قصة عشق وحب – رسالة عشق الى حبيبتي

معشوقتي ، أيتها الحياة التي زرع الله بذور حبها بيده في أعماق قلبي ، لا بل زرعها في أعماق كل ركن من أركان كياني فأنتي موجودة في كل أركان جسدي وقلبي وروحي ، فلا توجد ذرة في كياني وإلا وتحتاج لحبك ، ولا توجد خلية واحدة في جسدي وإلا وتحتاج لعشقك ، ولا توجد قطرة من دمي ولا توجد نبضة ينبضها قلبي وإلا وهي تصلي وتدعو وتناجي الله ليل نهار ليقربني منك لتنعم كل نبضة بقطرات ندى حبك ..
 
أيتها الحياة بمجرد أن أخطأ أو أضعف أو  أيأس أو أمر بأي تجربة سلبية ، فأذهب إلي الله فيقول لي: “ سبب خطأك أنك كفرت بتلك النعمة ( حبك ) ، وسبب ألمك الزائد وسبب ضعفك هو كفرك بتلك النعمة ( حبك ) .. فكفاك كفر يا عبدي أذهب وأشرب من حبها قدر ما تستطيع لتحيا الحياة كما ينبغي ! ” ؛ أي يدلني الله إلي قلبي .. وإلي حبك ، تلك النعمتين العظيمتين التي منحني الله إياهم ( صوت قلبي وحبك ) .. فيقول قلبي أنت تحتاج أن تتقرب إليها أكثر .. أن تتقرب إلي حبها أكثر .. حبها الذي زرعه الله بداخلك منذ خلقك وخروجك من رحم أمك حتى يكون حبها مصدر عملاق يملأ حياتك وقلبك سكينة وسلام في هذه الرحلة الطويلة القصيرة .. يقول ربي لي أذهب يا عبدي إلي نعمتي ولا تكفر بها .. أذهب إلي حبها وأسبح فيه وأشرب منه وأحيا حياتك بسعادة الروح ولا تنساني فكن متصل بي دائماً لأنير بصيرتك وقلبك لتنعم بكل الحياة .. 
 
يا عشقي عشقك أنا مخلوق به .. فكل ذرة وكل خلية في جسدي وكل دقة يدقها قلبي تحتاج إليكي ، فأنا موجود بداخلك وأنتي موجودة بداخلي هكذا خلقنا الله .. فأنتي موجودة في كلي وأنا موجود في كلك ، فأنتي أنفاس قلبي ، أنتي سكينة كياني .. أنتي عالمي بأكمله .. أنتي الوحيدة التي أرغب بها في أي مكان وتحت أي ظروف .. فأي مكان يصبح جنة الله بوجودك فقط ، وأي ظروف تصبح جميلة في حالة وجودك فقط .. فمن خلق هذا السحر في وجودك .. ومن خلق هذا السحر في حبك .. ومن خلق هذه الرغبة العارمة التي تملأ قلبي .. أليس الله الذي خلقها !؟
 
ومن خلق هذه الدموع التي تسير الآن علي خدي وقلبي يحاول أن يعبر عن جزء صغير جداً عن ما بداخله تجاههك يا عشقي .. هذه الدموع العجيبة التي تملأني سعادة لا حزن ! .. تملأني قوة لا ضعف ! .. تملأني حرية وتملاني حياة .. من خلقها ! ومن خلق دقات قلبي أليس الله !؟ .. لذلك حبك مقدس بداخلي .. ورحلة البحث عنكي مقدسة .. ورحلتي معكي بعد أن أجدك مقدسة كقدسية رحلة بحثي عن الحياة الطيبة في أرض الله ..
 
أنتي الوحيدة التي أرغب بها ، فجسدي وقلبي يحتاجان لحضنك أو فقط للمسة من يديكي ، ولكني للأسف لا أستطيع أن أحضنك أو أن ألمسك وحتى لا أعرف أي إسم يحمله ذلك الجسد الذي تعيش فيه روحك ! ، فأحياناً أيأس وأحبط لأنكي غير موجودة معي بجسدك وتنخفض رغبتي في الحياة وأسبب الضرر لنفسي عن عمد لا أعلم هل أعاقب نفسي أم أتصارع مع الحياة أم أحاول أن أقتل شوقي لحبك بداخلي !؟ ، ولكن قلبي يخبرني الحقيقة دائماً أنه لن يكون مرتاح أبداً بعيداً عن نفسي .. أي بعيداً عن حبك .. حتي ولو كنتي بعيدة عن حضني وعن نظري وعن يدي ، فكل أحلامي لا قيمة لها ولا حياة فيها إن لم تكوني فيها ، وعندما أعود متلهفاً إلي رحاب حبك كالطفل الضائع من أمه في الصحراء .. فجأة أتصالح مع نفسي ومع قلبي ومع كل الحياة .. وتعود السكينة والحياة إلي كل كياني .. فأي تأثير يفعله حبك بي ؟!
 
