كيف تعيش الحياة – كيف تعيش سعيدا

ماذا تكون الحياة لأي شخص مهما كانت أحواله ..
هي الرحلة الشعورية بين :
ما رغبه و توسعت طاقة كيانه الدخلي إليه ..
و بين ما يسمح لنفسه أن يعيشه من ذلك التوسع ..

وهذه الرحلة هي الرحلة التي جئت إلى كوكب الأرض لتعيشها أكثر من الرحلة المادية الظاهرة لحواسك الخمس….

وهناك أشخاص يعيشون في بيئة كثيرة الغنى وبالرغم من ذلك بائسين ..
وهناك أشخاص يعيشون في بيئة بائسة وهم مرحين …
ونحن نقول وربما من الصعب عليك أن تسمع هذا ؛ لكن سنقوله بأي حال:

يجب عليك أن تركز على أفضل الجوانب الموجودة في حالتك الحالية …
أي أن تجعل ما تعيشه أفضل مما يبدو عليه ..
بأن تبحث عن الجوانب الجيدة .. وهي دائما موجودة .. وتفكر وتتحدث وتنشغل بها وعنها أغلب وقتك ..

وعليك أن تعلم أنه في كثير من الأحيان أنت تكون في الحالة التي أنت بها .. أي أنت حيث أنت .. وحيث أنت تكون .. أي حالتك الحالية .. يجب أن تكون كافية بالنسبة لك .. أي مرضية .. أي عليك أن تكون في حالة سلام مع وضعك الحالي من أجل أن تتحرك نحو وضع أفضل …

ومهما كانت حالتك …
سواء في السجن
او في مرض مستعصي
او في مدرسة صعبة
او عمل متعب
او في حالة مادية ضيقة
او في علاقة عاطفية صعبة ..
فعليك أن تعلم أنك تملك فقط هذان الخياران ..
إما أن تسعى لأفكار تريحك قليلاً مما أنت فيه
أو تسعى لأفكار تزعجك أكثر وتبعد عنك الراحة ..

أي يمكنك أن تشعر بشعور أفضل حيث أنت أو تشعر بشعور أسوء ..
وذلك بتوجيه تفكيرك …

إن إستطعت أن تفهم جيداً أن لحظة الحاضر هي اللحظة العظيمة التي إن وجدت الراحة بها فإنك سوف تبدأ بجذب كل ما يساعدك على التحرك نحو حالة أفضل لكنت ستمتلك السر …

لكن هنا أشخاص ممن يتعمدون أن يجعلوا الوضع أسوء مما يبدو عليه وأنت تعرفهم جيداً وهم كثيرون حولك ؛ فإن أخبرتهم عن شيء ما كم كان رائعاً .. كرحلة قمت بها أو كيوم عمل كم كان ممتعا .. فهم يستطيعون دائماً أن يجدوا سبباً سلبياً ليحبطوك .. وليشيروا لشيء سلبي ويجعلوا الوضع أسوء مما هو عليه !! ، فهم تعلموا أن يجدفوا عكس تيار الحياة ، وبالمقابل هناك أشخاص يفعلون الأفضل ويرفعوا معنوياتك مهما كان الوضع .. فهم يجدفون مع التيار ..

ونحن نريدك أن تتمرن لتطور ميول إيجابية في التجديف مع تيار الحياة ، وعليك أن تعرف وخصوصاً إن كنت في حالة مستعصية كسجن أو مرض صعب … أن الحرية تبدأ من الداخل أولاً .

إنها الحرية من الشعور السيء ..
إنها الحرية من مقاومة تيار الحياة ..
إنها الحرية من تصديق ما هو عكس رغباتك ..
إنها الحرية في إختيار التفكير بالأفكار التي تفرحك على الرغم من وضعك الحالي …

ونحن نعلم أنه من الصعب أن تشعر بالفرح وأنت في حالة صعبة ونحن نتفق معك على ذلك ؛ لكن هناك فرق ..
في أن تكون بحالة صعبة وأنت بائس معظم الوقت ..
وأن تكون في حالة صعبة وأنت مرح معظم الوقت ..

فحالتك الشعورية هي الشبك الجاذب الذي يربطك مع الأمور والأحداث والأشخاص المتوافقين معها ..
راحة فرح … نتيجة متوافقة أي متساوية
بؤس إكتئاب … نتيجة متوافقة أي متساوية

أه لو تعلم كم يوجد فرص للسعادة والفرح حولك
وما يحرمك من التمتع بها هو مزاجك المتولد عن تفكيرك
المتكرر سلبياً أم إيجابيا …

يا أصدقاء …
أنتم تعيشون في وضع كوميدي حقيقي لو تروه من طرفنا ….

– فتاة تبحث عن زوج مناسب وهو يجلس في جانبها في المكتبة ؛ لكنها غير قادرة على الإنتباه له لأنها منزعجة من حذائها الضيق .. !!

– شخص يبحث عن فرصة عمل مناسبة و هو ماراً بالشارع ويفكر بإنزعاج بسبب قلة حظه ، ويصطدم بشخص أخر يبحث عن موظف جدير في شركته وبدلاً أن يتعرف إليه ويجد فرصته المناسبة .. يتجادل معه و يصرخ و يمضي في طريقه .. !!

والمصدر يرسل لكم الفرص المناسبة مراراً و مراراً ، وما يمنعك من إستقبالها فقط .. سوء مزاجكم ! .. وهو الناتج عن تفكيركم المتكرر بما هو سيء في حياتكم .. !!

فرجاءاً توقفوا عن ذلك ، وإبدأوا كونوا لطيفين مع أنفسكم ،وإسعوا للراحة والمرح أغلب وقتكم ، أحبوا أنفسكم…

أبرهام هيكس

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : السعادة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..