ماذا يفعل المظلوم – لتغيير مسار حياته للأفضل وللأجمل

من البديهي أنك السبب في ما يحدث لك ، لذا لن تستطيع الخروج مما أنت فيه إلا إذا كنت مقرا بوعي وفهم وإدراك أنك السبب فعلا لا قولا باللسان فقط، وأن هناك خطأ ما قد وقعت فيه أدى إلى النتيجة الحالية.

هناك من يقول بلسانه “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” ثم بقلبه يعيش أنه هو المظلوم، هنا تكمن الخطورة، لن تحدث له النجاة طالما يعيش بهذا الفصل بين القول والقناعة بالقلب!

كلما طال إحساسك بأنك مظلوم، كلما طال زمن معاناتك، وكلما تحملت مسئولية نفسك وأدركت أنك السبب بداية بظلمك لنفسك ولغيرك “بالأحكام والتصنيف” كلما بدأت معاناتك بالانقشاع تدريجيا حتى تخرج مما أنت فيه خروجا لا رجعة فيه.

مجرد إقرارك بوعي أنك السبب سيغير مسار الأفكار وستبدأ أفكار النصر والخروج في الظهور، ان اتبعتها بتبين وتركيز ستجد المخرج حتما لما أنت فيه وسوف يتحسن حالك بأكثر مما تتخيل

لكن انتبه لأنه هناك ثلاث أنواع من السلوك الخاطئ يفعلهم الناس في الغالب عند الوقوع في المشاكل :

1- إلقاء اللوم على الغير والعيش بقوة وتصديق أن فلان هو السبب أو الأهل، الظروف ، البلد ، الحكومة، الزمن، إلخ . ولا يريد أبدا أن يقر بأنه السبب خوفا من التأنيب الذي سيحدث له داخليا، عندها لا يمكن أن تصل للمخرج أبدا وستسمر في المعاناة مهما طال الزمن حتى تقر يقينا أنك السبب.

2- أن تقول أنك السبب، ثم تبدأ في تأنيب نفسك كثيرا وتعيش في جلد للذات على أنك السبب، وتستمر في هذا فتزداد المعاناة ولا تفعل أي شيء باتجاه الحل أو الهدف المرغوب فيه.

3- تقول أنا السبب ولكن ينصب تفكيرك على الإيجابيات، أنا السبب أني متسامح، أنا السبب أني طيب، أنا السبب أني عفو، أنا السبب أني صادق إلخ، من الآخر ستقول أنا السبب على “كل ما فعلته يرضي الله” هذا أخطر شيء، ستدفعك هذه الأفكار الشيطانية لإنهاء “الإيجابيات” التي كنت تفعلها بحجة أنها السبب في ما أنت فيه، هنا سيبدأ الانهيار أكثر وتزداد حدة وصعوبة الموقف والآلام النفسية المترتبة عليه.

والنورع الرابع من السلوك وهو الصحيح :
أن تقول أنك السبب، فتشعر بالراحة الشديدة والحرية، الحرية لأن مصيرك ليس بيد شيء آخر لا ظرف ولا قدر ولاشخص ولا أي شيء إلا أنت وفق “ذكر” خالقك فقط، مع التفهم والصبر على الخطأ ومسامحة الذات لجهلها والعفو عنها والتصالح معها، ثم البدء بجمع المعلومات التي توصلك إلى ما تريد، والتقدم تدريجيا نحو الهدف، عندها ستبدأ بالاستمتاع والراحة والشغف التحدي وخوض لعبة الحياة باستمتاع وابتسامة واثقة حتى تصل لما تريد

كن واعيا، استمتع بتجربة الحياة التي تعيشها، كن موقنا أنك السبب، عندها ستبدل دفة الحياة لمسار أكثر روعة بدلا من انتظار من يأتي ليغيرها لك، إن انتظرت سيطول انتظارك كثيرا، ألا تلاحظ طول مدة انتظارك؟؟ أنت السبب.. اختر

أحمد عمارة

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..