كلام جميل من القلب

الأعمي الحقيقي ، ليس ذاك الإنسان الذي لا يستطيع أن يرى بعينيه الصغيرتين ..
الأعمي الحقيقي هو الذي فقد نور قلبه .. الذي لديه قلب بين أضلاعه ولكنه لا يستطيع الرؤية بواسطته .. بل هو أيضاً علي علاقة سيئة للغاية مع قلبه .. فهناك شك وكره وقلة إحترام وثقة متبادلة !
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
أفعل أي شيء يشعرك بالحياة .. وأبتعد عن أي شيء يشعرك بالموت .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
جمال المرأة في قلبها .. مشاعرها .. أفكارها .. قوتها .. جرائتها .. أحلامها ..
وعندما تكون الروح حية .. مشعة .. فلا تستطيع القلوب إلا أن ترى الجسد في غاية الجمال .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
طول ما أنت تعيش حقيقتك .. تعيش مشاعرك .. تعيش أحلامك .. فأنت في أجمل صورك ..
عندما تخون قلبك وتعيش كنسخة مقلدة .. مقيدة .. مزيفة .. فأنت في أقبح صورك علي الأطلاق ..
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
الشعور والتجربة ( أي العيش في ما تشعر به ) ، هما العمود الفقري لحياتك ..
بدون شعور صافي حقيقي شجاع .. وبدون تجربة جريئة لكل ما تشعر به ..
لا قيمة لأي أفكار ولا قيمة لأي معلومات مهما كان مصدر تلك المعلومات ..
 
– أي بدون الشعور الصافي والتجربة الحقيقية المجردة لا قيمة لأي معلومة سواء كانت من كتابك المقدس ( القرآن أو الإنجيل أو … ) ، وأيضاً لا قيمة لأي معلومة حياتية آخري من أي كتاب آخر .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
اسمح لنفسك بالإنسياب والإنسجام مع الحياة ..
 
تعلم كيفية التعايش والإنسجام مع الحياة .. مهما كانت تغيراتها القوية ترضي غرور أفكارك أم لا .. الحياة تتغير بصورة قوية وسريعة جداً .. من الأفضل أن تتعايش مع أي وضع .. أن تنساب مع أي وضع .. لا يهم أن كان ذلك الوضع يعجب رأسك أم لا .. ولكن الأهم لا تجعله يؤثر عليك ويشل إرادتك أو يجعلك تعيش في الضعف ..
 
– اسبح مع تيار الحياة ، ولكن الأهم أن تسبح ونفسك معك .. أي قلبك معك .. لا تفقده في تيارات البشر المتناقضة والفاسدة في الكثير من الأحيان .. قلبك هو الوحيد الأعلم ما هو الصح وما هو الخطأ .. ما يفيدك وما يضرك .. ما يقويك وما يضعفك .. أتعلم أن أكثر الناس يفقدون قلوبهم في تلك التيارات وبالأخص الأعراف الإجتماعية المحيطة بهم .. وعندها يضيعون في الحياة ويعيشون في بؤس دائم .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
الحياة قصير جداً وسريعة جداً ..
لماذا لا تعيش حقيقتك .. لماذا تستمر في محاول إرضاء من حولك .. لماذا تعيش حياتك كلها لتحقق توقعات الآخرين لا توقعاتك أنت عن نفسك ! .. لماذا تستمر في العيش في حالة لا ترضيك ولا تسعدك فقط لأنها ترضي الأهل أو المجتمع أو …
 
– عيش مشاعرك .. عيش حقيقتك .. حينها ستكون غريباً بالنسبة للجميع .. دعك منهم .. هم فقط يتمنون أن يكونون مثلك .. أن يعيشوا الحياة مثلك .. أن يعيشوا كـ أحرار ليسوا بعبيد ! .. ولكنهم مكبلون بالسلاسل والقيود وفروض الولاء والطاعة لأسيادهم ..
 
وإن لم يستطيعوا أن يحققوا ويصلوا إلي فتات أحلامهم التي وُضعت لهم وفرضت عليهم ، فربما سيحربونك ويقفون في طريقك فهم فارغون ويتطفلون في كل مكان .. وسيحاولون هزيمتك نفسياً واغتصابك كما تم اغتصابهم في الماضي .. ولكن أعلم لا أحد يستطيع هزيمتك أو إغتصابك إلا عندما تخضع له وتسمح له أنت بذلك .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
أفضل قائد يجب أن يقود حياتك .. لا أهلك .. ولا رجال الدين الذي تنتمي له ولا المفضلون لديك .. ولا الأعراف والعادات الإجتماعية في البيئة المحيطة بك .. ولا رجال العلم أو الفن أو الشعر المفضلون لديك … أفضل قائد يستطيع أن يقود حياتك كلها هو قائد واحد فقط .. هو قلبك أنت .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
ما هو أسوء شيء في بلاد العرب ؟
كلنا نساعد بعض علي الإنتحار فداءاً للأصنام ..
 
