كيف اتعامل مع امي التي تكرهني

س: امي انسانة بسيطة جدا ..ولكنها عذبتنا كثيرا طبعا فقط بناتها اما الشباب فكثيرا تحبهم مهما فعلو ..وبحكم دراستي بعلم النفس احببت ان اعرف السبب ..عرفت ان ستي يعني جدتي عذبت امي كثيرا .. وكانت تهينم جدا وتقدس اولادها الشباب
 
انا مرت مواقف كثيرة جرحتني جدا والمتني من امي .. اريد ان اسامح امي .. اريد ان احب امي. احيانا كثيرة اعتقد باني احبها كثيرا واشتاق لها ، واخاف من فكرة اني افقدها ، وبنفس الوقت تتصرف مواقف يجعلني اتالم فاتحدث معها بعصبية واتالم واندم بعد ذلك واعتذر لها
ولكن يتكرر الموقف كثيرا ..
 
واحيانا اجعله في قلبي ولا اتكلم ، واقول لا اريد غضب ربي لا اريد الندم اذا ما تت امي ، ولكن بدات اختنق .. اريد ان اتحرر من هذه العقد .. ابرر لامي كثيرا ، ولكن اعود واقول معقول لا تحس فيني كيف امامي تحب اخي ورغم جفاء اخي لها ، وانا اقدرها جدا واصرف عليها كثيرا واشتري لها كل شيء تطلبه ..
 
لا اعرف ماذا اقول اكثر .. فقط ساعدني لاتحرر ، وصلت لدرجة كان من الممكن ان افقد بصري ..ولم تهتم ولم تريد اخبار ابي فقط لكي لا يصرف علية للعلاج والاطباء
 
ج: أمك تحبك وهذا أمر لا جدال فيه ، المشكلة في كيفية الحب .. وكما قولتي أمك بكل تأكيد تعرضت لأضعاف ما تعرضي له ..
 
لا يمكنك أن تتحكمي في أمك ، ولكن يمكنك أن تتحكمي في ردة فعلك وفي فعلك أنتي .. وأن تكوني أنت الفعل دائماً وليس رد الفعل .. تحزنين منها لأي سبب !؟ مثلاً لأنها تعاملك بقسوة أو جفاء .. إذاً عامليها أنتي بحب وغضي طرفك عن قسوتها ولونيها بحبك .. أمك تعاملك بشكل سيء وتضيق عليكي الحياة واختياراتك .. هنا أقفي وأعلمي أنك مختلفة عنها ولن تكوني مثلها والطريق التي استخدمتها جدتك معها لن تفلح معكي أبداً !
 
الوالدين لهم الإحسان والمعروف والبر لأنهم قاموا برعايتنا في فترة من العمر .. ولكن ليس لهم الطاعة أو العبادة أو الخضوع الكامل ..
 
لا تنتظري أن تفعل هي شيء ما لتظهري لها شخصيتك .. أظهري شخصيتك من الآن ولا تخفي شيء من شخصيتك .. وغضب الله لن يكون في إخراج ما بداخلك .. الفكرة في الكيفية .. وغضب الله سيكون عندما تقومين بكبت أمر بداخلك لا يصح كبته أو السكوت عليه ..
 
مثلاً شخص لا ترغبين به وأمك تجبرك علي الزواج به ، هنا من الحماقة أن تتنازلي عن حقك حتي لا يغضب الله منكي !! .. لأنه عندما تتعذبين أو تفشلين في هذه العلاقة ستعترضين علي الدنيا والحياة والقدر وأمك بحماقة والسبب هو أنتي ! ، فالله خلقنا لنختار ونتحمل مسؤولية ما نختاره تجاه كل شيء … سواء كان صواب أو خطأ .. يفيدنا أو يضرنا .. المهم أنه اختيارنا الحر بإرادتنا الحرة بعيداً عن الضغوطات الخارجة ..
 
الحب في الغالب لن تشعري به تجاه أمك إلا عندما تسامحيها عن الماضي ، وتتأملي أنه كان يحدث لها أسوء بكثير مما يحدث معكي الآن .. وأن تلتمسي لها الأعذار .. هي فقط تعاملك كما تبرمجت .. هي حرة في اختيارتها وانتي لا يحق لكي أن تحاولي تغيرها بالقوة .. ولكن يحق لكي أن تدافعي عن نفسك … ويحق لكي أن تخرجي ما بداخلك بصدق .. ولكن بدون تجريح لأمك !! ..
 
مثلاً: ترين أمك جاهلة لأنها تعاملك من منطق أنكي أقل من الذكر ، لا تقولي لها أنتي جاهلة !! .. وإنما قولي لها: أنا إبنتك .. أنا أغضب ولا أعلم لماذا تعاملين بشكل ثانوي !؟ .. أنا أشعر بشيء سيء تجاهك نتيجة هذا الأمر .. ( تحدثي معها بعاطفة وبحب وأخبريها عن مشاعرك التي تؤلمك نتيجة فعلة ما قامت بها .. ولكن بحب وبعاطفة وبعفوية ) ، ومع العاطفة والحب لا تتنازلي عن حريتك وكرامتك .. دافعي عن نفسك بقوة .. عبري عن نفسك وشخصيتك بعفوية وبدون خوف .. وما ترينه جهل لا تفعليه أنتي في حياتك .. إنما تقولين لأمك أنتي جاهلة أو أنتي غبية .. فهذه تسمي سوء أخلاق وضيق آفق .
 
سامحي نفسك .. دافعي عن نفسك .. عبري عن نفسك .. ألتمسي العذر لها .. أتركيها تعيش أفكارها وعاداتها إن لم تكوني تؤمنون بها .. واعرفي أنها تعرضت لأسوء بكثير جداً مما تتعرضين له اليوم .. بحب وبحنان وبسلام وبعاطفة أحتضني ضعفها وجهلها بالحياة المتغيرة ( من وجهت نظرك الشابة الجديدة ) كما كانت تحتضنك بحب وبعاطفة وبحنان وبسلام عندما كنتي طفلة رضيعة لا تفقه شيء ولا تستطيع أن تفعل شيء حتى لنفسها ! ، وإن لم تحتضنك كل يوم بين ثدييها وتمنحك غذائك ” لبنها الصافي ” ، كنتي الآن ميتة .
 
بحب أحتضني ضعفها وجهلها بالحياة الآن ، كما كانت تحتضن ضعفك وجهلك بالحياة في الماضى .
 
أعتقد أني أعطيتك جزء كبير جداً من الحل .. ويمكنكي أن تقرأي المقالين التاليين عن التحرر بشكل عام :
 
ربنا ينور بصيرتك ويسعد قلبك
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..