كلام من ذهب بل من لؤلؤ

في كل صباح تبدأ حياة جديدة بطاقة جديدة بسماء جديدة وبقمر جديد ..
أحرص أن تكون أفكارك ومشاعرك وأفعالك جديدة وصالحة للحياة الآن ..
وإياك أن تعيش في نفس الأفكار والمشاعر والأفعال التي فعلتها بالأمس ولم تمنحك علاقة حميمية مع الحياة بل منحتك علاقة جيدة مع الحزن أو الألم وفصلتك عن الحياة ، فالنوم ونظام الحياة بأكمله منحك يوم جديد تماماً وما تبقي إلا أن تغير ما في نفسك وتلقي بقاذورات ونفايات الأمس خارجك حتي تستطيع الحياة بالدخول إليك .. بالدخول إلي قلبك
– – – – – – – – –
منذ أن تستيقظ من نومك تبدأ حكاية وقصة جديدة ، فكل يوم يحمل صفحة في فصل من قصة رحلة حياتك علي الأرض ، وكل يوم تحكي القصة نفسها من خلالك ، فاحرص أن يكون داخلك متناغم ويسير وفقاً للقصة التي يرغبها قلبك لا القصة التي يفرضها عليك واقعك .. !
– – – – – – – – –
كل يوم أنت تعيش قصة ما. أنت فيها تكون المؤلف والمخرج والبطل ..
إذا كنت تؤمن بتلك القصة تستمر العلاقة بينكما وتكبر وتنمو وتزدهر ..
وإذا كنت لا تؤمن بتلك القصة تتوقف العلاقة بينكما وتنتهي فتحتضر فتموت .
– – – – – – – – –
أحياناً كثيرة يجب عليك أن تمسح كل شيء مضى وانتهى ..
وتبدأ من جديد .. تبدأ مع بداية الحياة .. تبدأ من هنا والآن .
– – – – – – – – –
غير نفسك .. جدد نفسك .. غير نفسك بإستمرار كل يوم ..
لا تقبل أن يعيش الموت بداخل نفسك وهي علي قيد الحياة تعيش ..
لأن الموت حالما يدخل النفس يمرضها ولا أحد طبيعي سيبقي بجانبك ..
أي كل شيء في حياتك ( الأفكار والمشاعر والعلاقات وواقعك ) سيكون مرض في مرض. في كل مكان في حياتك الفيروسات تعيش وتنمو وتتكاثر ، وهذه ستكون قصة حياتك. رحلة الإبداع في صناعة الفيروسات والتعايش مع الأمراض .
– – – – – – – – –
أكثر تفاصيل حياتك التي لا تعجبك لها أهمية كبيرة للغاية ..
ولكنك لا تدركها فتطلق عليها أسماء غريبة منها نصيب وحظ ..
في حين لو تأملتها ستخرج منها كنوزك التي أودعها الله بداخل قلبك .
– – – – – – – – –
كن في الحياة كالماء لا كالنار .. !
إذا كنت ناراً ستحرق نفسك وستحرق كل من يقترب منك ..
وإذا كنت ماءاً ستحيي نفسك وستمنح الحياة لكل من يقترب منك وفي نفس الوقت لن تنتهي ولن تموت أبداً بل ستتحول إلي أشياء آخرى ، فأنت حينها لست جسد بل روح .. أي طاقة والطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم ولكن يمكن تحويلها من صورة لأخرى.
– – – – – – – – –
توقف عن الشجار مع نفسك. توقف عن الصراع مع نفسك ..
إذا أردت الحياة ؛ فحياة قلبك أهم بكثير جداً من كل شيء يدعون أنه كلام الله أو قوانين الله ، ولكن قلبك يعلم علم اليقين ويؤمن أو يشعر مجرد شعور لا منطق فيه أنها قوانين ميتة تجلب لك الألم والتعاسة والحروب النفسية المعقدة التي لا تنتهي أبداً بل تزداد وتكبر بإستمرار .
– – – – – – – – –
اضغط علي الجرح حتي يتوقف نزيفه ..
دع الناس والظروف والواقع والمفكرون وكل شيء يضغط علي جرحك حتي يتوقف نزيفه ؛ لأن إستمرار النزيف يعني زيادة في الألم المكبوت. أي الذهاب أسرع نحو الموت.
 
