كيف تجعل شخصيتك قوية – التحفيز للنجاح

انت كإنسان تحتاج إلي حب واحترام الآخرين من حولك ، ولكن لو كان ذلك علي حساب خسارة حب واحترام وتقدير نفسك لك. فاعلم أنك تقوم بعملية وأد وقتل نفسك بنفسك .
 
في فترة ما من حياتك تبدأ تحاول أن تتأقلم مع من حولك من أهل وبيئة محيطة بك ؛ لأنك تعتقد أنهم علي صواب ، فتبدأ في التنازل عن نفسك وعن مشاعرك وعن أفكارك تدريجياً لنيل رضاهم والبعد عن نقدهم .
 
وكلما شعرت أنك تريد أن تفعل شيء ما تجد الكثير والكثير من العبارات المحبطة مثل: ” إنك لا تستطيع فعل ذلك ” أو “ أنت غير مؤهل لذلك ” أو ” ما هذا الذي تنوي فعله! هل انت مجنون ؟ ” أو ” أنت تحتاج إلي موهبة أو الكثير من المال لتحقيق ذلك أو فعل ذلك ” أو ” لن تفعل ذلك ” .. والكثير والكثير من ” لا ” .. وللأسف كلما كبرت في السن كلما بعدت عن نفسك أكثر وكلما أصبحت تتأثر بسرعة بالنقد .. وتصدق أقوالهم وتكذب قلبك !
 
– هناك تشبيه رائع بخصوص عملية التكيف مع المحيط بك .. ( بالقلعة )
 
تخيل أنك تمتلك قلعة ضخمة ( نفسك ، كيانك ، حياتك ) تحتوي علي الآف الغرف ، وتتميز كل غرفة بالروعة والتميز والتفرد عن الغرفة التي بجوارها ، وأنك تحب كل غرفة كما هي بسبب طرازها المميز والفريد ، وبعد ذلك …
 
جاء شخص ما ونظر إلي أحد الغرف من الخارج وقال لك إنها غرفة قبيحة أو عديمة الفائدة لا قيمة لها !! ، ونتيجة لرأي ذلك الشخص ولحاجتك إلي حب واحترام الآخرين لك ، فإنك تقوم بغلق تلك الغرفة وعزلها عن باقي القلعة ، بعد ذلك تخيل معي عدد الأشخاص الذي دخلوا قلعتك (نفسك ، حياتك ) منذ الصغر إلي الآن ، وكل شخص يدخل القلعة ينظر إلي غرفة أو بعض من الغرف التي لا تعجبه ويقول لك إنها بها عيوب ، إنها سيئة ، إنها تحتاج إلي التغيير ( والتغيير بالطبع بقوانين ذلك الشخص وليس بقوانين صاحب القلعة وإلا لن يمنحنك بركاته واحترامه لك وتكون غبي أو جاهل أو ربما سيء الخُـلق !) .. تخيل معي أنك ظللت تغلق غرفة بعد غرفة ببطيء … وكلما أغلقت تلك الغرف كنت تشعر ببعض الراحة والآمان اللحظي نتيجة ثناء ومدح من حولك لك ولأفعالك وقراراتك الناضجة والعاقلة والصحيحة والتي ترضي الرب بكل تأكيد ( والتي تفعلها لترضيهم ) ..
 
وفي النهاية وجدت نفسك تعيش في قلعة ضخمة تتكون من آلاف الغرف ؛ ولكنك تسجن روحك وقلبك بداخل غرفة أو غرفين .. ربما حتي تلك الغرفة التي تحبس فيها نفسك ليست غرفتك !! أي ليست أحدي آلاف الغرف المميزة والفريدة التي توجد بداخل تلك القلعة الرائعة ؛ ولكنها غرفة من حولك قاموا بتصميمها بداخلك .. !!
 
كلنا كنا أطفال ، وكلنا كنا سعداء ، وكلنا كان لدينا الكثير والكثير من الأحلام ، أحلام تتعلق بالتفوق في مجال ما ، أحلام تتعلق بالحب والعشق ، أحلام تتعلق بشكل الحياة التي نريد أن نحياها ، أحلام تتعلق بالبحث عن مجال ما يسعدنا ونحقق كياننا فيه ، ولكن للأسف نسي ملايين من الناس تلك الأحلام وذلك الشغف والمتعة تجاه كل شيء جميل ؛ والسبب التربية الخاطئة والفاسدة ( وبالأخص في المجتمع العربي ) .
 
وبعد أن تنازل الكثيرين عن أحلامهم وأهدافهم الكبري فقدوا أنفسهم ، والآن يعيشون ولا يعيشون !
 
وللأسف أصبح أكثر الناس ينظرون إلي أنفسهم أنهم ضعفاء ، بائسون .. لا قيمة لهم ولا فائدة لهم ولا يعرفون كيف ينتجون السعادة والشغف في حياتهم مره أخرى ، فهم مستعبدون ومحبوسون ومعتقلون بداخل غرفة سيئة جداً .
 
