ما هو الحب – اوشو

تعريف الحب متوقف على عوامل كثيرة
فبعدد الناس الموجودين يتعدد الحب

الحب تسلسل في المقامات:
من الدرجة الدنيا إلى العليا
من الجنس إلى ما فوق الوعي
توجد درجات كثيرة، ومستويات كثيرة للحب
كل شيئ متوقف على الإنسان
فالذين يتواجدون في المقام الأدنى
والذين يتواجدون في قمة سلم المقامات
يتفاوتون بشدة في مفاهيمهم للحب

الحب في مستوياته الدنيا
هو شيئ يشبه السياسة، سياسة القوة
فإذا كان الحب قد أفسد بفكرة السيادة والسيطرة
فإنه يصبح سياسة ولا يهم سواء سميتها سياسة أو لا
فأنه يبقى كذلك، ملايين الناس لا يعرفون شيئاً عن الحب

إنهم يعرفون هذه السياسة فقط
السائدة بين الأزواج والزوجات
والخلان والخليلات إنها سياسة
وكل شيئ ينتهي إلى السياسة فقط
لأن الإنسان يريد أن يتحكم بالآخر

الإنسان تعجبه السيادة والحب ليس إلا سياسة محلاة
قرص دواء مر في غلاف حلو

الإنسان يتحدث عن الحب ولكن في أعماقه
يختبئ سعي لاستغلال الآخر

وأنا لا أقول إنه يفعل ذلك عن وعي أو عن قصد
فالإنسان ما زال لم يصل إلى هذه الدرجة من الوعي

فهو لا يستطيع فعل ذلك عن وعي
كل شيئ يحدث بصورة آلية

من هنا ينبع هذا السعي القوي للتملك
وهذه الغيرة الشديدة

اللذين صارا جزءاً لا يتجزأ من الحب عند الإنسان
ولهذا السبب يُولِدُ الحب معاناة أكثر من الفرح!!

فتسعٌ وتسعون في المئة من الحب مرارة
و واحد في المئة فقط يشكله ذلك الغلاف الحلو

الذي حلا به الإنسان مرارته ولكن
عاجلاً أم آجلاً سيختفي السُكر

ملايين الناس اتخذوا قراراً بألا يحبوا بني جنسهم
والأفضل أن يحبوا كلباً أو هرة أو ببغاء
الأفضل أن يحبوا سيارة، لأنه يمكن التحكم بهم
بلا عقبات ولن يسعى محبوبك للسيادة عليك
كل شيئ بسيط معهم أكثر بكثير مما هو مع الإنسان

فلماذا يحدث ذلك؟

لأن المحبة تجاه الإنسان تحولت إلى جحيم
تأزم لا ينتهي مشاحنات مستمرة وقبض مستمر
لكل من الشريكين على رقبة الآخر

إنه الشكل الأدنى للحب
ليس فيه أي سوء في حال نظرنا إليه
كجسر و حاولنا أن نفهمه
فإنه من خلال الفهم يصل الإنسان إلى مرحلة أعلى
ويبدأ بالتحرك نحو “المقام الثاني”
فقط على المستوى الأعلى
عندما يتوقف الحب عن الكون تابعاً و متملكاً

وعندما يصبح الحب هو حالة النفس
تتفتح زهرة اللوتس بالكامل

لذلك تجد الإنسان المتنور والذي وصل لأعلى مراحل الحب
محبته لا تطالب بشيئ في المقابل
إنهم يهدون المحبة ببساطة لسعادتهم في التقاسم بها
إنها ليست صفقة ولا مشروطة من هنا يأتي جمالها المشرق

هذه المحبة تفوق من حيث قوتها تلك الأفراح
التي شعرت بها في يوم من الأيام

“إن كل إنسان لديه مفهومه للحب”

وفقط عندما يصل الإنسان الحالة التي تختفي فيها
جميع تصوراته حول الحب وعندما لا يعود الحب فكرة
بل “حالة النفس” عندها فقط يدرك حرية الحب
وعندها يصبح الحب حقيقة عليا

اقرأ أيضاً: كيف تبني علاقة حب ناجحة

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر اوشو

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..