كلام جميل عن الزواج – فلسفة الزواج

الزواج تعبير عن حالة حب ..
الزواج احتفال بالحب .. الزواج عيد العشاق ..
الزواج لحظة نجاة القلوب .. لحظة هداية الأرواح ..
الزواج لحظة سكينة .. لحظة سلام .. لحظة بهجة .. لحظة حياة ..
 
الزواج الطبيعي تعبير عن الرغبة الجارفة في مشاركة الحب والصداقة التي أزدهرت وأشرقت قبل الزواج والآن طرفا العلاقة يريدان أن تستمر هذه المشاركة مدى الحياة .. فهو ليس رغبة في مشاركة السرير كل مساء لإفراغ الغريزة الجنسية الطبيعية الفطرية التي تحولت لشهوة جنسية مشوهة نتيجة التربية والتنشأة المسمومة الفاسدة .
 
الزواج الطبيعي تعبير عن الرغبة في مشاركة رحلة الحياة ؛ لخلق عالم طبيعي صحي سعيد نستطيع من خلاله أن نصنع حياة غنية في جميع جوانبها المعنوية والمادية ..
الزواج في الحب رغبة في مشاركة رحلة الحياة لصنع الحياة .
 
الزواج في الحب لا تضحية فيه. لا حاجة أن تضحي بنفسك وبقلبك وبسعادتك وبحريتك لإرضاء غرور الطرف الآخر. أي الزواج في الحب لن تضحي بنفسك لتنال رضى الطرف الآخر ، بل حتي تنال رضى قلب الطرف الآخر عليك يجب أن لا تضحي بأي حلم ولا بأي جزء من نفسك ولا بحريتك ولا بسعادتك. فهو يريدك أن تعيش الحياة بالكامل معه. يريدك أن تعيش كامل أحلامك وحريتك وسعادتك وهو سيكون دائماً داعمك ومشجعك ومصدر قوتك وحياتك عندما تصاب بالإرهاق أو التعب .
 
الزواج يكون حي فقط عندما يكون هناك حب حي بداخل القلوب ..
غير ذلك الزواج يكون شكله قبيح للغاية مؤلم للغاية فاسد ومفسد للغاية ..
يدمر الحياة ويخرب النفوس ويميت القلوب ويصنع أسوء جودة من الإنسان ..
ويصنع أقذر حياة علي الإطلاق ، فإحذر الزواج إن كان خارج نطاق الحب .
 
الزواج يصل لقمة نجاحه .. أي لقمة سعادته وحياته عندما يكون الزواج تعبير عن حالة حب حقيقية طبيعية صافية طفولية حية أو أحياناً قليلة تعبير عن تطور مع الوقت من حب عادي أو حب مريض إلي حب طبيعي ، وعندما ينعم كل طرف في العلاقة بالعمل في مجال شغفه وسعادته وحريته ، ولا يتعدى غرور أحدهما أو أمراضه علي الآخر وإن حدث وفقد سيطرته علي نفسه وغروره يرجع مره آخرى ويعتذر فداءاً للحب ، فالحب هو رقم واحد في حياته لا غروره الفكري .
 
الزواج الطبيعي يكون الألم فيه لحظات بسيطة عبارة ولكنها كالكنز أيضاً ، فأنت تتألم وتبكي لأي سبب كان بدون أن تحاول أن تخفي ألمك أو دموعك لأنك تعلم أن الطرف الآخر سيحتضن ألمك ودموعك بقلبه وسيشاركك الألم وفي نفس الوقت سيصب فيك أنهار الحب الصافي من قلبه إلي قلبك مباشرة فينعشه مرة آخرى ويعيده إلي الحياة ، بينما خارج نطاق الحب الألم في الزواج سيكون هو أسلوب الحياة بينكما وهو ما يجمعكما معاً وهو الحقيقة الوحيدة لهذا الزواج أو هذه العلاقة .
 
الزواج الطبيعي يقع بداخل الحب ، فهو جزء من الحب ..
بينما الحب لا يقع بداخل الزواج المريض أبداً ، فالزواج هنا مسألة جنسية بحتة ..
ولا أستطيع أن أضمن لك أن أي إنسان سيمارس الجنس مع أي إنسان آخر أنه سيقع في حبه مهما كانت الطريقة والدافع الذي دفعهم لممارسة الجنس ، وربما سيجدان أنهما يستطيعان أن يمارسا الحياة معاً بعد ذلك أي سيجدان أن هناك حب بينهما ، قد يحدث هذا الأمر بكل تأكيد ولكن نسبة حدوثه ضعيفة جداً جداً والخاسرة هي من تحمل النسبة الأكبر والخاسرة تكون فادحة ومستمرة ومؤلمة ، فالأمر يشبه المقامرة .
الحب سيجعلك أعمي تجاه العيوب ومناطق القبح في الطرف الآخر ..
وحاد النظر تجاه المميزات وتجاه مناطق الجمال بل تجاه ذرات الجمال في الطرف الآخر ..
إن لم يكن الزواج بداخله حب وصداقة حقيقية حية قوية تمنحكما الحياة الكاملة. إن لم يكن هناك شيء جمع بينكما قبل الزواج إلا الرغبة المتبادلة في ممارسة الجنس في سلام وتحت غطاء الأهل والمجتمع. أريد منك فقط أن تتخيل أنك تعيش مع إنسان آخر بقية حياتك لن يرى فيك سوى العيوب ومناطق القبح ، بل سيتفنن في صنع وخلق مناطق قبح تتناسب مع غروره بداخلك ! ..
 
