كلمات رائعة من دفتر الحياة

– في كل مرة تدخل فيها الحمام لتتخلص من فضلات جسدك ..
تذكر أن هناك الكثير من الفضلات في رأسك عليك التخلص منها أيضاً بين الحين والآخر وإلا سممت حياتك ، فضلات جسدك ستسمم جسدك فقط ، بينما فضلات رأسك ستمم جسدك وقلبك وروحك وحياتك بأكلمها .
 
– وفي كل مرة تدخل فيها الحمام لتغتسل وتنظف جسدك بالماء والمنظفات الآخرى ..
تذكر جيداً أن هناك الكثير من التراب علي قلبك من صنع رأسك وأثناء ممارسة الحياة اليومية تكون علي قلبك بدون أن تلاحظه ، وعليك أن تزيله وأن تنظف قلبك جيداً بين الحين والآخر وإلا سممت حياتك بأكلمها ؛ لأنه لا حياة سعيد لك بدون قلب نظيف حي خالي من النفايات والقذورات والأشياء الآخرى القديمة الغير صالحة للحياة اليوم .
– – – – – – – – – – – – – –
كل إنسان لديه جزء غامض أبعد بكثير جداً من فكرة إستيعابك به .. !
حتي أنت نفسك لديك جزء غامض أبعد بكثير من فكرة إستيعابك به ، وكلما أستوعبت جزء من نفسك ظهر جزء آخر وآخر وآخر وطوال ما قلبك ينبض بالحياة ستظل الأجزاء الغامضة تظهر منك ، ولن تستطيع أن تستوعب روحك بشكل كامل لأنك أنت لم تخلق لا جسدك ولا روحك ، ستسوعب روحك بالكامل بعد موتك عندما تسأل خالقها .
 
وكذلك الحياة لديها دائماً جزء غامض أبعد بكثير من فكرة إستيعابك به ، فماذا عن الله خالق الإنسان وخالق هذه الحياة بكل ما فيها !؟ .. رجاءاً ، تأدب مع الله وكن صادقاً مع نفسك ولا تخلط الله بأفكارك ومشاعرك الدينية الموروثة أو المكتسبة أو الشخصية .
– – – – – – – – – – – – – –
الجنس غريزة فطرية بداخلك مثلها مثل الأكل ، شيئين فقط يحركها بداخلك ..
أما أن يحركها الإحساس الصافي بعيداً عن أي ملوثات فكرية موروثة أو مكتسبة من الأهل أو المجتمع أو الإعلام ، وهنا يظل الجنس ” غريزة ” طبيعية صحية كما زرعها الله بداخلك ..
وأما أن يحركها الفكر الموروث من الأهل أو المجتمع أو الإعلام ، وهنا يصبح الجنس ” شهوة ” غير طبيعية مريضة مكتسبة كما زرعتها أفكار أهلك ومجتمعك والإعلام بداخلك ..
 
– فلو تأملت بين من يأكل نتيجة الإحساس الصافى بالجوع وبين من يأكل نتيجة التفكير في الطعام ( ليخرجه من الحزن أو ليمنحه السعادة الغير موجودة في حياته أو لأي سبب فكري آخر مكتسب وليس نتيجة شعور صافي .. ) ، ستجد أن الأول إنسان طبيعي يستمتع بالطعام وبجسده السليم وبالحياة ، بينما الثاني إنسان مريض غير مستمتع بالطعام ولا بجسده ولا بالحياة .. دائماً وأبداً هو إنسان في حالة من الجوع تجاه كل شيء يفيده أو يضره .
– – – – – – – – – – – – – –
الحب موجود الآن والسعادة موجودة الآن ، ولكن لا وجود لهما وأنت كل تركيزك ومشاعرك في إتجاه الكره أو الحزن ، فالأفكار والمشاعر هي من تحدد لكل كيانك الطريق الذي يجب أن يسير فيه .. حتي لو كان طريق العذاب سيسير فيه رغماً عن إرادته لتلبية رغبتك في الإنتحار البطيء .. أنت من يتحكم في حياتك وكيانك لا الحياة ولا كيانك يتحكم فيك !
 
– أنت من ؟! ، أنت روح صافية لا يمكن لأحد أن يمسكها ولا يستطيع أحد أن يقيدها إلا بإذنك المباشر ، ولكنك أحياناً ترتضي لنفسك أن تكون مجرد دماغ بشري مبرمج من قبل أسياده يعمل بشكل تلقائي بدون تفكير وبدون شعور وكل أفكاره مشاعره مزيفة ، وأنت أحياناً من ترتضى لنفسك أن تكون مجرد رقم في قطيع مجتمعك ، وأحياناً ترتضي لنفسك أن تكون مجرد شهوة سيئة مكتسبة .
– – – – – – – – – – – – – –
عندما نتحدث عن الروح ، فكل شيء ممكن .. !
الروح لا قوانين تحكمها ولا يمكن لمسها كالجسد ..
 
وكما أن الروح أبعد بكثير جداً من إدراكنا ، وأننا مهما قولنا أننا نعرف شيء عنها سنموت وسيأتي من بعدنا ليكمل الرحلة وسيظل أيضاً جاهلاً بالروح بشكل كامل حقيقي مطلق لا نقص فيه ، كذلك كل ما ينتمي للروح ويغذي الروح مثل: الحياة أو الحب .. سنظل جاهلين به وغير مدركين له بشكل كامل حقيقي ، فنحن إلي الآن وبعد مرور آلاف السنين والسنين للإنسان علي الأرض ومع ذلك لم ندرك الجسد البشري بشكل كامل مطلق ودائماً ما تظهر الأشياء الخفية التي كنا نجهلها أو نراها بصورة خاطئة أو لا نراها من الأساس !!
 
وهذا بالنسبة للجسد الذي نراه ونلمسه بأيدينا فكيف بالروح وما ينتمي للروح مثل الحب !؟ ، سنظل دائماً وأبداً نجهل حقيقة الحب الكاملة ، وسيظل هناك نقص في مفهومنا وكلماتنا وكتبنا التي تتحدث عنه ، ولكن هذا لا يعني أن لا نعيش في الحب ، ولكن هذا يعني أن لا نحاول قتل الحب ليتوافق مع أهوائنا وأفكارنا وقناعاتنا وعاداتنا الفكرية ونفايات رؤوسنا الخاصة ، وإنما يعني أن نرتقي بأروحنا مع الحب .. وأن نسمو بأرواحنا مع الحب ؛ لنستمتع بالغوص في أعمق أعماق الحب ، ولنحصل علي أكثر ما يمكن أن نحصل عليه من الحب في رحلة حياتنا الطويلة القصيرة .
– – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر جميلة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..