كيف اتخلص من اليأس – اليأس من الحياة

ألم تمل من يأسك وضعفك وخضوعك للواقع الإجتماعي بعد !؟
ألم تمل من دور الضحية والمظلوم التي تعشق العيش فيه !؟
ألم تمل من السير في طريق القطيع .. طريق الموتى بعد !؟
 
كم ضاع من عمرك في هراء مجتمعك ؟
كم ضاع من عمرك في الحزن والكآبة ؟
كم ضاع من عمرك في لعن النظام السياسي والإجتماعي وبدلاً من أن تتحمل مسؤولية حياتك وتغير نفسك وواقعك تظل تلعن في كل شيء من حولك وأنت بأفعالك تغوص في أقذر عاهاته وتفعلها وتعيش فيها يومياً وتريد أن يتغير حالك للأفضل لعكس واقع مجتمع الميت !؟
 
تقريباً العالم كله يتحرك اليوم نحو الوعي بالحياة وبقيمة وقوة الإنسان ، والكل بدأ يعرف أن كل إنسان قادر علي تغيير الواقع بل وتحطيم الظروف وخلق واقع جديد وظروف علي حسب رغبات قلبه .. أن كل إنسان قادر علي تحقيق ما يريد حتى إن كان ما يريده يعتبر مجرد أحلام لا قيمة لها في وجهت نظر ضيقى الآفق من القطيع في مجتمعه .. ان كل إنسان يستطيع خلق واقع = أحلام قلبه .. إن كل إنسان يستطيع الوصول لذلك فقط بتغيير فكره وصدق مشاعره وقناعاته حول تلك الأحلام أو الخيالات .
 
ربما اليوم أو غداً أو بعد شهور أو بعد أن تصبح مشرد في الشوارع تلبس ثياب مهلهة وتطلب من الناس أن تعطيك ما يسد جوعك .. ربما عندها الناس تسمعك أو تتعاطف معك ، ولكن هذا سيحدث لفترة قليلة ثم سيملون منك ويتركونك لحالك ويسيرون في حياتهم .. حتى المجتمعات الفاشلة سبب فشلها أن أفرادها لا يجتمعون إلا ليخرج كل فرد أكبر قدر من نيران الكراهية والكآبة والحزن والفشل والضعف للآخرين من حوله .. أما نور الحب والسعادة والنجاح فيحرمونه علي أنفسهم وأهاليهم فداءاً لأصنامهم ، وإن ظهر نور ضيعف في حياتهم يخفونه ويقفلون عليه الأبواب حتي لا يحسد .. حماقة وجهل !
 
أخرج من جو الكآبة والحزن وابدأ في عيش الحياة ..
افتح عين قلبك علي الحياة .. أوقف رأسك قليلاً من التفكير .. كل الأفكار بداخلك فاسدة وهي ليست ملكك هي فقط محفورة بداخلك بقوة الضغط الاجتماعي الذي تعيش فيه .. أفكار جاءت بك لهذا الجو السيء المميت فهي بكل تأكيد غير صالحة لليوم ولا للغد .. أتركها فحسب .. أستغني عنها وحسب ..
 
أفتح قلبك علي الحياة كطفل يريد أن يتعلم أكثر .. اضحك لأنك جاهل .. اضحك لأنك تبحث علي معرفة أكثر .. اضحك لأنك تبحث علي نور أكثر .. اضحك لأنك تبحث عن الله ..
 
توقع الأفضل .. أشتغل علي نفسك وركز عليها فقط .. أعمل ما يقربك أكثر إلي الشغف والسعادة .. اعمل ما يقربك أكثر إلي هدفك .. إن لم يكن هناك هدف ضع هدفاً لك .. حتى وإن كان تخرج لتجري في الشارع .. أو لتسير وتستمع بالجو وأصوات الطيور من حولك .. أو لتسير وتتأمل الحياة والناس في صمت .. أو ان تسافر .. أو قتل فكرة سلبية معينة .. أو البداية في فكرة أو مشروع تود أن تبدأ فيه .. الأهم أن يكون الأهدف الأساسي هو الحفاظ علي الشغف والسعادة قدر المستطاع وقتل أي فكرة وأي شعور يجعلك تخرج من حالة الشغف والسعادة .
 
العالم تغير ، دور الضحية والمظلوم والبائس لن يفيدك في شيء ..
بالعامية المصرية: أصبح ما يأكل عيش شوف لك لعبة جديدة ..
 
مبدأ إذا ما صار الشيء أو الأمر أو الكون علي مزاجي بحطم نفسي أصبح مبدأ مرهق وغبي وأكثر الناس الحمقي يستخدمونه فلا تضيع حياتك مع القطيع الحمقى ، هذا ما يفعله أكثر الناس عندما لا تأتي الأمور علي هواهم يعتقدون بأنهم سيحققون شيئاً إذا شعر الآخرون بالسوء والبؤس ! .. أنت أهدرت من عمرك ربما شهور أو سنوات في تحطيم نفسك .. من شعر بك ؟؟ لا أحد علي الإطلاق .. ولا تنتظر منهم أن يشعروا بك أو يساعدوك .. لأنك لا تساعد نفسك .. فالله نفسه لا يساعد من لا يساعد نفسه .. فكيف بالبشر من حولك والذين قد يكونوا أشد بؤس وجهلاً منك !!
 
أخلع عنك ثوب القدسية التي ألبسوك إياه ، فلا أنت ولا مجتمعك أقدس عند الله في شيء ..
إن كنت صالح في الداخل وأفكارك وأفعالك صالحة للحياة ، فإن الكون سيفتح عليك أبواب السعادة والحب والنجاح والفرص ..
وإن كنت فاسداً في الداخل وأفكارك وأفعالك غير صالحة للحياة ، فإن الكون سيقوم بتحطيمك إلي أن تستفيق أو يحطمك إلي أن يتم دفنك تحت التراب ويأتي بإنسان جديد ..
 
وأخيراً يا صديقي: عندما تقابل شخص كذلك وهم كثيرون فالعرب يتمتعون بفن عالي في لعب دور الضحية والمظلوم الذي يستطيع أن يحقق الكثير ولكنه بائس بسبب الأصنام التي تربطه من عنقه وتسحبه نحو العذاب اليومي المستمر ، المهم عندما تقابل تلك النوعية من البشر انتبه لهم وتأملهم وقل لهم مرة واحدة نصيحتك بحب ثم اتركهم يتألمون علي إنفراد ، فالألم خير معلم لمن لا يقرأ ولا يتفكر .
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تحفيز,تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..