد حجاج
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تحفيز

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..