كلام من ذهب فيس بوك

السعادة الحقيقية تأتي من شيئين:
1- قبول الحياة لما هي عليه ..
2- عدم قبولنا لما نحن عليه ..
 .
فنحن نقوم بتغيير أنفسنا من الداخل والخارج باستمرار لا الحياة! ؛ لأن الحياة تتغير بصورة مستمرة ورائعة ودقيقة وعادلة وفقاً لقوانين خالقها ومالكها ، بينما ما في أنفسنا من قناعات وأفكار ومشاعر لا تتغير إلا عندما نريد نحن ذلك ، وإن لم نريد لن يتغير شيء منها .
 .
نحن لا مقدرة لنا على تغيير الحياة ؛ لأنها ملك لخالقها وليست ملك لنا ، بينما أنفسنا نمتلكها ونتحكم فيها وتقع تحت نطاق حكمنا وسيطرتنا ، ولذلك من الذكاء أن تغير الشيء الذي تملكه ، بينما الشيء الذي لا تملكه لن تستطيع أبداً تغييره بل ستظل تتحدث وتخرج التراهات والسخافات وحالك سيزداد سوء وفقر ، وخير مثال لذلك المجتمعات المتقدمة والمتخلفة ، ستجد أن المجتمعات المتقدمة الشعب يُغير ما في نفسه ، بينما في المجتمعات المتخلفة ستجد أن الشعب يحاول أن يغير الحياة ويحاول أن يغير الشعوب المجاورة وكل شعوب الأرض التى لا تسير على هواه .
 .
الحياة ستتغير رغم عن إرادتنا شئنا أم آبينا ، ولكن أنفسنا هي من نتحكم فيها ، ونحن من نغيرها للافضل أو للأسوء .. نأخذها نحو النور أو الظلام ، ولذلك علينا أن نركز علي أنفسنا ونغيرها للأفضل ونحو النور ، بينما الحياة تتغير وفقاً لقوانين الله في صورة رائعة وكاملة وليست ناقصة ، فالحياة لا تحتاج منا أن نتدخل في نظامها لتطهيرها أو لأصلاح عيوبها لأن هذا الفعل يخص الله وليس البشر ، وفي الحقيقة أنفسنا هي من تحتاج لذلك .. تحتاج منا أن نتدخل بإستمرار لتطهيرها ولتنظيفها ولأصلاح عيوبها ، وعندما نفعل ذلك بصورة مستمرة ستكون الحياة بداخلنا ومن حولنا جميلة وحقيقية .
– – – – – – – – – – – – – – – –
أغبي ما يفعله الإنسان في نفسه وفي حياته هو أن يرسم خريطة لحياته ، ويقول: ذلك الطريق الذي يجب أن أسير فيه واتبعه ، وغالباً هذا الطريق سيعذبه كثيراً ، وعندما يفهم الحياة بحق وبعمق سيعرف أن الطريق الوحيد الأفضل له هو أن يتبع الطريق المعنوي الروحي المجرد من المادة ، وهو يتلخص في كلمات رقيقة ساحرة واسعة بلا حدود كالسماء مثل: الله الحب الحرية السعادة الشغف الحيوية …
 .
إذا أتبعت هذه الأشياء حتماً ستصل لوجهتك ، ولكن ليس في الطريق الذي تعتقده أن الصحيح وبالأسلوب الذي تتمسك به بقوة وبحماقة ؛ لأنه إن كان الطريق صواب 100% ، والأسلوب الذي تتبعه صحيح 100% ، إذاً لماذا لم تصل بعد ؟!؟
 .
بكل تأكيد هناك خطأ وغباء وجهل في مكان ما .. إما في الطريق أو في الأسلوب أو في كلاهما معاً ، وللأسف أكثر الناس تتمسك بالطريق والأسلوب الفكري والشعوري الذي تتعبه ، وبالتالي الجزء الأكبر من الناس لا يصل لشيء بل يظل يتعذب في الطريق بسبب الأساليب الحمقاء التي يتبعها حتى آخر يوم في رحلة حياته المؤلمة علي الأرض ، وأحلامهم تموت بما كسبت أيديهم وبفعل غباءهم وجهلهم ، والجزء الأقل يتعذب طويلاً وطويلاً وفي النهاية يصل ولكن يكون عندها مُنهك ومتهالك ، وهو يصل للفتات ويضيع وقت طويل من عمره في صراع الحياة وفي محاولة إقحام جهله ومعرفته وغباءه في تحريك الكون ، ومحاولة إرغام الكون والحياة أن تسير علي هواه ..
