كلام فلسفة – خواطر فلسفية

“ماذا تفعل؟”
“أنتظر”
“ماذا تنتظر.؟”
” أنتظر الكثير : السعادة النجاح الحب الوفرة …”
“ممم ربما ما تنتظره ينتظرك”
“كيف أنا أخطط و أسعي و وضعت كل ما أنتظره أهدافا وهي الآن في طور التحقيق، أن أنتظرها أن تتجلي لي فقط”
“مما يعني أنك لم تتواجد أبدا هنا … لما تسعي لغد لن تراه مطلقا و أنت تملك الآن كل ما تقول أنك تنتظره…. كل هدف وضعته هو الآن موجود ينتظرك لتكونه و تتذوق الحياة من خلاله”
– – – – – –
عندما لا تقدر أن تشير لأحد و تحمله سبب ألم تحسه بداخلك
عندم تعي أن الألم منك و فيك و بك يكون
تجد نفسك تشكر الشخص أو الحدث الذي تسبب في ظهوره
و تجد نفسك تحتضن نفسك لأنه لا حضن غير حضنك يريحها
عندها يصبح العالم كله أنت
عندها يبدا الاستمتاع و يبدأ المرح الصح دون زيف و لا قناع
– – – – – –
قبل ان تعلق بعلاقة هناك اسئلة عليك ان تسالها لنفسك …
ماذا احتاج؟
هل ما احتاجه موجود عند غيري؟
هل غيري مستعد ان يعطيني ما احتاج؟
هل ساسعد ما ان اتحصل علي ما احتاج؟
هل ستكون هناك حاجات اخري؟
هل الغير سيوفرها كلها ام ساظطر للبحث عن الجديد مع كل حاجة؟
هل …؟
هل…؟
كلما كثرت الاسئلة كلما كان احسن
و جواب الاسئلة هو من يحدد العلاقة
قد تخوض عدة علاقات قبل ان تتمكن من طرح هاته الاسئلة … لا يهم المهم ان تعي ان السؤال هو وجه لعملة و الوجه الثاني الجواب.
تامل ثم اعلق بعلاقة تنميك و تثري وعيك.
– – – – – – –
تعرف علي شخص تنجذب اليه و تقول انه …هو
تسعد به و معه و تصبح الحياة وردية لانه … هو
لكن بعد فترة يبدا صوت بداخلك يقول ليس …. هو
تتجاهل الصوت و تواصل البقاء مع …هو
تسعد تحزن تغضب من …هو
و يبقي الصوت يقو انه ليس …هو
تتجاهل لكن ما حولك لا يتجاهلك فيصبح كل ما حولك يقول انه ليس …هو
حتي تتعب فتجلس لتتامل ما يحصل معك
فتجد انه ليس هو الذي ليس هو
بل انت الذي ليس … هو
– – – – –
إليك سيدتي ” ما القبح الذي تريه في شفتيك لتُخفيه بلون زهري أو أحمر أو …
ما القبح الذي تريه في عينيك أو في خدودك أو شعرك لتُخفيه بالمساحيق و الأقلام و الألوان من هنا و هناك ….”
إليك سيدي ” مالزيف الذي يقودك لقناع ملون يخفي جمالا حقيقيا و لتقبيل شفاه مزيفة و لثم خدود مغطاة بأكثر من طبقة من كريمات التجميل؟”
إجابتها “أنا أعزز جمال الشئ لا اُخفي قبحا و ربما أُخفي تعبا أو قلة نوم …”
جوابه ” أنا لا أري الزيف بل أري فقط الجمال سواء بقناع المساحيق أو بدونه”
السؤال القائم ” لما ابتكر الانسان مساحيق التجميل؟ و لمن؟”
– – – – – –
بدأت أحس أن الانسان هو من ،
أوجد القبح ليجعل من الجمال هدفا
هو من أوجد الحرب ليجعل من السلام هدفا
هو من أوجد المرض ليجعل من الصحة هدفا
هو من أوجد الفقر ليجعل من الغني هدفا
هو من أوجد الجهل ليجعل من العلم هدفا
هو من أوجد الخوف ليجعل من الحب هدفا
هو من حجب الشئ و جعل منه هدفا له…
الانسان أوجد النقص ليجعل من الكمال هدفا
و الله خلق الكمال و جعل فيه الجمال و السلام و الصحة و الغني و العلم و الجهل و ….
كل ما يفعله الانسان هو حجب الموجود و جعله هدفا ليأتي هو به…
فسبحان من خلق و أحسن في خلقه.