تخيل أنك تعيش مع والداك أو أخوتك أو أجد أصدقاءك الذي لم يفهمك أبداً من قبل ، ودائماً يحاربك ويحارب أحلامك وقلبك وكل شيء جميل ينتمي فيك ، وفي نفس الوقت يتفنن في التركيز علي عيوبك بل أحياناً يجعل من الأمور التي تجعلك سعيد وحر وحي القلب عيوب يجب أن تتخلص منها وإلا لن تنال شرف إرضاء غروره ! .. صفاتك التي يراها قلبك مميزات ومصادر قوة وسعادة وحياة لك هو يراها عيوب قبيحة عليك أن تصلحها ويحاربك لإصلاحها أي يحاربك لتتجه نحو التعاسة والمعاناة فقط وإلا لن تنال شرف إرضاء غروره وسيعيش أبدا الدهر معك في معارك وصراعات طاحنة لأنك لم تخضع لغروره .. فقط تخيل مدي الجحيم والبؤس الذي ستعيشه وينتظرك في هذه الحياة الملعونة !!
 
تقديس العرب لعقد الزواج أمر عجيب ومثير للسخرية بأن هذا العقد حينما تحصل عليه الفتاة أو الشاب الذي خضع ونجح في إختبارات عادات المجتمع وفقد حريته وكرامته حينما وافق علي إخضاع قلبه والدخول في مثل هذه التراهات والسخافات. يقولون له أنه عندما يحصل علي هذه الورقة الميتة فهو سيحصل علي الحب والسعادة والراحة النفسية ، وهو كالأحمق يصدق حماقاتهم وفي النهاية يقع أمام آخر صدمات حياته وأقواها علي الإطلاق التي ستدمر بقايا الحياة التي خرجت بصعوبة بالغة من بعد مرحلة تنشأته الفاسدة في طفولته ومراهقته علي السموم والأمراض. العجيب أن ملايين من الحمقي يصدقون حماقات ملايين من الحمقى كل يوم والنتيجة واحدة الألم والمعاناة واقع حياتهم ولكن بشكل مختلف !!
 
تقديسهم للورقة وكأنهم يتعاملون مع أنفسهم علي أنهم مجرد عدد وأرقام ، وهذا حقيقي. فهم أهم ما يهم بالنسبة لعقولهم الضيقة أن الفتاة أوالشاب أو الإنسان عموماً يعيش معهم وهناك بطاقة شخصية يستخدمها وعنده شهادة ميلاد بينما ليست عنده شهادة وفاة .. إذاً هكذا فهم يعتبرونه وينظرون إليه أنه إنسان حي .. !!!!
 
ياربي .. يا ألهي أرحمنا وأنعم علينا بنعمة العقل والإحساس لأننا وصلنا لمرحلة من الإنعدام الفكري والشعوري عميقة جداً. أعلم يا حبيبي يا الله أنك أنعمت بالعقل والإحساس علي كل البشر ولكن لا أعرف هؤلاء القوم الذي وجدت نفسي أنشأ بينهم أشعر تجاه أكثرهم أنهم بلا عقل وبلا شعور .
 
الورقة لا تعني أبداً أن الإنسان حي يا بشر .. أفلا تتفكرون .. أفلا تشعرون ! ، ولذلك غير الحروب والدمار والفساد الذي صنعه من تدعون أنهم أحياه ليسو أشباه أموات لا يفقهون من الحياة شيء سوى خلق الفقر والكره والفساد والخراب والدمار ، فأنكم ومن قبل هذه الحروب تعانون من نسب عالية جداً من الألم والمعاناة تجاه أنفسكم وتجاه الحياة. تلك النسب العالية جعلتكم تنسبون المعاناة والتعاسة والفشل والجهل الذي تعيشونه إلي الله ، وأنها هي إرادة الله للإنسان عموماً في هذه الحياة !!
 