دعهم يضغطون حتي تعرف أين جرحك يقع وأين علاجه !؟
وبعدهم ضغطهم اضغط أنت بيديك عليه وأن تضغط عليه وتتألم إبحث عن علاج له يجعل النزيف يتوقف ، فكم من أناس جرحى وهم لا يعلمون ولا يشعرون بجرحهم! ، وكأنهم تأقلموا مع الجرح كأنه جزء منهم! ، ولا يعرفون أن الجرح إذا ترك سيجلب لهم جراح آخرى ، والنزيف سيجلب الآلام الأقوي والأشد .
– – – – – – – – –
ما الذي تهرب منه !؟
أنت تهرب من الماضى المؤلم ، ومن الحاضر المسمم المشوش ، ومن المستقبل الأسود المجهول. بدلاً من الهروب واجه ماضيك وعالجه بقوة وعندما تعالجه سيشفى حاضرك ويصبح أكثر نقاءاً ، وأما مستقبلك سيصبح قوس قزح في إنتظار قدومك إليه..
– – – – – – – – –
هل تهرب من أن يتم تركك والإنفصال عنك مرة آخرى .. !
ألا تعلم أن الإنفصال سنة الحياة كالتغيير تماماً ..
وألا تعلم أن من يعيشون وفقاً هذا الإعتقاد لا يتذوقون الحياة قط ، بل يظلون طوال حياتهم خائفون ومنفصلون عن أنفسهم وعن الحياة .
– – – – – – – – –
استمر في صراخك الصامت لن يسمعك أحد ولن ينقذك أحد إن لم تنقذ نفسك ..
أنت تهرب من أي شيء جديد .. أنت مليء بالشفقة علي نفسك ..
أنت تهرب من أي شيء يتغير ويتحرك ويتنفس وعلي قيد الحياة يعيش ، وتلتصق بالعادات الثابتة. قوانين الموتى من حولك ، ثم تتمنى آماني فارغة أن تحصل علي كل الحياة ، والحقيقة أنك تعيش في الموت ، وطريقك هو الموت ، ونهايتك هي الموت. كم رحلة حياتك بائسة!
– – – – – – – – –
لا تعش من خلال الحدود التي رسموها لك يا إنسان .
حطم كل القيود وأعبر هذه الحدود ، فلم يخلقك الله لتخضع أمام حدود أو قيود إجتماعية بشرية فاسدة. أنت خلقك الله لتبدع ولتخلق لا لتخضع ، فاخلق قوانينك واصنع حياتك التي تستحق أن تحيا بداخلها .
– – – – – – – – –
يقوم الناس بلصق ضمادة جروح وهمية علي جروحهم الحقيقية ..
ولا يعلمون أن الجروح تحتاج للتطهير أولاً وإلا تنتشر الفيروسات في أركان حياتهم وتسبب لهم مضاعفات وربما تسمم حياتهم بالكامل .
– – – – – – – – –
الحزين البائس فقير المشاعر والأفكار الأناني لا يسمح لأحد بأن يكون سعيد معه ..
الفاشل كذلك والضعيف كذلك ، فانظر من تستحق أن ترافق وتشاركه حياتك .
– – – – – – –
الحياة طويلة جداً لتعيشها بمفردك .. !
– – – – – – – – –
الكمبيوتر والإنسان:
الكمبيوتر لا يستطيع أن يفعل أي شيء لوحده وكل أفعاله محكومه بقوانين الذي يمنحها له سيده ، وإن تعرض لفيروسات وفسد بداخله أي شيء ولو بسيط لا يستطيع معالجة نفسه وإصلاح نفسه بنفسه ، بينما الإنسان لو فسد أي شيء يستطيع أن يعالج نفسه بنفسه ، ومن خلقه منحه الكثير من الحرية المطلقة ؛ لأنه يعلم أنه خارج الحرية لا حياة له .
 
تخيل أن هناك مجتمعات تنتج بشر يعملون مثل الكمبيوتر !
تخيل ماذا ستكون جودة هؤلاء البشر !؟ بالطبع جودة رديئة وسيئة .
– – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
.
اقرأ أيضاً: خواطر من ذهب
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر جميلة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..