– – – – – –
الغضب لا يكون الان.
الغضب يظهر كالنار التي يخفيها الرماد
ما ان يظهر الغضب …اترك كل شئ و ابقي معه
فالغضب دائما سببه خارجي لكن جذوره فيك
الغضب نار تاكلك اولا ثم تاكل ما حولك
كلمات الغضب تحمل معني النار كل كلمة تخرج ساعة الغضب هي نيران تاتي علي كل من يتلقاها
الغضب ان ظهر كشف لك ما خفي عنك قبل ان تاكل بنيرانها ما حولك تاملها و اذهب لجذورها و استاصلها منك
شكرا لمن يثير غضبي فهو يكشف لي ما ياكلني دون علمي
الغضب سريع يظهر كالبرق كالاعصار يدمر ثم يختفي مجددا
ان حصل اصمت انعزل و راقب.
شكرا لكل من يثير غضبي.
– – – – –
عندما تقابل شخص لاول مرة و يكون التعارف ،تجد انه قبل ان يقول اسمه ، يقول اسم المكانة التي وضع نفسه فيها :
الدكتور …
المهندس …
الاستاذ….
الماستر….
المدرب ….
الوزير….
العارف بالله….
الشيخ…
الاخ…
الانسة…
السيدة…
….
الشخصية تعلن عن مكانتها التي وضعت نفسها فيها و التي تريد و تطلب منك بطريقة مباشرة و غير مباشرة ان تعاملها من خلالها.
الشخصية عندها دور تلعبه مكان تحتله و مساحة تخصها… لكل شخصية كاتالوج و فهرست خاص بها ما ان ينطق باسم مكانته حتي يذهب عقلك للصفحة التي تنص علي كيفية التعامل معها.
لكن هناك من تقابلهم في مسار حياتك لا يملك شخصية لا يوجد ممثلين علي مسارحهم …
اول ما تقابلهم انت من تعطيهم لقب و دور و …
هم لا يمانعوا لا يعترضوا بل يعطوا لك المساحة لتتشكل عندهم….
عندما تساله من انت، لا يجيبك بل تحس بحضورهم فتعرفهم.
التنوع كبير في الشخصيات و التشابه كبير ايضا فالتقليد شائع و الكل يمثل ببراعة…
الاصلي لا يوجد له مثيل متفرد حقيقي
و لتعرف الحقيقي عليك ان تتعرف بالمزيف
فالحقيقة تجمع الاثنين بين الاضداد …
ما أحلي الشخصيات و ما أبرع ادائها.
و ما اصدق الحضور و ما احلي تميزه و تفرده.
– – – – – –
أنا العين التي تبصر
أنا الأذن التي تسمع
أنا الأنف الذي يشم
أنا اللسان الذي يتذوق
أنا القلب الذي ينبض
أنا الأصابع التي تتحسس
أنا اليد التي تقود الأصابع
أنا القدم التي تحمل الجسد
و أنا الجسد الذي يحوي كل ما ذكرت و أكثر
….
و انا الاسم الذي تناديني به
و أنا الشكل الذي يتراء لك
و أنا الصوت التي يخرج مني
و أنا المعني الذي تحمله الكلمات التي تضدر مني و عني
أنا النفس الذي يجدد خلايا جسدي
و أنا الرغبة التي تقوده ليتذوق ما تقدمه الحياة
أنا الشخصية التي تظنها أنا
و أنا المسرح الذي تمثل عليه الشخصية و أنا المؤلف لقصصي و المنتج لمسرحياتي و الناقد و الموزع و …. المتفرج الوحيد علي المدرج
أنا و لا أحد غيري هنا
كثرت الحضور و كلهم …أنا
و الكل يشاهد أنا في أدوار عدة
هناك الأنا و هناك نقيضها
كل واحد يجذب الأخر ليدفعه … فأتشكل و يتشكل المسرح و …
كلها أنا و أنا من يجمع الكل و أراقب الكل
و لا أحد من أنا يمكنها أن تكون أنا.
– – – – – –
تبهرنا زهرة بجمال رسمها و عبيرها و هشاشة حضورها و رقة تواجدها
و لا يبهرنا جسد يحملنا هنا و هناك و نتذوق من خلاله ما تحويه هاته الحياة
قبل أن أقول لست الجسد لأكن ذاك الجسد ثم ….
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ
————————————-

مني الصالحي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : مقالات ثقافية متنوعة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..