كيف تصبح شجاعا – الشجاعة فى الحياة

– الشجاعة ..
 
” لقد علمتم قيما عليا مرتبطة بالأنا للغاية – ” كن شجاعا “
ما هذا الهراء ؟!!!!!
كيف لأنسان ذكي أن يتجنب الخوف؟”
 
الكل يخاف و يجب أن يفعلوا …
الحياة بما فيها تجعل المرء يخاف
والناس الذين صاروا بلا خوف…
لم يصبحوا بلا خوف بأنهم صاروا شجعان ….
بل لان هؤلاء الشجعان قد كبتوا خوفهم وحسب
وليسوا فعلا بلا خوف…
 
يصبح المرء بلا خوف
بأن يتقبل كل مخاوفه…
فالمسألة ليست مسألة شجاعة …
بل هي ببساطة نظر لحقائق الحياة
ومعرفة أن المخاوف أمر طبيعي…
فيتقبلها المرء …
 
المشكلة حين تريد رفضها… تنشأ
لقد علمتم قيما عليا مرتبطة بالأنا للغاية -“كن شجاعا”
ما هذا الهراء ؟!!!!!
كيف لإنسان ذكي أن يتجنب الخوف؟
يطلق سائق الباص الزمور…وأنت تقف هناك بلا خوف!!!!
يأتي ثور و يهاجمك من خلفك …و تقف أنت بدون أن تخشاه!!!
سيكون هذا غبيا.!!
الشخص الذكي سيقفز عن الطريق…
لكن إذا كان الطريق خاويا
و من ثم خفت وركضت فهنا المشكلة…
وإلا فالخوف أمر طبيعي…
 
ليس الأمر انه لن يكون هنالك خوف في الحياة…
و لكنك ستصل إلى أن 90 % من مخاوفك
مجرد خيال…
و حوالي 10% حقيقة…وعلى المرء أن يتقبلها…
 
كن أكثر تجاوبا…حساسية…تنبها…
و سيكون هذا كافيا…
ولسوف تعي
أنه من الممكن أن تستعمل مخاوفك كمعبر (كنقطة انطلاق)…
– – – – – – – – – – – – – – –
– المضي باتجاه الخوف …
 
كلما كان هنالك خوف
لا تحاول الهرب منه ابدا…
في الواقع، التقط إشاراتك من الخوف ….
فهي الإشارات التي عليك السفر باتجاهها
ببساطة،…. الخوف يعني تحدي…
ينادي عليك… “تعال!!”
 
فكلما كان الشيء فعلا فيه خير…
لا بد أن يكون مخيفا…
لأنه يجلب لك التبصّر…
ويدفع بك للقيام بتغييرات معينة…
يرمي بك إلى شفا حفرة…
إن أنت عدت إلى الوراء… فلن تسامح نفسك أبدا
ولسوف ترى نفسك دائماً
أنك “جبان”…
وإذا مضيت قدما فهنالك خطر محدق….
وهذا هو الشيء المخيف….
لذا…
كلما كان هنالك بعض الخوف…
تذكر دائماً ألا تتراجع….
لأن ذلك لن يحل مشكلة الخوف….
بل عليك أن تمضي إليه…
 
فإن كنت تخشى عتمة الليل…
ادخل عتمة الليل…
لأن ذلك السبيل الوحيد للتغلب عليها…
هذا هو السبيل الوحيد لتجاوز الخوف…
امض إلى الليل…
ليس هناك ما هو أهم من ذلك…
 
اجلس وحيدا و انتظر …
ودع الليل يؤدي دوره…
إن شعرت بالخوف
فارتعد…
اسمح للارتعاد بأن يأخذ وضعه
لكن قل للعتمة
“افعلي ما يحلو لك … فأنا لن ابرح مكاني “
 
وبعد بضعة دقائق،
سترى ان كل شيء سيهدأ….
لم تعد العتمة بتلك العتمة
فلقد اصبحت مشعة…
ولسوف تستمع بها….
ستتمكن من لمسها – لمس الصمت المخملي…
ذلك الفراغ الشاسع… لغة الموسيقى تلك…
ستتمكن من التمتع بها…
ستصبح قادراً على الاستمتاع بها…
وستقول…
“يا لحماقتي… كيف خفت من هكذا تجربة ممتعة!”
– – – – – – – – – –
 
أوشو
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات,خواطر اوشو

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..