ونتيجة لذلك أصبحت تلك القلعة الكبير ( نفسك ، حياتك ) مجرد مكان سيء وضيق جداً لا يوجد بداخله أي جمال ولا أي قوة ولا أي حياة .. تحولت تلك القلعة إلي خرابة أو مكان لإلقاء القمامة ! ، كل من يحمل بعض من القمامة يأتي لتلك القلعة ليلقي بداخلها ما يريد ويذهب ..
 
وأصبح أكثر الناس يخافون أن يسمحوا لأنفسهم ان تحلم ، وأن حلموا يحلمون في صمت لا يستطيعون أن يأخذوا خطوة حقيقية وقوية تجاه ما يحلمون به .. فهناك الكثير من الغرف المغلقة وهم جبناء لا يستطيعون أن يقومون بفتحها مره آخري بأنفسهم كما قاموا في الماضي بغلقها بأيديهم !
 
إن أردت أن تنال حب واحترم الآخرين لك فهذا شيء فطري بداخلك فأنت كائن إجتماعي ، ولكن هذا لا يكون مقابل التنازل عن قلعتك وعن نفسك وعن حياتك لنيل رضاهم عندها سوف تحظي ببعض الراحة والآمان اللحظي برضاهم وثنائهم عليك وبعدها سوف تتعذب بهم وتتألم أشد الألم .
 
أحظي أولاً علي حب واحترام نفسك لك .. حب واحترم قلعتك وادخل بداخلها وافتح تلك الغرف التي قمت في الماضي بغلقها بكل حماقة .. وبعدها اختر الغرفة التي تريد أن تعيش فيها الآن وعيش فيها .. وإن أراد من حولك أن يقدموا لك الحب او الاحترام لك فالأفضل أن يقدموه لك أنت. لنسختك الأصلية ، وليس لنسختك المزيفة.
 
وحتي إن قاموا بذم والاستهزاء والاعتراض علي اختياراتك ، حاول أن توضح لهم وجهت نظرك ولكن لقليل من الوقت ، من اقتنع واحترمك كان بها ، ومن لا يقتنع ولا يحترمك فدعه ولا تلقى له بالاً .
 
فشخص واحد يحترم ذاتك الأصلية وقلعتك الضخمة الرائعة أفضل من ملايين الاشخاص يحترون ويمدحون ويمجدون ذاتك المزيفة وغرفتك البائسة الضيقة التي تعيش فيها .
 
( أنا أفعل ما يناسبني ، وتفعل انت ما يناسبك
أنا لم آتي لهذه الدنيا لأحقق توقعاتك ، وانت لم تأتي لهذه الدنيا لتحقق توقعاتي
أنت .. أنت و أنا .. أنا
لو تلاقى طريقنا بالصدفة فهذا جميل
لو لم يلتقيا .. فهذه طبائع الأمور  )
بيرل فريتز
.
يا صديقي: هناك آلاف الأسباب المنطقية والعقلانية أن حب غير موجود ولا قيمة له وأحلامك لا أهمية لها ، فالمجتمع العربي ممتليء بالكثير والكثير من المباديء المنطقية جداً التي تجعلك تري السواد والفشل في كل شيء من حولك ، وانك لا تستطيع أن تحقق أي شيء سواء في مجال عمل تحبه أو علاقة حب تستمر مدي حياتك ؛ ولكن يجب ان تعلم أن الناجحين والعاشقين غير منطقيين وغير واقعيين في نظر أهلهم وفي نظر مجتمعاتهم .. فقد هم قوم آمنت قلوبهم بشيء وبعدها بدوأ بالسعي بكل ما آتاهم الله من قوة وفكر وإحساس إلي ما يريدون .. فتحقق لهم ما يريدون .
 
وتذلك دائماً: الكون والقدر مسخر لك .. لا مسخر عليك ! ،، الاهل والمجتمع ليسوا مسخرين لك .. فاحذرهم قد يقومون بقتلك وهم لا يشعرون ولا يقصدون .
 
وأخيراً عليك ان تعلم وتدرك أن سبب كل مشاكل الوطن العربي من حولك الآن ، هم ( الشعب ) من صنعوها بأيديهم وهم من يعذبون أنفسهم بأنفسهم بها .. ولن ينصلح حالهم إلا إذا قاموا بتغيريها وهم لا يريدون أن يغيرونها لذلك الكون يقوم بزلزلتهم بقوة ؛ ولأن أفكارهم فاسدة ومضرة جداً علي أنفسهم وعلي استقرار نظام الكون إن استمرت وانتشرت بين عدد أكبر من الناس .. ولذلك أيضاً يقوم الكون بزلزلتهم بقوة … إذا أردت أن تقرأ أكثر عن تلك المشاكل وبعض حلولها ، تصفح في: عاهات مجتمع
.
عبدالرحمن مجدي
.

 

 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تحفيز

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..