كلمات معبرة عن الحب والحزن

الحب الحقيقي هو ذلك الحب الذي يرجعك طفلاً مرة آخرى بكل ما تحمله الكلمة من معنى وإحساس وحياة ، ذلك الحب الذي يمنحك الحرية من كل شيء مادي ، ذلك الحب الذي يجعلك تحلق في سماء الروح فتصبح واحد من أعظم أغنياء الروح في ثواني معدودة ! ، ذلك الحب الذي يمنحك البراءة والعفوية والسعادة بدون أسباب وبدون شروط .. تكون سعيد لمجرد أنك علي قيد الحياة .
 
ذلك الحب الذي يجعلك تحتفل بكل يوم وبكل لحظة ، ذلك الحب الذي يحول التراب إلي ذهب يلمع في عينيك .. ويحول المكان الفقير مادياً إلي جنة من عند الله .. ويحول الجو الحار إلي بارد .. ويحول الجو البارد إلي دافئ ، ذلك الحب الذي يبعث في كل شيء الحياة من بعد الموت ، ذلك الحب الذي يبعث الحياة من جديد في كل ذرة في كيانك ، ذلك الحب الذي يبعثك إلي حياة لم تتذوق طعهما من قبل .. إلي حياة لم تعشها من قبل .. إلي حياة لم تخطر علي قلبك من قبل !!
– – – – – – – – – – – –
الحب سيقوم بتدميرك وتشيدك من جديد .. !
سيدمر كل أمراضك الداخلية والخارجية .. سيدمر زيفك وأقنعتك .. سيدمر كل البذور المسمومة بداخلك ، وسيشيدك علي الطاهرة والبراءة والحقيقة ، سيزرع فيك الكثير من البذور الطيبة أو قل سيعتني بالذور الطيبة المزروعة فيك بيد الله منذ خلقك ويجعلها تنمو وتكبر مرة آخرى بعد أن دمرتها البذور المسمومة ، وما يفعله الحب تفعله الحرية أيضاً .
 
فالكون كله قائم علي الحرية والحب ، وهما أحد أقوى وأجمل القوانين التي تسير الكون كله بصورة ساحرة ، ولكن للأسف البشر بعيدون عنهما تماماً فهم متمسكون بحماقتهم الخاصة وعاداتهم الفكرية ، فالكل يتغني بهما ولكن الأغلب يتعذب في أمراضه الخاصة ولا ينالهم أبداً أبداً ، لذلك لا ينعمون في حياتهم لا بالحرية ولا بالحب ، ولا يعلمون أن الحب والحرية هما الطفولة والفطرة في أنقى صورها .
– – – – – – – – – – – –
الحياة ليست قصيرة لنعيشها بدون حب ، بل الحياة طويلة فهي نبضات وأنفاس ولحظات وأيام ومواقف وتحديات وأحلام بدون الحب تكون جميعها مجرد مظهر خارجي ربما جميل من وجهت نظر سطحية ومادية كالشجرة البلاستيكية فهي لونها أخضر وعليها ثمار أيضاً ولكن كل ذلك مجرد مظهر خارجي حقيقتها أنها ميتة لا حياة فيها !
 
نعم فبدون الحب ستكون الحياة ثقيلة علي القلوب ، ستكون الأنفاس مؤلمة ، وستكون الأرواح معذبة ، كلما أتحدث عن الحب فأنا أتحدث عن كل أنواع الحب وأوله حب الإنسان لنفسه ثم حب الإنسان لربه ثم حبه لشريك حياته سواء كان معه جسدياً أم لا ثم حب الإنسان لأهله وحبه لكل الناس وتقبلهم كما هم بإختلافاتهم عنه مهما كانوا في نظره سيئين أو جيدين ثم حب الإنسان للحيوان والنبات والهواء والسماء ..
– – – – – – – – – – – –
نحتاج إلي ذلك الذي يتفهمنا كما نحن ، لا من يحاول أن يفرض علينا مفاهيمه الخاصة !
نحتاج إلي ذلك الذي يتناغم مع أرواحنا كما هي ، نحتاج إلي ذلك الذي يحتضن نقاط ضعفنا وقوتنا كما هي ، نحتاج إلي ذلك الذي يجعلنا أكثر حرية وأكثر قوة وأكثر حيوية ، لا ذلك الذي يجعلنا أكثر بؤساً وأكثر ضعفاً .. !
 
نحتاج إلي ذلك الذي يعشقنا علي ما نحن عليه ، وعندها فقط سنكون أروع وأجمل بكثير مما نحن عليه ، سنشع بالنور وبالحب تجاهه وسنكون ألف مرة أجمل وأفضل مما حاول دماغه أن نكون عليه أو مما حاول الحمقى من قبله أنه يغيروه فينا لننال شرف رضاهم عنا .
 
