قانون الجذب وإعادة تشكيل مشاعرك

يتساءل الكثير من الناس عن سبب جذبهم لنفس الأشياء مرة بعد أخرى ، فهم متأكدون تماماً من أنهم لا يصدرون أي شيء سلبي ، غير أن ثمة تجارب سلبية تظهر علي الدوام في جانب معين من حياتهم ؛ وذلك يحدث لأنهم يصدرون موجة ترددية سلبية بشكل تلقائي ” غير انتقائي ” ؛ وذلك ببساطة من خلال ملاحظتهم لما يحدث لهم من سلبيات وتضخيمها .

فمثلاً : إذا فتحت حافظة نقودك ولم تجد فيها أي أموال – من خلال ملاحظة عدم رؤيتك أي أموال بها – فإنك تظهر حالة من الخوف أو القصور أو أية حالة سلبية أخري مشابهة . وعلي الرغم من أنك لم تفعل ذلك عن عمد ، إلا أن قانون الجذب يستجيب لحالتك ؛ فيعطيك نفس الحالة أو المزيد منها . إنه لا يعرف ما هو الإجراء الذي تتخذه حتي يتسبب في توليدك لهذه الحالة السلبية . لعلك تتذكر أو تتظاهر أو  تحلم أحلام يقظة أو كما في هذه الحالة – تلاحظ مجرد ملاحظة .

دائرة الملاحظة ( الجذب غير الانتقائي )

1- تلاحظ ما تتلقاه ويحدث لك في حياتك ( سواء أكان إيجابياً أم سلبياً ) .

2- بينما تلاحظ تصدر موجة ترددية معينة ، إما سلبية أو إيجابية .

3- يستجيب قانون الجذب للموجة التي تصدرها .

4- ونتيجة لذلك ، تتلقي نفس الموجة التي أصدرتها او المزيد منها ؛ سواء أكانت إيجابية أم سلبية .

بينما تلاحظ ما يحدث لك في مختلف جوانب حياتك ( بخصوص المال او العمل او الصحة أو العلاقات الاجتماعية … إلخ ) فإن ملاحظتك تولد شعوراً ( موجة ترددية ) يكون إما إيجابياً أو سلبياً .

الملاحظة تصنع موجة ترددية

علي الرغم من أنك قد لا تكون علي وعي بها ، حيث يستجيب قانون الجذب لموجتك الترددية ، أكانت إيجابية أم سلبية ، بإعطائك المزيد مما تشعر به .

وإنه لمن الأهمية بمكان أن تفهم أن قانون الجذب موجود بالفعل في حياتك ، سواء أفهمته أم لم تفهمه . فإذا أحببت ما لاحظته ، فاحتف به ( أي بالغ في إكرامه وإظهار الفرح به ) ، وعند احتفائك سوف تحصل علي المزيد منه . وإذا لم يَرقٌ لك ما لاحظته ، فقد حان الوقت للاستفادة من قانون الجذب بشكل أكثر حنكة ، بحيث تستطيع إيقاف جذب ما لا تريد ، وتبدأ في جذب ما تحب .

وخليك فاكر : سواء أكان شعورك الآن إيجابياً أم سلبياً ، فإن قانون الجذب سيعطيك نفس الشعور والمزيد منه .

الموجات الترددية أو المشاعر وقانون الجذب

تستخدم كلمة ” تردد ” غالباً لوصف مزاج أو شعور ينتقل إليك من شخص أو شيء ما ؛ فمثلاً ، قد تقول إنك تشعر بحالة جيدة عندما تكون بالقرب من شخص معين ، أو قد تقول إنك تشعر بحالة سيئة عندما تسير في منطقة معينة بالمدينة التي تسكن بها . وفي كل هذه الأحوال ، فإن كلمة ” تردد ” ، تستخدم لوصف المزاج أو الشعور الذي يراودك.. باختصار فإن هذه الحالة تعني مزاجاً أو شعوراً معيناً .

وهناك نوعان من الموجات الترددية : الموجات الترددية الإيجابية (+) ، والموجات الترددية السلبية (-) . وكل حالة مزاجية أو شعورية تجعلك تظهر أو تصدر موجة ترددية ، إيجابية كانت أم سلبية ، وكل منا يصدر إما موجة ترددية إيجابية أو سلبية . وفي الحقيقة فإننا دائماً نصدر موجة ترددية .

موجات ترددية ( مشاعر )

سلبي                                                         إيجابي

(من 50% ل 0% )                                       (من 50% ل 100% )

إحباط                                                        متعة

وحدة                                                         حب

حزن                                                         إثارة

قصور                                                        وفرة

توتر                                                         ارتياح

غضب                                                       ثقة

إيذاء                                                        تسامح

وفي كل لحظة من حياتك تراودك موجة ترددية مزاجية أو شعورية معينة . وفي هذه اللحظة ، فإن الموجة الترددية أو الشعورية التي تراودك سوف تجعلك تصدر أو تظهر موجة ترددية إيجابية او سلبية .

وهنا ينطبق قانون الجذب . إذ إن قانون الجذب ( طاقة كونية من حولنا تتبع علم الطبيعة ) يستجيب للموجة الترددية التي تظهرها . وهو الآن – في هذه اللحظة – يتناغم مع موجتك بإعطائك نفس هذه الحالة ، أو المزيد منها ، سواء أكانت إيجابية أم سلبية .

