كيف احقق اهدافي

لماذا تأخر ما أريد ؟ من مال ؟ من حب ؟ من حياة بأسلوب ما ؟ من .. من ..
الله أعلم ! ، نعم لكل شيء هناك حكمة وأسباب ربما كثيرة وعمقية …
 
ولكن من الحماقة أن تقول أنها حكمة الله وتظل جالس في مكانك كالمتسول البائس ! ، نعم هي حكمة الله وهناك أسباب لحدوث كل شيء ، ولكن أنت اسعي لمعرفة هذه الأسباب ..
أبذل الجهود الفكرية والجسدية والنفسية والشعورية ..
أبذل كل ما تملك لتعلم ما هي حكمة الله في كل شيء يحدث لك ومعك ..
 
وعندما تجد تلك الأسباب ، التي بكل تأكيد ستكون كلها في نفسك ما بين ذاتك المزيفة وذاتك الأصلية التي تم تشويهها منذ الصغر إلي الآن وتحولت إلي نسخة مزيفة ، وبين ذاتك المزيفة والأصلية وكل شي من حولك من أهل أو نظام اجتماعي أو نظام عالمي …
 
أنت طلبت العلم والمعرفة ، والله أتى لك بالأسباب ما بقى عليك إلا أن تأخذ هذه المعرفة بقوة وتبدأ في الفعل وتغير حياتك والتغير بكل تأكيد سيبدأ في ضرب ذاتك المزيفة وتقوية ذاتك الأصلية التي تمدك بالقوة والسعادة والحياة .. تلك الذات التي أن رجعت إلي أصلها وفطرتها لن يستطيع أن يقف أمامك أحد ، وبعد أن ترجع لذاتك الأصلية يمكنك الآن ضرب أي أفكار أو أي مخاوف أو أي عادات تخنقك وتقيدك .. تم فرضها عليك بالقوة .. ستدمرها كلها مهما كانت مقدسة في مجتمعك ومهما تلقيت من الرفض من حولك ، فـ قلبك الآن قادر أن يمدك بالحياة فهو لا يحتاج لأصنام بشرية تمدحه أو تلقي عليه القليل من الثناء المزيف .
 
أكثر الناس تطلب المعرفة والعلم والحكمة لمعرفة أسباب ما يحدث لهم ، وبعد أن يصلوا للحكمة وأسباب حدوث ذلك الشيء وربما يحصلوا أيضاً علي طرق علاج الخلل وتقوية أنفسهم .. يقومون بإخفاء تلك الأفكار والمعلومات وربما وقتلها أو يقومون بتحليل الأفكار والمعلومات ( التي شعرتها قلوبهم أنهم هي الحل الأصح وهي حكمة الله ) ، يقومون بتحليلها وفقاً لعقدهم النفسية ومخاوفهم وشخصياتهم  الضعيفة المهزوزة ، هل هذا يرضي من حولنا أم لا ؟ إن كان لا يرضيهم فهو بكل تأكيد من الشيطان أو ربما إنها وساوس قهرية أو بكل تأكيد يجب أن يتم تدمير تلك الأفكار وهي في المهد .. فماذا لو كبرت وانتشرت بداخلنا ! هل نستطيع أن نطبقها !؟ بالطبع لا ، هم لن يرضوا عنا .
ويتحولون لأشخاص قمة في التناقض والإنفصام الشخصي .. عبادة تلك الأشياء في العلن والجهر ، والكفر بها في الخفاء … جبناء لا حياة لهم .
 
– قولتها وسأقولها دائماًَ ، أما أن تعيش حياتك برغبتك وبقلبك أو مت في صمت . ، لا خيار ثالت أما الحرية أو الموت . لا حياة للعبيد .
 
ولذلك أكثر أكثر الناس تكره القراءة والمعرفة من البداية وتعيش في الدراما والخزعبلات الاجتماعية والتسلية حتي الموت ! ؛ لأن القراءة علم ، والعلم قوة ونور .. وهناك أناس تعشق العيش في الظلام وفي الضعف والهوان .
 
ببساطة: حكمة الله في ما يحدث لك ومعك بداخلك أنت لا خارجك أبداً. ربما يبعث الله لك رسائل وآيات من أشخاص تعرفهم أو لا تعرفهم أو من كتاب ما أو مقال ما ، ولكن لن يبعث الله لك أي شيء قوي وذا أهمية كبيرة وعمق بدون أن تسعى أنت إليه وترغبه بشدة وتتحرك تجاه. غير ذلك ستكون مثل المتسول سيأتيك بعض الرزق الذي يسد فقط جوعك ولا تموت جوعاً بين الناس ، ولكنه لن يمنحك ما يمنحه لشخص آخر يسعى بقوة تجاه ما يريد. لأنكما لا تستويان أبداً ، وأن حصلتما علي نفس النتيجة الكون سينهار لأن هذا ظلم .
 
يا صديقتي \ يا صديقي :
ستحتاج قليلاً من الفكر ، وكثيراً من الإحساس والشعور ..
فعرفة الله نفسه تحتاج منك القليل من التفكير ، والكثير من المشاعر والإيمان ..
أما كثيراً من التفكير سيؤدي إلي كثيراً من التناقضات البشرية والاجتماعية والهراء الذي يسمي بعادات وتقاليد كل مجتمع ، ونهايتها إلي الإرهاق الزهني وربما الإلحاد العاطفي والفكري أو الفعلي والحياتي .
 
ولذلك أن كل شيء يحتاج منك أن تمنحه بعض من الوقت لتضح صورته أمام قلبك وعقلك. وبعض فترة قليلة من الوقت كل شيء سيكون علي ما يرام ، ولكن إن لم تسعي أنت تجاهه لن يكون أي شيء علي ما يرام بالعكس سيكون كل شيء أسوء مما سبق. وأن سعيت إليه بحماقة وتفكير كثير وتناقضات فكرية. ستتألم بسببه كثيراً  وان استمررت طوال حياتك في ذلك الطريق ربما لن تصل للراحة أبداً . وسيكون ذلك الشيء الذي تسعي إليه سبب عذابك في هذه الدنيا.
 
قولت لك سابقاً : في خواطري عن الطفل والطفولة
تحتاج ان تفكر قليلاً ، وتشعر وتعيش كثيراً …
تحتاج أن تخاف قليلاً ، وتتجرأ علي كسر القيود كثيراً ..
– هكذا يعيش الطفل الحياة ؛ فتعلم منه الحياة فهو خير معلم .
 
اما عن السعادة ان لم تكن سعيد الآن فأنت في شيء من الاثنين أما إنك أحمق وقلبك أعمي لا يرى عمق الأشياء من حولك وأما أنك تتعبد وتقدس فكرة ما او عادات ما او اشخاص ما .. أي هناك الكثير والكثير من الآلهة في حياتك ، وشرحت لك بالتفصيل في مقال سابق: اسباب التعاسة الكبار في الحياة – كثرة الآلهة! ، وفي الغالب ذلك الأمرين يجتمعان عليك ، لأن غياب الحرية موت للقلب السليم ، والقلب السليم فقط هو من يري عمق الأشياء والأمور من حوله .
 
عبدالرحمن مجدي
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : فلسفة النجاح

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..