ومن يحاول أن يغير من يحب ( شريك حياته ، إبنه ، إبنته ، أخته ، صديقه ، .. ) بالإجبار والفرض فهذا الأحمق سيحصل علي شيئين: 1- علاقة مريضة للغاية بهذا الإنسان علاقة كلها صراعات خارجية وفي الداخل كراهية عملاقة مفعمة وحية في القلوب ، 2- أسوء وأمرض نسخة من الإنسان الذي حاول أن يتحكم فيه بدلاً من أن يتحكم في غروره الخاص .
– – – – – – – – – – – –
– يقولون أن الوقوع في الحب سهل ، وإنما الصعب هو الإستمرار في الحب .. !
 
أولاً: لماذا نريد علاقات أبدية !؟ يجب ان ندرك أن هناك علاقات صلاحيتها لا تتعدى الساعات القليلة وبعد ذلك تصبح فاسدة تماماً وتمرضنا إن استمرت ! ، وهناك علاقات صلاحيتها لا تتعدى الأيام ، وهناك الشهور ، وهناك السنين القليلة ، وهناك علاقات نادرة وقليلة وتلك التي تظل معنا مدى الحياة .. نعم الاستمرار في العلاقات الغير صالحة صعب بل مميت .. !
 
ثانياً: نعم الوقوع في الحب سهل ، فكل إنسان يفسر الحب طبقاً لأفكاره ومشاعره الخاصة ، وقد تجد شخص يقع في حب وجه فقط ، وهناك من يقع في حب جسد ، وهناك من يقع في حب لون بشرة ، وهناك من يقع في حب المال أو الشهرة فقط ، وهناك من يقع في حب روح فقط .. وهناك من يقع في هذا الكوكتيل كله ، وهناك وهناك الكثير من الأمثلة والتعريفات للحب عند البشر ..
 
الأهم هل هذا الشعور الذي تدعي أنه “حب ” سيستمر في حالة غياب ما تحبه في هذا الشخص أم لا أم سيتحول حبك المذعوم المزيف إلي كراهية بل إلي حرب وصراع !!؟ هل هذا الشعور الذي تدعى أنه ” حب ” سيستمر كما هو في حالة رغبة الطرف الآخر في الإنفصال عنك أم لا أم سيتحول حبك المذعوم المزيف إلي كراهية بل إلي حرب وصراع !؟
 
هنا فقط ستظهر الحقيقة .. هنا لا تظهر حقيقة الطرف الآخر كما يقول أكثر الناس فهذه حماقة .. هنا تظهر حقيقتك أنت .. حقيقة مشاعرك أنت ، هل كانت مشاعرك حب حقيقي خارج من أعماق قلبك السليم أم كراهية عميقة ومشاعر مريضة مغلفة في الخارج بكلمة ” بحبك ” خارجة من أعماق رأسك أو قلبك المريض !؟
– – – – – – – – – – – –
أعشق أحلامي .. أعشق حياتي .. أعشق طريقي ، ولكني أشتاق لمنزلي .. أشتاق لمسكني .. أتعلمين أنتي منزلي ومسكني ؛ لذلك جعلتك تعيشين في كل لحظات حياتي وفي كل أحلامي وأصبحتي أنتي روح طريقي الذي بدونه طريقي يصبح ميتاً قبيحاً وأتوقف عن السير فيه من شدة قبحه ! .. جعلتك روح طريقي حتي تملأني السكينة والسلام الساحر الذي أشعره في رحاب عشقك .. يا روح الحياة أنني ببساطة لا أستطيع الإنفصال عنكي أبداً .. لذلك جعلتك كل الحياة ..
– – – – – – – – – – – –
البوس والأحضان لغة القلوب ، فإن إختلفت لغة الرؤوس والمنطق والفلسفة الخاصة بكل إنسان لا يمكن أبداً أبداً أن تختلف لغة القلوب ..
– – – – – – – – – – – –
الجدال والإختلاف لا يستطيع المنطق والفكر إنهاءه أبداً بل علي العكس تماماً قد يؤدي المنطق والفكر إلي تضخيمه وتهويله وربما تحوله لحروب وصراعات ودماء لا نهاية لها ! ، في حين الحب يستطيع أن ينهي الجدال والإختلاف بالحسني وبالمعروف وبالتناغم وبالسلام كما قدر الله للكون أن يكون ( متناغم ومسالم رغم الإختلاف والتنوع ) ..
– – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : الحب الحقيقي

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..