كيف اتعامل مع ابنتى المراهقة العنيدة

ماذا قدمت لإبنتك؟
ــــــــــــــــــــــــ
ما هي القدوة التي قدمتها لإبنتك؟ هل قدمت لها رجلا حقيقيا، متوازنا، محبا، متفهما أم قدمت لها أسوأ ما في الرجل؟ قريبا هي ستتركك إلى بيت زوجها فماذا تريدها أن تعتقد فيك؟
 
إن كان زوجها رائعا، بكل تأكيد لأنها طهرت نفسها منك ومن أفكارك البالية، فإنها ستراك كإنسان تافه، أو غبي، أو حقير، أو حتى نذل. كل خير يقوم به زوجها نحوها ستقابله بمقارنة بما كنت تمارسه عليها قبل الزواج.
 
وإن كان زوجها معتلا، مختلا فهذا أنت تتجلى في عالمها مرة أخرى، لأنها على الأرجح كرهتك إلى درجة جذبت كل الصفات السيئة فيك من خلال زوجها. أي أنك دمرت حياتها في الأول والآخر.
 
دعني أخبرك بشيء قد يفوتك. هذا الجيل، جيل الحرية والمعرفة والإطلاع. لا بد أن عينيها ستقع على معلومة تغير نظرتها للحياة ولن تستطيع أنت منعها، لأن وسائل التواصل منتشرة بشكل كبير ولا بد أن تصادف تلك المعلومة التي تتفوق فيها عليك، فهل تريدها أن تكون صديقتك أم تريدها أن تتلاعب بك وبمشاعرك وتعيث فيك فسادا وإنتقاما؟
 
هي ستعرف كل طرق الإبتزاز العاطفي التي تمارسها عليها، وستعرف نقاط ضعف شخصيتك وتتلاعب بك، ستعرف مخاوفك وشعورك الزائف بالأهمية، بل وستهاجمك بما تستخدمه ضدها. بكل بساطة ستتلاعب بك إلى أقصى الحدود.
 
صحح أفكارك عن الحياة، فاللعبة قد تغيرت وما عادت مفاهيمك تعني شيئا. محاولة التسلط وفرض هيمنتك على أفراد عائلتك صارت هواية بائسة، تخلص منها حتى لا تصبح أضحوكة في قعر دارك.
 
س: الشريحه المقصوده بهذا الكلام لن يمرو هنا ابدا ..
 
ج: لأنك لا تعرفين آلية إنتشار الأفكار تعتقدين أن المعلومة لا تصلهم
 
س: لكن ماذا تفعل بشعور الآسف الذي يصيبها عند المقارنة بينة وبين زوجها ..الافضل تجعلة في عالم النسيان
 
ج: هذة خطتها هي للتطهر. هي تستطيع أن تكون بائسة كأبيها أو أن تتسامى وتنمو روحها
 
س: ما العمل عارف كيف أتسامى على ما ألم بي في الماضي؟ كيف اسامح فكلما نظرت اليه الآن أرى كل ابتزازه و عقابه النفسي لي احاول جاهدة الا يسيطر الامر علي لكنه مازال مستمرا في افعاله حتى بعدما كبرنا مهما حاولت ان اتناسى يستمر في اذلالنا و قمعنا مجددا باسم انا الوالد و طاعة الله في طاعتي؟!!!!
 
ج: ذكرت لكم كل الحلول في المقالات السابقة وسأكتب أكثر ..
 
س: ولكن جيل الحريه و المعرفه و اﻷطلاع فى الشرق الأوسط لﻷسف الشديد لم يأخذ من هذه الحريه و للمعرفه غير التعري و السفور و فعل كل ما هو مخالف للدين تحت مظلة ان الله غفور رحيم …. و تبريرات تسلط اﻷب او الزوج ما هى الا زريعه لكى يفعلوا ما يمليه عليهم هواهم الذى أتخذوه الها لهم من دون الله.
 
ج: بس هذا إللي أنت فالح فيه
 
س: استاذ عارف ليس هذا الفلاح من نفسي. … فأنا عندى معاناه من هذه الحريه الشاذه…. فقلع الحجاب اصبح حريه شخصيه و قبل قلعه كان مجسم وضيق و مجرد تغطية شعر فقط… التدخين حريه شخصيه. … العمل فى ظروف غير مناسبه لﻷسره ﻷثبات ذات و مش مهم اﻷسره المهم حريتها و اثبات و جودها …اﻷخلال بالوعود و عدم الوفاء….. انا بيتى بيتخرب تحت مسمى الحريه الشخصيه و طفل 5 سنوات سوف يعانى اﻷمرين.
 
ج: أنت تريد الحياة كما تعتقدها أنت لذلك لا تستطيع فرض آرائك ومعتقداتك على الآخرين. كل ما تستطيعه هو تحديد هل هذا الشخص مناسب لك أم لا وعليه يمكنك إتخاذ القرار المناسب.
 
مع الوقت ستكتشف أنك تبتعد عن الناس أكثر وأكثر لأن أفكارك لا تنسجم مع الواقع. الواقع أن الحياة قد تغيرت وصار كل إنسان حر وما عادت المسوغات العقائدية تجدي نفعا لأن الناس تعبت منها ومن تسلطها على أرواحهم.
 
كتبت هذا المقال لأخبركم أن العالم قد تغير ولم يعد كما كان في السابق وأن الناس تقدر حريتها أكثر من أي شيء آخر وإن كان في السابق البنت مكسورة الجناح فالآن لديها وسائل متعددة لأخذ حريتها التي كفلها الله ولن تهتم بأي معتقدات دينية أو إجتماعية تقول لها بأنها عورة أو أنها عار أو تجبرها على التبعية للرجل.
 