 .
ولذلك قولتها وسأقولها دائماً ، إن أردت أي شيء حقيقي لا تتبع سوى القيم المعنوية .. لا تتبع الطرق ولا تتبع الأساليب ولا تتبع حتى المذاهب الدينية .. فقط اتبع الكلمات المعنوية الرائعة والساحرة والتى هي أكبر بكثير جداً من الحدود البشرية والقيود والأفكار والمشاعر والعادات والتقاليد وكل شيء يصنعه الإنسان بنفسه أو يرثه عن أبواه ومجتمعه ، مثل: الله .. الرحمن .. الحب .. السلام .. السعادة .. الحرية ..
– – – – – – – – – – – – – – – –
مهما كان وضعك سيء .. أعدك أن :
كل شيء سيتحسن بطريقة أو بآخرى ، ولكن بطرق أنت لا تعلمها ..
صدقني إن كنت تعتقد أن الطريقة التي ستحسن من وضعك أنت تعلمها وكنت تسير في طريق أنت تعلمه وتقول أن الأمور ستتحسن ، فأنت واهم وتخدع نفسك ، وسينتهي بك الحال بائس فقير كئيب ، وستكون المعلم المحترف الذي يدعوا الناس إلي أن يصبحوا بؤساء فقراء فاشلون في عيش حياتهم ، وستمتلك أفضل وأسهل الطريق للوصول إلي البؤس والفقر والموت لا الحياة !
 .
الأشياء ستتحسن بطرق أنت لا تعرفها ، فاسمح لهذه الطرق الجديدة بالتوغل في نفسك ودعها تتحدث وتعبر عن نفسها فيك ، والأهم أجعل صوت غرورك وجهلك يصمت ، وعندها ستتحسن الأمور ، قبل ذلك ستظل تصارع الحياة وتصارع قلبك وتحطم نفسك بغباء حتى تتغير وتتنازل عن غرورك وجهلك أو تموت .
– – – – – – – – – – – – – – – –
دائماً أطلب من الله أن يُريك إشارة ، وبعد ذلك أتبعها فوراً ..
لا تفكر كثيراً ، وإلا ستتبع أي إشارة آخرى غير إشارة الله ..
ربما ستتبع إشارة الله المكتوب عليها هنا خطر لا تقترب ولا تستمر في هذا الطريق ستُعرض نفسك للهلاك! ، بينما واقعك الإجتماعي ومعرفتك القديمة التي لم تفيدك بعد أن تقوم بعملية التفكير ستقول لك هذا الطريق هو الطريق الصحيح الذي يجب ان تسير فيه .. أنه مناسب لكلام الناس ولمعرفتنا القديمة ، وإن كنت تعتقد ذلك فغالباً ما سيكون هذا هو المكان الخطر الذي يريدك الله أن تبتعد عنه لا أن تقترب منه ! … فأحياناً الإبتعاد عن النار والمستنقعات المسممة والسير علي الأقدام .. هذا الفعل في حد ذاته يفيدك للوصول لهدفك أفضل من السير في نفس الطريق بسيارة ، ولكنها ستتعرض للتحطم وللتدمير هي وأنت وستصل إلي قبرك أو إلي المستشفي .
– – – – – – – – – – – – – – – –
تعتقد أن حياتك يجب أن تتبع وأن تسير في طريق ما وبأسلوب ما ، وإلا تقوم بإيقافها وقتلها بطرق مبتكرة ، وهذا الإعتقاد في حد ذاته غباء ، فحياتك لن تتوقف بسبب طريق ما لم تستطع السير فيه أو بسبب أسلوب ما لم تستطع تطبيقه ، وإنما تتوقف حياتك عندما تتوقف أنفاسك أو عندما تفقد الحب والسعادة ، فعندها يكون التوقف ذا معنى وقيمة وأبحث كما شئت هنا وهناك ، وأعدك في النهاية ستجد أن الحب والسعادة موجودان في قلبك وينتظران فقط أن تحررهم وتخرجهم للنور ، ولكنك أنت من كنت تغلفهم بالأغلفة وتخنقهم بأفكارك .
– – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر جميلة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..