لغة القلوب خواطر

لغة القلب ، فجأة وبدون مقدمات رغبة عارمة تفجرت من ينابيع أنهار أعماق قلبك لخوض تجربة ما جديدة ومختلفة تماماً عن كل واقعك المادي الملموس ، هذه التجربة قد تكون فكرة جديدة أو فرصة ذهبية علي شكل فكرة أو مجرد شعور ورغبة حتى في الجرى أو اللعب أو الرقص أو إخارج شيء ما بداخلك عن طريق الكلام بلسانك فقط. تلك الرغبة العارمة تأتي فجأة وبدون أي مقدمات وبدون أي مبررات وبدون أي منطق تملأ كل أركان كيانك في ثانية واحدة أو ربما في أقل من الثانية وتذهب وتضيع في السراب فجأة أيضاً .
 
وحتي إن حاولت عندها أن تعيش ذلك الشعور تشعر أنه فجأة أصبح ذابل كالوردة الطبيعية التي من أيام قليلة كانت تمنحك الكثير من الطاقة والجمال والروائح الجميلة ولكنك أنت تركتها إلي أن أصبحت ذابلة ثم رجعت تتأملها وتطلب منها أن تمنحك الطاقة والجمال والروائح الجميلة التي كانت تعطيه لك عندما كانت حية ! ، وإن كانت الرغبة فكرة أو خاطرة فأن حاولت أن تتذكر تلك الفكرة لن تستطيع أن تتذكرها وتشعر بإستغراب شديد من أين أتيتي !؟ وإلي أين ذهبتي !؟ تشعر أنها جاءت من عالم المجهول وذهبت إلي عالم المجهول مرة آخرى .. لأنك لم تحترمها ولم تقدرها حق قدرها .
 
فبعد ثواني قليلة إن لم توجه تلك الرغبة العارمة للفعل فوراً وقمت بتوجيهها إلي الفكر والمنطق الملوث ستبدأ قوة الرغبة وطاقتها المشتعلة في الإنخفاض أكثر فأكثر .. وبعد مرور دقائق قليلة جداً ستصبح الرغبة أما ميتة تماماً أو ملوثة ! ، فحتي إن قررت أخيراً أن تنفذها بعد تلك الدقائق المعدودات ستصبح ملوثة بالكثير من المنطق الضيق والفكر والمخاوف بعد أن كانت في البداية مفعمة بالكثير من الشغف والبراءة ومفعمة بكل طاقة الحياة الجبارة ..
 
– لغة القلب لن تعرف مصدرها .. ربما يكون مصدرها السماء ! ، هي كالإلهام أو كالروح لا يمكنك أن تلمسه بيديك المادية أو تراه بعينك المادية ، فأنت تشعر أن الأمر يأتي من الفراغ ( أعماق قلبك ) ربما تشعر أن الأمر يأتي من أعماق غار عملاق لا بداية له ولا نهاية له إلي سطح قلبك وأما أن تنفذه فوراً أو تذبل أورقه وتموت في ثواني معدودة ، وللأسف كما أن تلك الرغبة طاقتها تتفجر بقوة تشعر من قوتها أنها كالقنبلة النووية التي أنفجرت في كل ذرة في كيانك فإن أورقها تذبل بسرعة ويموت إن لم تحتضنها بحب وبراءة وتنفذها فوراً بعفوية بدون تفكير وبدون منطق .
 
ملحوظة أخيرة: فكر ومنطق الإنسان ملوث تماماً لأنه فقط عبارة عن فكر ومنطق أبواه ، وفكر ومنطق أبواه مكون من فكر ومنطق المجتمع أو بمعني أصح فكر ومنطق البيئة الإجتماعية التي نشأ فيه أبواه وهذ جزء صغير من المجتمع فكيف بالعالم فكيف بالحياة كلها ! ، وفكر ومنطق القطيع دائماً ميت كالبركة التي تحمل الكثير من الماء ولكن ماؤها ثابت راكد ملوث مسمم ميت لا يحمل أي حياة بل يحمل الكثير من الفطريات والفيروسات والقاذورات ، لذلك إن أردت كل الأشياء المزيفة القبيحة في العمق عليك برأسك ومنطقك الموروث الميت  ، وإن أردت أي شيء ذا قيمة روحية حقيقية في الحياة فعليك بقلبك فهو فيه كل كل الحياة ، وهذا ما سأشرحه بالتفصيل الدقيق في كتاب ( في قلبك كل الحياة ) .
 
اقرأ هذا المقال لتصلك جزء من فكرة بسيطة ستساعدك كثيراً: الفرق بين الدماغ البشري والعقل البشري
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : السعادة,تطوير الذات,تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..