هذا هو التطور الطبيعي لحياة البشر وسيستمر هذا التطور إلى ما لا نهاية.
 
س: من هذه المناقشه خطر على بالى سؤال …. لماذا ارسل الله الرسالات السماويه و لماذا انزل الكتب السماويه و ارسل الرسل و اﻷنبياء. …. طالما ان البشريه سوف تعرف طريق التطور من نفسها و لا حاجه لها بمعتقدات و خلافه ؟!!
 
ج: لماذا تعتقد أن الرسول عليه الصلاة والسلام هو خاتم النبيين؟ هل قالها الله عبث؟
هذا يعني بأن البشر وصلوا حد يسمح لهم بتصحيح مسارهم بأنفسهم. لماذا تقبل أن السيارات تتطور والأجهزة الإلكترونية تتطور، ولا تقبل هذا على الإنسان؟
 
أنت بحاجة إلى إعادة فهم الحياة ودور الإنسان فيها ضمن المفاهيم الجديدة وإلا ستبقى تعاني حالك حال ملايين البشر من مختلف الأديان والمعتقدات الفكرية. كما قلت لك أعلاه، شيئا فشيئا ستجد نفسك تبتعد عن الواقع وتنفصل عن الناس وتمارس الحياة في عزلة ثم ستتهم الله أنه أجبرك على ذلك.
 
على كل حال، هذة حياتك وأنت حر فيها ولكن الواضح لي تماما أنك لم تستطع فرض آرائك على أقرب المقربين منك وهذا يزعجك كثيرا. لا تستطيع لأن هذة هي سنة الحياة
 
س: بصراحة بعد الزواج يعرف الإنسان أن أمه وأبيه هم الوحيدين في حياته الذين أحباه وأهتموا بمصلحته من غير مصلحة منه!
 
ج: هذا كلام غير صحيح. تجارب الناس تختلف من شخص إلى آخر
 
س: طبعاً اثق ف النوايا الحسنة لهذا لكلام
للافضل
لو نسلط الضوء علي انماط الوالدية الايجابية
علّ احدهم يستفيد فيما ينبغي عمله وممارسته مع بناتنا واولادنا ربما نصل بهم الي بر الاماان..!
 
ج: الأب عندما يكون قدوة جيدة فإنه يحمي بنته. كثير من المشاكل والزيجات تقع هروبا من البيت. تلقي الفتاة بنفسها في التهلكة هروبا من حياة بائسة في بيت أبوها المتسلط أو المتعجرف. وعندما يهينها زوجها ويعتدي عليها وعلى حقوقها ويصل الأمر في بعض الأحيان ليس إلى الضرب وحسب وإنما إلى ممارسات الجنس الجماعي والقوادة ولا تستطيع البنت التحدث إلى أهلها لأنهم غير متفهمين.
 
الأب إما ضعيف لا يدافع عنها أو متجبر إلى درجة أنها تفضل الألم بعيدا عن بيته
 
البنت إن لم تنتبه وتصحح معتقداتها عن الزواج وعن الرجال وعن الحياة ككل فإنها ستصبح نسخة كربونية من حياتها مع عائلتها. ستجذب كل مخاوف أمها وكل صفات أبوها وستعيش نفس تجربة عائلتها وإن كانت هي مفرطة الحساسية فإنها ستكررها بشكل أشد فضاعة وستنقل هذة الأفكار إلى بناتها وأولادها لتستمر المأساة إلى ما لا نهاية.
 
س: يا ريت اتوجه كلمة للأمهات الي عايشيين السلبية هذه و مصريين يدخلوها في عقول بناتهم
 
ج: إللي تعيش السلبية تستاهل الإهانات إللي تحصل عليها
 
س: انت عنيف مع الاباء يا استاذ عارف ..انا لا انظر الى سلوك ابي معي _ وان كان كما وصفت حضرتك _ ولكني انظر الى نيته ..هو ينوي لي الخير وان كان اسلوبه خاطئا ..الحياة التي قدمها لي مثل الحديقة المهملة ..هاهنا زهور يانعة وهناك اشواك حادة ..ومهمتي ان اشمر عن ساعدي فانظف الاشواك والاعشاب الضارة وارتب الزهور ..ولا انسى ان ارفع يدي الى السماء واهتف : اللهم اغفر لأبي فانه لا يعلم
 
ج: أنا لا يهمني لا الآباء والأمهات ولا الأبناء. قلت لكم سابقا أن كل ما فوق التراب تراب. إللي يهمني هو الصواب فقط. أحاول رسم صورة واضحة للحياة بناء على القوانين الكونية وما عدى ذلك فلا أكترث. بالنسبة لي أنا قمت بدوري نحو الإنسانية.
 
س: ﺳﺘﻌﺮﻑ ﻣﺨﺎﻭﻓﻚ ﻭﺷﻌﻮﺭﻙ ﺍﻟﺰﺍﺋﻒ ﺑﺎﻷﻫﻤﻴﺔ، ﺑﻞ ﻭﺳﺘﻬﺎﺟﻤﻚ ﺑﻤﺎ ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﻪ ضدها….اشرحي اكثر هذا السطر ؟؟شعورك الزايف بالاهمية !!
 
ج: ليش أشرح لك؟ لو كنتِ متابعة للمقالات كنتِ عرفتِ هذة المصطلحات؟
 
عارف الدوسري
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : مقالات عن تربية الاطفال

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..