على سبيل المثال ، عندما يستيقظ شخص ما في صباح يوم الثلاثاء ، شاعراً بالاضطراب وسوء الحالة المزاجية ، فإنه يكتسب موجة ترددية سلبية وعلي الرغم من أنه هو من يصدر تلك الحالة ؛ فإن موجتك الترددية هو الذي يستجيب ، محققاً هذه الموجة التي أصدرها ذلك الشخص ، ومعطياً إياه المزيد منها .

لذا ، فإن هذا الشخص عندما ينهض من فراشه ، فإنه يجرح أصبع قدمه ، ويحاول تحميص الخبز فيحرقه ، ويجد الحالة المرورية في الشوارع معقدة ، ويلغي أحد عملائه موعداً كان قد حدده معه ،فيجد نفسه يقول : ” يا ليتني ما نهضت من الفراش ! ” .

ومن جانب آخر ، ماذا عن مندوب المبيعات الذي يشعر بفرحة غامرة عقب إبرامه صفقه ضخمة ، لذا فإنه يصدر موجة ترددية إيجابية . وبعدها بقليل يبرم صفقة أخرى ، فيجد نفسه يقول : ” هذا يوم سعيد ويعتبر أجمل يوم في حياتي ! ” .

في كل من هذين المثالين ينطبق قانون الجذب ، كاشفاً ومحققاً كل تلك الحاجات ، ومضيفاً إليها المزيد من نفس النوعية ، سواء أكانت إيجابية أم سلبية .

إعادة تشكيل مشاعرك وقانون الجذب

في كل لحظة يمكنك معرفة ما إذا كانت موجتك التي تصنعها إيجابية أم سلبية من خلال معرفة الشعور الذي يراودك ، هذه المشاعر هي التي تسبب في جعلك تشكل موجة ترددية معينة ، وفي عالم الموجات الترددية ، ليس هناك سوي نوعين من الموجات الترددية : إيجابية وسلبية .

ويمكنك إعادة تشكيل موجتك الترددية وتحويلها من السلب إلي الإيجاب ببساطة ، من خلال اختيار كلمات مختلفة وأفكار مختلفة . إن الأمر بنفس سهولة طرح السؤال التالي على نفسك : ” إذن ، ما الذي أريده ؟ ” وعوداً علي بدء ، فعندما تتحدث عما لا تريد ثم تتحدث عما تريد ، فإن الكلمات تتغير . وبمقدورك عندئذ إصدار موجة ترددية واحدة في المرة الواحدة ، ومن ثم ، فعندما تتغير كلماتك ، فإن موجاتك الترددية سوف تتغير أيضاً ، وببساطة شديدة ؛ فلكي تغير موجتك الترددية (شعورك ) ، فما عليك إلا أن تغير الكلمات التي تستخدمها والأفكار التي تفكر بها .

إن قانون الجذب لا يتذكر الموجة الترددية التي أصدرتها منذ خمس دقائق ، أو منذ خمسة أيام ، أو منذ خمسة أشهر ، أو منذ خمسين عاماً مضت . إنه فقط يستجيب للموجة الترددية التي تصدرها الآن ، في اللحظة الحالية ، ويعطيك نفس هذه الموجة أو المزيد منها .

كلماتك ثم كلماتك ثم كلماتك

الكلمات التي نفكر بها ونستخدمها هي التي تولد الشعور الذي نضعه ، فمثلاً كلمة ” واجب ” ؛ يمكن أن تسبب في جعل بعض الناس يحسون بشعور سلبي ، بينما تجعل آخرين يحسون بشعور إيجابي ، كما أن كلمة ” مال ” يمكنها خلق شعور إيجابي لدي البعض ، وشعور سلبي لدي البعض الآخر .

إن أفكارك تتألف من كلمات

1- كلمات

2-أفكار     (تتألف من كلمات )

3- مشاعر (موجات ترددية سلبية أو إيجابية  )

عقلك الباطن والواعي يحذف تلقائياً الكلمات التي تقول ” لا تفعل ” و ” لا تكن ” فعندما تستخدم هذه الكلمات ، فإنك في الواقع تغرس في ذهنك الأشياء التي لا تريدها !

يستجيب قانون الجذب بنفس الطريقة التي يستجيب بها عقلك : إنه يسمع ما لا تريد . وعندما تسمع نفسك وأنت تقول عبارة تحتوي علي كلمات ” لا تفعل ، ولا تكن ” ، فإنك في الواقع تعطي الانتباه والطاقة علي ما لا تريده ! .

وإليك أداة فعالة وسهلة ستساعدك علي التقليل والحد من استخدام كلمات ” لا تفعل ولا  تكن ” من مفرداتك اليومية .

ففي كل مرة تتحدث عما لا تريد، فإنك في تلك اللحظة تعطيه انتباهك وطاقتك . وعندما تسأل نفسك عما لا تريد ، فإن الإجابة ستتمخض عن جملة أخرى ، بكلمات جديدة . وعندما تتغير كلماتك ، فإن مشاعرك تتغير بدورها ، وأكثر الأخبار الباعثة علي التفاؤل هو أنك لا تستطيع صنع أكثر من شعور واحد في كل مرة .

عندما تشعر بكلمة ” لا تفعل ” أو ”  لا تكن ” تفكر بها ، أسأل نفسك ” أذن ، ما الذي أريده ؟ ”

جمل سلبية ——- ” أذن ، ما الذي أريده ؟ ” —— مشاعر مريحة مطمئنة وعبارات إيجابية

هل ساعدك هذا المقال ؟            

تصنيفات : أعرف أكثر عن,قانون الجذب

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..