ومنذ سنوات طوال وإلي الآن أنتم من أكثر شعوب العالم كله يحمل أمراض نفسية. أنتم أكثر شعب يكره نفسه وحياته بشدة وبعمق رهيب ، فشعب الدولة العربية الفلانية يكره شعب الدولة العربية الآخرى ، وشعب نفس الدولة يكره بعضه ويكره نفسه ويكره الحياة لدرجة أنكم أكثر شعوب العالم تكره حياتها وأرضها وتحلم بأنها تخرج من الجحيم أقصد من بلادها وتهاجر خارج بلادها حتي ولو كانت هجرة غير شرعية قد تؤدي بحياة من يحاولون الهجرة إلي الموت .
 
والسبب الذي يجعلكم مستمرون أن رجال دينكم الذين أوصولوا عقولكم وقلوبكم لصنع هذه الحياة الميتة بل المميتة لكل من يحاول أن يقترب منكم ! ، قالوا لكم أنكم إن قتلتم أنفسكم فهذا يعتبر إنتحار فسوف تعتبرون كفار وسيدخلكم الله النار ، ولذلك تهونون علي أنفسكم وتقولون نستحمل عذاب الدنيا ونعيش فيه ونخضه له ونتعبد له وبه ( بدلاً من أن تتفكروا بقلوبكم ، وأي قلوب. صحيح رجال الدين قالوا لكم أن قلوبكم رجس من عمل الشيطان والتفكر جريمة شرعية حينما تخالفوهم قد تؤدي إلي قتلكم بدم بارد ، وأنت تخافون من التفكر بشدة بل وتكتمون أصوات قلوبكم بقوة ، لأنكم تعلمون إنكم إن تفكرتم لن تخالفوهم فقط بل ستكفروا بهم ولن تخضعوا وتعبدوا أفكارهم أبداً ، وأفكارهم هي أفكار الله نفسه بالنسبة لهم ولكم ! .. لذلك تظلون أمام إلهكم عاكفون معذبون مدمرون فاشلون فقراء معنوياً ومادية ) ، فتقولون لأنفسكم عذاب الدنيا وجحيمها فقط أفضل من العذاب في الدنيا والآخرة .. وعذاب الدنيا نحن نعيشه الآن فلنتسمر في العيش بداخل العذاب والجحيم ولنتألم في صمت.
 
ولذلك تستمرون في عذاب الدنيا لعل آمانيكم تتحقق في الآخرة وتنعمون بالجنة. لن أتكلم كثيراً عن رجال الدين في مجتمعاتكم الذين منحوكم أفكار دمرت حياتكم. ببساطة: أي هم رجال لا يفقهون شيء عن الحياة الدنيا بل جهلاء بالحياة ، وهي الحياة التي يرونها ويعيشونها بجوارحهم فكيف بعالم الغيب !!!؟ ، كيف تقتنعوا أصلاً بمعظم كلامهم الفاسد الميت الذي يجلب لكم فقط المعاناة والفقر في حياتكم أنه كلام الله !! ، ( كلام الله حي يبث الحياة في القلوب والنفوس والمجتمعات .. كلام الله يمنح الحياة للبشر وهم علي قيد الحياة ولا يمكن أن يمنح البشر الألم أو المعاناة أو الفقر في كل جوانب الحياة أبداً أبداً. كلام الشيطان هو من يفعل ذلك ، وكلامهم أنتم تعلمون ماذا يخرج منه وينتج عنه ؟ وماذا يحدث لمن يتبعونه !؟ ) .
 
أنا لا أقل لك أذهب أقتل نفسك أنتحر. أنا أقولك لك أسياد أكثر العرب لم يعلموا أن الإنتحار البطيء من شدة المعاناة والألم كالإنتحار السريع مرة واحدة ، فالأمر واحد تقريباً الإثنين يطلق عليهم قتل للنفس وللحياة. إن لم يكونوا هم يفعلون الأسوء ؛ لأن الإنتحار البطيء يحول الإنسان من شدة المعاناة والألم إلي جثة متحركة ، والجثة نتنة مسممة مكانها تحت التراب لتفادي سمومها فيروساتها القاتلة. أي لا مكان لها فوق التراب. جثث متحركة ( كالزومبي ) تسير فوق التراب أي فساد ودمار وخراب أكيد ، والجثث المتحركة بلا وعي وبلا شعور وبلا عقل فهي لا تشعر بأي فساد أو دمار أو خراب تقوم به لأي أحد حتي لأنفسها !
 
وهذا ما حدث وهذا هو ما نتج عنكم ، والواقع يتكلم بقوة لأنه أصدق من شعاراتكم الفارغة.
 
في النهاية أحب أختم المقالة وأقول: الزواج حالة حب .. الزواج حالة حياة .
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : اختيار شريك الحياة,السعادة الزوجية,مقالات عن الحب

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..