كلام مؤثر عن الحب

في رحلة الحياة سيشعر قلب الإنسان دائماً بالإشتياق للحب أقوي بكثير جداً من الإشتياق للمال أو لأي أمر مادي آخر ؛ لأن الحب يجعله علي قيد الحياة والمال يجعله علي قيد المجتمع ، وقلب الإنسان يهمه أن يصبح علي قيد الحياة أولاً وبعد ذلك تصبح الأمور المادية الصغيرة أو الكبيرة لها معني في حياته ، وإن وجد المال والماديات المختلفة في حياة الإنسان في حالة غياب الحب فالإنسان سيتمني الموت أو سيعيش علي أمل إنتظار الموت المريح .
– – – – – – – – – –
الحب ليس الزواج والزواج ليس الحب ، الحب أكبر بكثير جداً من كلمة زواج والزواج أصغر بكثير جداً من كلمة حب ! ، ولكن سيظل الحب هو الطريق الوحيد الذي يؤدي للزواج الطبيعي السليم الصحي الحي.
 
الزواج لا يمكن أن يكون طريق طبيعي يؤدي للحب ، أحياناً قليلة جدا جداً يحدث هذا الأمر ، والزواج أو قل ممارسة الجنس تؤدي إلي الحب ، ولكنه يحدث نادراً لأن الأمر أشبه بالمقامرة أو أشبه أن إثنان لم يجمع بينهما سوى الجنس يجدا أنفسهما متناغمين ويصلح أن تجمع بينهما حياة. أي يصلح أن يمارسا الحياة معاً كما مارسا الجنس ، ولكن كما قولت لك الأمر شبه معدوم الحدوث. قد يحدث بنسبة أقل من 1% من العلاقات التي تأخذ هذا الإتجاه.
– – – – – – – – – –
قد يتزوج الإنسان وينفصل عدة مرات ، ولكن سيظل الحب الحقيقي شيء صعب الوصول ليس لأن الله بخيل وكونه قائم علي الشح والبخل ، ولا لأن البشر سيئيون ، وإنما لأن الحب الحقيقي أشبه بالرجوع إلي الطفولة .. إلي البراءة .. إلي السلام الداخلي .. إلي الحرية النفسية من كل شيء مادي الحياة .
 
وهذه الأمور البشر يدمرونها ولا يحاولون بحق وبقوة إصلاح أنفسهم والرجوع إلي تلك الأشياء المفعمة بالحياة فيحسبون أن هذه الأمور لا قيمة لها فيتركونها جانباً ويمضون في الحياة قدماً ، وهم لا يعلمون أن يتركون خلقهم روح الحياة التي بدونها لن يحصلوا علي شيء طبيعي صحي مفيد لقلوبهم .
– – – – – – – – – –
الحب حرام شرعاً طبقاً لشريعة وقوانين المجتمع لا الله ! ، بينما الجنس حلال فقط في حالة وجود المال والأهم رضى أسياد طرفى العلاقة الذين أحياناً كثيرة يرغمون علي ممارسة الجنس مع بعضهم كأنهم أقل من الأنعام كرامة وقيمة ، وأحياناً قليلة يرغبون في ممارسة الجنس معاً. أنا لن أقول لك أنهم يريدون ممارسة الحب والحياة معاً ؛ لأنه للأسف الشديد المجتمع نظره ضعيف لدرجة أنه لا يستطيع أن يرى مثل هذه الأمور وإن رآها لن يستطيع فهمها لذلك قولت ” ممارسة الجنس ” ؛ لأن هذه هي اللغة التي يفهمها الناس هنا .
 
ولذلك فحتي المتزوجون بميثاق الجنس فقط إن شعر أحدهما بالحب تجاه الآخر ، فهو يخفيه أو يسممه بالخوف لأن الحب لا قيمة له في عين رأسه التي برمجها المجتمع والحب يقلل من قيمته في نظر المجتمع ، ونظرة المجتمع بالنسبة له كنظرة الله له تماماً لا فرق بينهما.
– – – – – – – – – –
كلما أخذ الإنسان شيء بدافع الحب ، كلما كانت نسبة محافظته عليه أكبر ، وحتى لو حدثت أي أمور في قلب الإنسان جعلت هذا الإنسان قبيح من الداخل بكل تأكيد سيتعامل مع هذا الشيء بقبح ، ولكن بقبح أقل بكثير جداً من القبح الذي سيتعامل به مع الأشياء الآخرى التي أخذها بأي دافع مادي آخر مشروط غير الحب ..
 
بدافع الحب أي أخذها بقيمة الحرية والحب ..
فالله منح الإنسان الحياة بدافع الحب والحرية لا بدافع الكره أو القهر أو التفنن في تعذيب الإنسان ! ، ومع ذلك الإنسان عندما يكون جاهل وأحمق قد يدمر نعم الله عليه مثل قلبه وروحه وحياته نفسها يخربها ويحولها إلي جحيم ، ولكن هذا يحدث والإنسان بداخله يعلم ذلك ويشعر بالألم لفعله لتلك الأمور السيئة ، فهذا طبيعي الجهل والغباء والحماقة قادرة علي تدمير كل شيء. بينما الأشياء التي يأخذها الإنسان بدافع المادة يدمرها ويتلذذ بتعذيبها وهو يتعبد بذلك إلي غروره ، بينما الحب يقتل غرور الإنسان ويرجعه لطبيعته .
– – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر عن الحب

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..