كن نفسك – حافظ علي شخصيتك ولا تغيرها لتناسبها !

المرأة لا تعرف مصدر قوتها وقدرتها الساحقة في تغيير شخصية الرجل وهذا ليس محور حديثنا لأنني تكلمت في هذا كثيرا ولكن اليوم كلامي موجه للرجل.

عندما يحب الرجل إمرأة فإنه لا شعوريا يحاول محاكاتها أو إرضائها بطرق مختلفة ومنها تغيير شخصيته لتناسبها. هو يقوم بهذا بدافع الحب وهذا شيء جيد لكن الذي يحدث أنه يفقد جوهره الحقيقي فيسبب ذلك له ألم شديد في العمق قد لا يراه أو حتى يشعر به ولكنه سيشعر بأن هناك خلل. شيء غير صحيح رغم أن علاقته بحبيبته لا غبار عليها.

يستمر هذا الشعور بالتفاقم حتى يبلغ درجة ينفجر فيها الرجل بلا سبب واضح فيضع اللوم كل اللوم على المرأة التي كانت حبيبته منذ ساعات فقط ، فيبدأ بإنتقادها على كل شيء وقد يشرح لها فلا يفلح لأنه أساسا لا يعرف ما يشعر به. هناك خلل غير ملموس.

طبعا، الله يبارك في النظام الإجتماعي الفاشل الذي يقول للرجل يجب أن تظهر شخصيتك، يجب أن تقمع المرأة لتعرف من هو المسيطر. يعني حمار ينصح حمار آخر فتكون النتيجة غباء ما بعده غباء. دخل الرجال في حرب مع المرأة لأنهم لا يعرفون كيف يتصرفون إزاء شخصياتهم المسلوبة فإعتقدوا بأن الحل يكمن في قمع المرأة وإثبات الرجولة عليها.

المرأة على الجانب الآخر وبسبب الغباء الإجتماعي تزيد الطين بلة. بعد الزواج بشهور معدودة تحمل وتصبح أم فتبدأ تحث الخطى نحو تحويل الزوج المسكين إلى جهاز صراف آلي يدخل الجنة. تسيطر على النساء فكرة الجنة فتتغير ١٨٠ درجة من زوجة إلى أم متعلق قلبها بالجنة فترغم الزوج على ترك شخصيته وتمثيل دور الورع التقي فيفشل هو وتفشل هي.

فلا هي زوجة ولا هو إمام مسجد. هو فقد شخصيته وهي فقدت أنوثتها.

لا تقع فريسة لهذة الأفكار الإجتماعية التي تفقدك شخصيتك. حافظ دائما على شخصيتك ولا تتنازل عنها لمن أحبتك أبداً ولا تسمح لها أن تغير ملامح روحك. فإن كانت هي مناسبة لك فستبقى معك دون أن تتأثر سلباً وإن كانت هي غير ذلك فأتركها ترحل بسلام. بكل بساطة هي تريد السيطرة عليك بناء على فهم معوج للحياة.

كيف تعرف بأنها تريد السيطرة عليك؟
————————-

عندما تشعر بأنك بحاجة للتوقف عن ممارسة حياتك العادية في وجودها فهذا يعني بأنها ليست المرأة المناسبة لك. أي شيء في شكلك أو طريقة كلامك أو ضحك أو تعاملك مع الأمور، عندما تضطر لتغيير ذلك لإرضائها فهي من وعي مختلف. لا تضيع وقتك معها.

هذا سيكون في مصلحتك ومصلحتها أيضاً. أنت ستجد من تحبك لذاتك وهي ستكون قد وفرت على نفسها سنوات من الشقاء مع رجل لن يتغير.

المشكلة التي لا تعرفها المرأة أن الرجل يغير شخصيته من أجلها وهذا التغيير يحفر جروحا عميقة في روحه. عمليا هو يخدعها عندما يقمع حقيقته وهي حمقاء إن إعتقدت بأن التغيير سيستمر مدة طويلة.

س: ماذا يجب على المرأة ان تفعل

ج: ولا شي، الكلام موجه للرجل. المرأة فقط تختار الرجل الذي يظهر لها على حقيقته ولا تحاول أن تغيره.

س: فعلا فالرجل ينجرح إذا أحس أنه غير مرغوب فيه بالصيغة أو الصفة التي هو عليها فهو يضطر لتغيير شخصيته و أسلوبه لإرضاء الزوجة على حسابه و هذا حسب رأيي لا يفعله إلا الرجال الذين ثقتهم في أنفسهم مهزوزة و ليس بدافع الحب

ج: ليس كل شيء ثقة مهزوزة وإنما أحيانا تكون قلة خبرة في الحياة والشاطر الذي يتعلم من أخطاءه

س: جدا كلامك حلوو حلوو وواضح جدا أيضا ولكني ارغب في تفصيل أكثر دقة لو سمحت ..

