كلام حلو من القلب فقط

أما أن يكون الإنسان نفسه أو لا حياة له .. !
أما أن يعيش الإنسان حياته من خلال قلبه أو لا حياة له .. !
 
سيكون أشبه بالوردة البلاستيكية من الخارج مجرد مظهر ومن الداخل ميت تماماً ، ومن لا يستطيع أن يمنح الحياة لحياته لا يستطيع أن يمنح الحياة لأي شخص آخر وحتي لا يستطيع أن يمنح الحياة لأي شيء آخر .
– – – – – – – – – –
الحب أو التأمل هما من يستطيعان فعل السحر بداخل قلبك بلمسة واحدة وتطهير كيانك بالكامل من كل شيء سيء بداخلك مهما كان صغير أو عملاق ، ويجعلانك ترجع مرة آخرى نقي تماماً .. برئ تماماً كأنك طفل .. ترجع مرة آخرى إلي فطرتك التي فطرك الله عليها ، والتي تعتبر هي أجمل وأفضل نسخة منك علي الأطلاق .
– – – – – – – – – –
عندما تتدفق بداخلنا المشاعر بقوة ؛ فتحدث حالة من الفيضان الشعوري بداخلنا ..
نصاب بالعجز التام أمام التعبير عن هذه الحالة التي تملأنا بالكلام ؛ لأن كل حروف اللغة تصبح صغيرة للغاية كقطرة ماء أمام أنهار المشاعر التي تتدفق بداخلنا في هذه اللحظة ، ربما عندها كل ما نحتاجه هو حضن دافيء يمس قلوبنا بلمس حب ساحرة ؛ لأن الحضن هو الشيء الوحيد الذي يستطيع أن يحتضن هذا الفيضان الجاري .
– – – – – – – – – –
سألني قلبي ذات مرة بقوة وقال: ماذا تريد ؟! أيهما تفضل !؟ ..
 
1- إحترام الناس لك وتقديرهم لك ؛ لأنك فرداً في قطيعهم تكرر ما يرضى غرورهم وتبتعد عن ما لا يرضي غرورهم ، وبالتالي إحساسك بالحياة سيكون شبه معدوم وفي حالة إحتضار مستمر ؛ لأنك تحولت لآلة ميكانيكية ميتة أي أقل قيمة من الإنسان وأيضاً أقل قيمة من الحيوان .
 
2- عدم إحترام الناس لك وإختفاء تقديرهم لك ( في البداية فقط ) وأن يصفك الكثير من الناس بأنك مجنون وغريب ومختل عقلياً وغبي وفاشل وجاهل فقط لأنك لا تسير في طرقهم الميتة ولا تكرر ما يرضى غرورهم ولا تبتعد عن ما لا يرضى غرورهم ، فأنت تسير في الطريق الذي يختاره قلبك وتقول ما في قلبك وتعيش من خلال قلبك بعفوية وبسعادة وبقوة وبدون خوف من أي أحد ، وبالتالي إحساسك بالحياة سيكون متدفق بقوة من داخل قلبك إلي واقع حياتك ، وكأن قلبك بحر عظيم لا نهاية له .
 
– أيهما تفضل أجبني ، الحياة أم الموت !؟ أن تعيش رحلة حياتك وتشعر بالحياة تسير في عروقك من شدة المتعة والنشوة التي تشعرها أم تعيش رحلة حياتك وتشعر أنك كل يوم تقوم بتمثيل دور الحي وأنت حقيقتك الوحيدة أن روحك في حالة إحتضار مستمر تنتظر الموت كل لحظة لعلها في الموت تجد الحياة .. !
– – – – – – – – – –
لتطهير القلب من كل ما يصيبه من نفايات وأتربة نتيجة ممارسة الحياة اليومية العادية وجعله يرجع مره آخرى للحياة بصورة أكثر قوة وحيوية ستحتاج لأمرين: أما الإعتكاف في مكان ما بمعزل عن الناس حتي تمارس التأمل والتفكر المجرد البعيد عن كل الضغوطات الخارجية أو ستحتاج إلي قطرات من ندي الحب الصافي .
– – – – – – – – – –
بعد فترة التحديث والتنظيف ومقالة رائعة يكتبها قلبي الجديد تجعلني الآن أشعر بالحياة تسير في عروقي بإنسياب كالدم. عندما يتخلل الحب إلي جزئيات الدم وذراته فأشعر أنه يتراقص كموجات النهر الهادئ بداخلي ..
– – – – – – – – – –
الخوف يحولك من صديق قلبك إلي عدو قلبك .. !
الخوف يسرق منك سعادتك وحريتك وروحك ويمنحك تعاستك وسجنك وجثتك .
– – – – – – – – – –
عندما تكون حقاً سعيد من أعماق قلبك ، سيبدو العالم من حولك جميل جداً .
وعندما تكون حقاً تعيس من أعماق قلبك ، سيبدو العالم من حولك قبيح جداً .
الأمر متوقف علي ما يشعره قلبك ؛ لأنه نابع من قلبك لا من عين رأسك أو لسانك .
– – – – – – – – – –
أحلم وأحلم وأحلم .. حلم واحد لا يكفي. رحلة الحياة طويلة وتحتاج إلي الكثير من الأحلام .. والكثير من المشاعر .. والكثير من الشغف .. والكثير من الحب .
– – – – – – – – – –
دعاء بدون عمل مجرد حقيقي لا قيمة له. عمل مجرد حقيقي بدون دعاء له قيمة عالية وهو أفضل بكثير من الأولى. عمل مجرد حقيقي مع روح الدعاء أعتقد أنه هكذا تصبح الحياة متزنة وسعيدة .
– – – – – – – – – –
المشاعر السلبية أي كان نوعها ( إكتئاب ، حزن ، ألم ، .. ) معناها إشارة من قلب الإنسان لدماغه تقول له: أنت تفكر في أفكار أما فاسدة أنتهت صلاحيتها وأما أنها سيئة ، وتلك الأفكار أنت تجعلها تتحكم في حياتك ، وبالتالي فأنا مخنوق وأخرج لك هذه المشاعر السلبية المتوافقة مع أفكارك السلبية ، والآن أنت تحتاج إلي التطوير والتحديث فوراً .. أي عندما تشعر بمشاعر سلبية أعلم أن كل ما في الأمر أنه حان وقت التغيير والتحديث .
– – – – – – – – – –
الأفكار قد تصنع الإنسان وقد تحطمه .. !
فإخذر من أن تحطمك أفكارك وأنت لا تشعر وتضيع حياتك .
– – – – – – – – – –
العلاقات طبيعي أنها تتغير كما تغيرت كل شيء بداخلنا وخارجنا ، حتي ملامح وجوهنا تتغير فتغير العلاقات أمر طبيعي جداً وأما المهم هو هل ستتغير للأسوء أو للأفضل ؟! ، وهذا يتوقف علي كيف نتغير نحن في علاقتنا بأنفسنا وبالحياة نفسها. هل نتغير إلي الأسوء أم نتغير إلي الأفضل ؟
 