ففي غياب حبك عني مرضى وبؤسي وفي وجود حبك علاجي وسعادتي .. فبدون حبك أحلامي غير واضحة .. طريقي مشوش وأحياناً كثيرة يصبح قبيح جداً .. عالمي كله يصبح ناقص بدون حبك .. وكلما نقص حبك في عالمي كلما صار أكثر قبحاً وضيقاً .. فوجودي في هذه الحياة بسببك أنتي .. أنتي حاضري ومستقلبي .. أنتي برائتي .. أنتي حريتي .. أنتي حقيقتي .. وإن خسرت حبك أخسر نفسي وأخسر كل حياتي .. لا أستطيع العيش بدون حبك .. أنتي الطريق الوحيد الذي أحيا فيه بكامل كياني ..
بدونك مع من أتشارك أحلامي .. بدونك مع من أتشارك لحظات فرحي وحزني .. بدونك مع من أتشارك حقيقتي الكاملة .. من غيرك الذي يمنحني القوة لأعيش الحياة بكل ما فيها وأتخطي كل الصعاب بحب وبفرحة .. بدونك أنا لا شيء .. بدونك أنا كالصحراء القاحلة المهجورة ومعكي أصبح حديقة جميلة .. لا بل أصبح أحد أجمل حدائق الدنيا التي تمنح الحياة لنفسها ولغيرها بدون أي مقابل سوى مشاركة الحب والسعادة ..
 
فلو لم تعيشي في أحلامي لما كان لها وجود إلي الآن ولماتت منذ زمن طويل جداً وتحولت أحلامي الحقيقية الحية إلي أحلام مستعارة قبيحة ميتة ، فلو لم تكوني في حياتي لما كان لي وجود الآن لتحولت إلي جثة متحركة .. لكنت الآن مثل العروس اللعبة المتحركة التي لا تحتوى علي أي حياة بداخلها ولا تعقل ولا تشعر فقط تتحرك بدون أي مشاعر وبدون أي روح ..
 
حديثي عنكي رقيق جعلني أشعر بالراحة الآن .. ها قد عادت الحياة إلي قلبي مجدداً .. شمس حبك أشرقت في قلبي بنور الله مرة آخرى .. والظلام إختفي مع أول شعاع أخترق قلبي .. وها قد عادت السكينة من جديد إلي كياني لتغمره بقطرات ندى حبك ..
 
أنتي الراحة والسكينة التي أشعر بها .. أنتي روحي الآخرى التي خلقها الله لي لأحياة الحياة بها ولكن وضعها في جسد آخر .. فلمسة واحدة منك تشعرني بكل الحياة .. أجدك تطوفين حوالي أينما ذهبت .. أراكي في كل شيء جميل وفي كل مكان أذهب إليه .. أنتي رغبتي الوحيدة في هذه الحياة .. فكل حديثي وكل أفكاري وكل مشاعري تريدك معي .. الآن أنا أتنفس حبك وأشعر بالحياة .. وأشتاق أشد الشوق إلي عناقك .. أشتاق لحضنك البارد الدافئ لأشعر بالحياة بعد حضنك كيف ستكون !؟ .. أعلم أنه لن يكون كأي شعور ولن تكون كأي حياة ماضية عشتها .. أنا متأكد أنها ستكون حياة لم تخطر لي علي بالي من قبل .. كم أشتاق لروح نور حضنك يا عشقي الذي سيبعثني للحياة من جديد !! 
 
بنور حبك الآن أصبح طريقي مكتمل .. أحلامي أصبحت واضحة .. حبك ملأ عالمي وحياتي مرة آخرى .. معكي سأكمل حياتي .. الآن أنا أعشق حياتي .. أعشق أحلامي .. أعشق طريقي .. سأستمر في السير في طريقي وأنا أكثر سعادة .. أصبحت الآن عاشقاً لكل شيء .. لأنني الآن صرت مرة آخرى متصل بنور عشقك .. صرت مرة آخرى متصل بكي .. يا عشقي
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر عن الحب

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..