ماهي انواع الصلاة

الصلاة نوعين ، نوع يورث ونوع لا يمكن توريثه !
 
– الصلاة الميكانيكية وهي حركات آلية متوارثة يتم توريثها بالكامل ، بمعني الطفل المسلم أو اليهودي أو المسيحي أو الهندوسي ينظر لأبواه عندما يذهب لمكان العبادة الخاص بيه ويقلده بالضبط .. ( الطفل يفعل ذلك لمجرد خوض تجربة جديدة وفهم شيء جديد عن الحياة .. هذا جزء من مميزات فطرة الطفل النقية .. ولكن بعدها يكتشف الفخ وأنه يجب ان يتبع دين أبواه لا خيار له وإلا لن يرضوا عليه وربما طردوه خارج منزلهم ، والأمر يتعدى أن يتم كتابته علي دين أبواه فيصل إلي أنهم يريدونه أن يعتنق المذهب الديني الخاص بهم ويعتنق ويؤمن بكل أفكارهم حتى ولو كان بعضها خطأ وهذا وارد جداً ، وأن الكثير منها غير صالح للحياة الآن ، لأنهم قدامى وهو أصغرهم سناً وبالتالى فالحياة اختلفت كثيراً عن حياتهم الماضية .. )
 
– الصلاة القلبية الحسية الروحية ، وهي صلاة دائمة تسير معنا كالحب .. كالهواء الذي نتنفسه ، وينتج عنها الشعور بالسعادة ( بدون سبب أو منطق مادي ) والسكينة والتناغم مع النفس ومع الكون ومع الظروف من حولنا مهما كانت سيئة أو قبيحة ، وبالتالي الخروج من تلك الظروف بصورة أسرع مما نتخيل ، والنجاح في عيش الحياة بسعادة ومتعة وطمأنينة وكذلك الإنتاج والإبداع والنجاح في الحياة إن أراد الإنسان ذلك .
 
وهذه هي أهم صلاة في حياة الإنسان والتي للأسف لا تعطي لها أهمية في أماكن العبادة من قبل رجال الدين المختلفين ، فقط كل رجل دين يريدك أن تكون أحد أتباع دينه وبالخصوص مذهبه! وتنفذ الحركات الميكانيكية بآلية أما النتائج والفوائد المعنوية والمادية لتلك الصلاة فلا توجد تقريباً ولا يلقى لها أي اهتمام !
 
الصلاة القلبية الحسية الروحية حية بمفردها في أي زمان وفي أي مكان ، وإذا تم إضافتها للصلاة الميكانيكية جعلتها حية نعم جعلت تلك الحركات الآلية حية ، ولكن الصلاة الميكانيكية لا يمكن أن تكون حية بمفردها ولا فائدة لها بدون الصلاة القلبية .
 
وتلك الصلاة هي التي لا تورث ولا يستطيع أي أب أو أم أو رجل دين مسلم أو مسيحي أو يهودي أو هندوسي أن يورث تلك الصلاة لأولاده أو لأي أحد ، أخر ما يستطيع فعله أن يجربها ويعيش فيها ويحاول أن يحكي عنها للعامة من الناس أو لأطفاله أما توريثها فلا قدرة لأي إنسان أن يفعل ذلك .. لأنها الصلاة الحقيقية التي مصدرها القلب وليس الجسد .. الناتجة عن رحلة القلب .. رحلة الروح .. رحلة الشجاعة .. رحلة البحث عن الحياة الحقيقية الطيبة .
 
– معنى العبادة والتدين الحقيقي هو الإتصال الدائم بالله ، والعبادة لا تكون داخل المساجد أو الكنائس أو المعابد فقط ، العبادة في كل مكان وفي كل فعل وفي كل فكرة وإحساس ، العبادة أن تكون روح طيبة لكل مكان ، وأن تفعل كل شيء بإحساس جميل صافى نقى خالي من أمراض وأصنام البشر .. كالطفل تماماً .
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..