الزوجين مرهقين للغاية ؛ لأنهم أصبحوا حرفياً آلات لجلب المال لتوفير طرق الزواج التقليدي لأولادهم ذكوراً وأناث .. والشباب والبنات مرهقين جداً كذلك .. الكل يتنخق من ما يسمونه تقاليد إجتماعية .. صح .. حلال .. فمهما كان مسمي تلك الأشياء أو رغبتنا في انتماءها إلي الله أو الدين أو .. فالنتيجة واحدة الجميع يموت بالحيا .. ولا حياة لمن تنادي ..
 
القلوب مصابه بالعمى الكامل .. وقلوب الكبراء والسادة مصابة أيضاً بالعمي .. السيد أعمى وعبده أعمى .. وأمواج الحياة تتقاذفهم وهم واضعون أيديهم علي أعينهم ويصرخون ما هذا الظلام ! .. ويدعون الله ليل نهار ولكن الله لا يساعد من لا يساعد نفسه .. ولا يساعد شخص أحمق يمسك بسكين حادة ويجعلها تسير علي شرايين يديه وفي نفس الوقت يطلب من الله أن لا يصاب بأذي ! ..
 
الكل في صمت يتألم .. الكل في غاية الضعف والهوان .. الكل يرمي مسؤولية حياته واختياراته علي الله والقدر .. والله لن يختار له أي شيء فالله لا يختار للبشر وإلا لماذا قام بخلقهم من الأساس وخلق لهم عقول تخزن الأفكار التي يريدونها وقلوب تعقل وترى !؟ … والقدر قانون وليس العبث بحياة الناس كما يؤمن أكثر الناس !
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
لماذا نرغب في أن نقع في حب شريك حياتنا ؟
– لأننا نريد الحرية ! ، أولاً حرية أن نكون أنفسنا ونعيش طبيعتنا بدون زيف وأقنعة لترضى غرور من حولنا علي حساب قلوبنا وحياتنا .. وثانياً حرية أن نخرج من ذواتنا إلي ذات آخري .. ذات مختلفة نقع في حبها وتجعلنا نشعر بوجودنا في تلك الحياة .. وثالثاً أن نعيش بقوانينا الخاصة …
 
ولكن للأسف الحب حرام في مجتمعاتنا .. فالزواج هو شاب يملك المال المطلوب وفتاة مرشحة له …
المهم أكثرنا نتزوج علي أمل أن نجد الحب .. الحرية ..
 
وينهار الإنسان بالكامل في مجتمعنا ، عندما يكتب ورقة العقد .. فإذا به تزوج .. إذا بالأيام القليلة مرت .. إذا أن لا شيء يجمعه بشريك حياته سوى الأكل والشرب والجنس .. فيذهب ويجري ليحتمي في الأولاد .. لعلهم يمنحونه بعضاً من الحب .. بعضاً من الحرية .. بعضاً من الحياة .. ولكننا نفهم الحب والحرية بمعني فاسد للغاية .. فأبناءه يعذبونه أكثر لأنهم في البداية مفعمون بالحياة والحرية .. يمكن أن تحولهم نسخة بائسة مثلك ، ولكن هذا بعد أن تهلك أرواحهم وأجسادهم بالكامل .. وأيضاً تهلك روحك وجسدك بالكامل .. وعندها أيضاً لن يصبحوا مثلك .. سيقدسون أفكارك البائسة .. والأفكار البائسة ستجعلهم بائسون .. بعد أن ينضجوا في نظرك .. لن يزيدونك إلا ألماً للأسف ؛ لأنهم نسخ زائف . والنسخ الزائف كالجثث الهامدة ميتة لا حياة فيها ، ولكنها فوق التراب !
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
مجتمع يحاول قتل الحب بداخلي بأي طريقة .. مجتمع يرى أن الحب جريمة والحرية كارثة ..
حب كل شيء جريمة. والحرية كارثة ! .. يجب أن أكون مقهور .. بائس .. خاضع ..
مجتمع يريد أن يحولني إلي نسخة مادية. نسخة جنسية مثلهم .. وأنا لن أسمح لهم بذلك .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
سأدفع ثمن حريتي بالكامل .. أو سأنتحر ..
لن أسمح لنفسي أن تخضع أبداً .. لن أعيش كعبد أبداً .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
.
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر جميلة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..