أن تغيرنا إلي الأفضل أي أروحنا تتطهر أي ستتغير علاقاتنا دوماً للأفضل ولن نخسر علاقة في حياتنا إلا وجائت علاقة بل علاقات أفضل منها ، وأن تغيرنا إلي الأسوء أي أروحنا مختنقة بسبب النفايات والقاذورات الفكرية الخاصة بنا التي نعيش عليها أي ستتغير علاقاتنا دوماً للأسوء وسنظل نخسر فقط العلاقات الجيدة في حياتنا بينما سنستمر في جذب العلاقات الفاسدة الغير صالحة للحياة والتي تجلب لنا التعاسة .. علاقات تجلب لنا الآلام بإستمرار .
– – – – – – – – – –
النفاق فعل من أفعال القلب أي فعل معنوي ، والإنسان المنافق أحياناً كثيرة لا يعي أنه أصلاً منافق ! ، وكذلك الإنسان الجاهل لا يعي أنه جاهل ! ، وفقط إثنين يستطيعان أن يعرفا النفاق ، أما الله أو الإنسان نفسه عندما يكون صادق جداً مع نفسه يعرف هل هو منافق ؟ هل هو جاهل ؟ .. لا يوجد طرف ثالث في هذه العملية. أي الإنسان نفسه قد يطلق علي نفسه صادق أو عالم بكل شيء في الحياة وهو في الحقيقة لا يعلم شيء وأن الكذب هو الحقيقة الوحيدة لحياته ، وهذا يعني أن أي أحكام من شخص آخر علي أي إنسان ما أنه منافق مجرد ظن لا يسمن ولا يغني من جوع .
 
وبما أن النفاق عمل قلبي. لماذا لا أكون أنا منافق الآن بينما أنت تقرأ كلماتي !؟ ، ما الذي يضمن لك أنني لا أنافقك !؟ .. نعم الثقة هي الضمان. أنت تثق بي ، والأمر كذلك مع الناس ثقي بهم. الثقة بالناس نابعة من الثقة بالنفس ، والثقة لا تعني عبادة الناس أبداً ولا تعني طاعة الناس فيما نعتقد أو نشعر أنه يسبب لنا الضرر .
– – – – – – – – – –
لو الخوف بداخلك أكبر من الحب ، أعلم أنك تقوم بقتل نفسك بيديك ..
 
لو خوفك من أي شخص أو من أي فكرة أكبر من حبك لنفسك .. أكبر من حبك لحريتك وسعادتك .. أكبر من حبك لشغفك وهواياتك ؛ فأنت حينها خائن لقلبك وستخسر نفسك ولن تكسب أي شيء .
 
لو خوفك من أي شخص أو من أي فكرة أكبر من حبك لمعشوقك الذي ترغب أن يصبح شريك حياتك ؛ فأنت حينها خائن لقلبك وستخسر معشوقك وستخسر حياتك .
 
لو خوفك من أي شخص أو من أي فكرة أكبر من حبك لربنا الكامل الحي الذي يمنح الحياة للأحياء لا تلك الأصنام الفكرية الضيقة التي تخترعها المجتمعات المتخلفة والتي لا تمنحها سوى الجحيم والعذاب المستمر ؛ فأنت حينها خائن لقلبك وستخسر علاقتك بالله وستضيع حياتك في عبادة الأفكار الفاسدة التي تشبه الجيف المسمومة .
– – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر جميلة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..