ج: بكل بساطة عندما يقوم الرجل بالتوقف عن القيام بالأشياء التي يحبها وبالطريقة التي يحبها من أجل حبيبته أو زوجته فهو في هذة الحالة يتنازل عن جزء كبير من شخصيته ولن ينفعه الحب على المدى الطويل.

مثلاً شخص يحب الضحك فتأتي زوجته تنهره أو تقول له أن هذا غير لائق إجتماعياً فيقوم بالتوقف عن الضحك في وجودها. في مثل هذة الحالة حاجته للضحك لن تتوقف ولكنه سيكون قد كبت جزء من شخصيته وهذا غير جيد. بعد فترة سينفجر أو ستسيطر عليه من تمنحه هذة الحرية.

يعني إللي تبي تحافظ على زوجها تخليه يظهر بشخصيته الحقيقية أمامها. أما إذا كانت ترى أن شخصيته لا تناسبها فالأفضل تجمع ثيابها وتروح بيت أهلها أو تبحث لها عن زوج ثاني تفصيل على مقاسها وهو بكل تأكيد موجود. الحمد لله الخير في كل مكان.

لو رجل يحب المصارعة أو كرة القدم أو تربية الحيوانات أو الأكل الحار أو أي شيء شخصي جدا ويتوقف عنه لأن زوجته تعتقد بأنه غير لائق أو يسبب لها إزعاج فهذا من علامات عدم التوافق.

س: واذا كان هو رافض يظهر بطبيعته ؟

ج: إذا كان رافض فهو على الأرجح لم يجد من تدعم توجهه.

والمرأة ينطبق عليها نفس الأمر. كثير من النساء عندما يحين موعد الزواج تغير شخصيتها بالمرة. فجأة تصبح متدينة وتتحجب وبعد الزواج تتحول إلى أم عجوز بعد ولادة أول طفل. وعندما يتبعها الرجل يصبح كل منهما يمثل على الآخر. يستغرب الناس لماذا تحدث الخيانات الزوجية. ناس لا تعيش الحياة، هذا هو السبب.

المشكلة في التغييرات التي نراها بسيطة وغير جوهرية. هذا ما يهدم البيوت لاحقا

س: رايت حالة مشابهه لما تقول
امراة اعرفها حياتها نظامية وشبة مثالية وهذا جميل بالظاهر وزوجها يحبها فاصبح نسخة منها زوج مثالي وفي يوم من الايام تركها وتعرف على امراة من جنسية مختلفة من بلاد منفتحة وارتبط بها !
لكنه مازال محتفظا بزوجته الاولى كواجهة اجتماعية فيما يبدو !

ج: نعم. يمكن تجنب ذلك عندما نختار من يناسبنا منذ البداية فلا نضطر لتمثيل السعادة من أجل المظهر الإجتماعي.

س: مع الاسف كثير في مجتمعاتنا هذة الامثلة ؟

ج: مشكلتهم، بيتعلمون بالطريقة الصعبة

& المرأة جزء محوري في الحياة. إنتي تعتقدين إن الرجال هم إللي يسيرون العالم؟ كل شيء يعود للمرأة في النهاية. لذلك نجد رجال غاضبين وهائجين لأنهم يفتقدون الحب الحقيقي. المرأة مصدر ذلك الحب.

س: وليش تغيره او يغيرها ليش ما يتقبلون بعض زي ماهم ويتركون لكل واحد مساحته الحره مادامو يحبون بعض ومادامت شخصية كل واحد منهم لا تؤذي الاخر ف ليس بالضروره يكون الاختلاف مؤذي او سبب في المشاكل

ج: المرأة تنزعج كثيرا من الرجل الذي لا يسمع كلامها فتظهر إنزعاجها بطرق مختلفة من أشهرها البوز الممدود. وهنا يضطر الرجل إما إلى التنازل عن بعض سمات شخصيته أو يضطر إلى قمعها وتهميش دورها في البيت وكلا الحلين نتائجه وخيمة.

الذي لا تعلمه المرأة حقا هو أن الرجل مستعد للتغيير إن وجد الحب. إن أحبته لذاته تغير من أجلها لأن هناك تعويض وبدون هذا التعويض يصبح تنازله عن شخصيته أمر مزعج يؤدي إلى كارثة محتملة

يعني إذا وجدت أن زوجتك تقول لك هذا عيب، وهذا حرام وهذا ما ينفع وهذا بيزعج أهلي وهذا لا يليق بالرجل المحترم وهذا يعني أنك لا تحترمني، لا تزعجني بكلامك عن السيارات، أنت ما عندك شغل غير كرة القدم، أنت ما تعرف تلبس، إلخ ….. فهذا يعني أنها معترضة على شخصيتك.

س: بس ليش مايكونون متفقين على اختلافاتهم واذا حاول اي واحد منهم يغير الثاني يكون باسلوب صحي ومقنع يعني يعطيه الفكره والاخر يتقبلها .
مادري هالاثنين موجودين فالعالم والا بس في خيالي الواسع

ج: كلام فارغ. دائما تروجون لأنصاف الحلول لذلك تتعبون في حياتكم.

يا متفقين من البداية يا مختلفين ولا يقدرون يكونون متفقين إلا إذا كشف كل منهم أوراقه للآخر
يتقبل يعني يتصنع يعني فاشل.

س: يعني تقصد انو مافي اثنين متفقين ابدا

ج: لا، أعني أن الإنسان يختار إللي تقبل به بدون لا تشعر بإنزعاج من شخصيته.

س: اذا اوجدنا منهاج دراسي يدرس لك من الطرفين في المرحله الثانويه ال تطرحه كيف بتكون الحياة اذا تم الزواج بعد ذلك

ج: أعتقد بأن منهج دراسي غير مناسب. العرب ما يتعلمون إلا بعد الألم وعندما تفرض عليهم الحلول.

س: طيب اسمحلي استاذي. الحين احنا في مجتمع لايسمح لنا بالتعرف على بعضنا قبل الارتباط ونسبه كبيره مننا نرتبط بالطرق التقليديه طيب ؟
هل من المعقول كل واحد تزوج حصل زوجته مش زي مايبغى بينفصل عنها او يحاول يوصل معاها لاتفاق يرضي الطرفين
طبعا ماتكلم عن الاختلافات القويه والمستحيل الاتفاق عليها ممكن اشياء بسيطه ممكن يكون لها حلول
يعني ممكن الزوجه اصلا تكون غلطانه لما تنزعج فالبدايه من شخصية الزوج ومع الوقت بتفهمه وتتقبله برغبتها مش غصب

ج: أنا ما يهمني المجتمع. أنا أكتب لكم ما تخفونه في أعماقكم دون أن تلاحظون أما كيف تتعاملون مع المعلومات فهذا متروك لكم ولمجتمعاتكم. اللهم إني أكتب ما أشعر بأنه سيصلح الحال وأطبقه على نفسي أيضا. أنا مجرد إنعكاس لحاجتكم لسماع الحقيقة.

( نحن نتزوج بطريقة خاطئة )
لا أستطيع أن أصلح الأخطاء ولكن أشير إليها وكل يصلح حسب قدرته

س: هل يصح أيضا أن تغيير المرأة من شخصيتها لتناسب الرجل ؟ كثير من الرجال يطلبون من النساء تغيير طبيعتهم من أجل إرضاء الرجال !!

ج: لا الرجل يغير شخصيته ولا المرأة تغير شخصيتها. كل واحد على طبيعته.

س: لم افهم شيئا تتكلم عن الترك وكأنه امر سهل ، اي ترك تقصد، افبهذه السهولة يفك الرباط، أرجو التوضيح

ج: الكلام الذي أقوله ليس للجميع. فقط للأشخاص الذين بلغوا درجة كافية من الوعي تسمح لهم بقيادة حياتهم بأنفسهم. أما الأشخاص الذين مازالوا تحت تأثير المجتمع والموروث الثقافي فلهم الله. متى ما كانوا مستعدين ربما يظهر لهم أشخاص غيري يمكنهم مساعدتهم.

الترك سهل جدا. شيء يؤلمني، أتركه.

س: هل يمكن اعتقد انى احب رجل وفى حقيقة اعماقى انا لا احبه؟؟ والعكس ايضا يمكن ان اكون بالفعل احب رجل من اعماقى لكنى غير مدركه لذلك فانى اعامله معامله خاطئه رغم انى اشعر بتقدير حقيقى له من الداخل؟؟؟؟

ج: نعم يمكن كلا الحالتين عندما لا نكون صادقين مئة في المئة مع أنفسنا أو لم نكتشف ذواتنا بعد.

س: احيانا بيكون الراجل عارف انه بيتغير ومبسوط لانه معرفش طعم التغيير غير لما عرف البنت …طب نفرق ازاي مابين انه تغيير مؤقت وﻻ تغيير نابع عن حب؟

ج: تعرفين إذا بعد فترة رجع لعاداته القديمة وإضطريتي تمدين بوزك عليه

س: طيب اذا هو عم بغير في شكل زوجته ولبسها وبتدخل في معظم حياتها .وازا ما ردت بنكد عليها…شو معناه ؟ وشو تعمل المرأة في هالحالة؟…شكرا لك

ج: سؤالك ما له علاقة بالموضوع. نحن نتحدث عن رجل مقبل على الزواج. إذا إختار صح إرتاح وإرتاحت زوجته معه

عارف الدوسري

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : اختيار شريك الحياة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..