مرداد ميخائيل نعيمة

الإنسان فى الواقع لا يحارب إلا نفسه، وهو إذ يحاربها يحارب كل مخلوق يتوهمه غير نفسه !
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
قلب الإنسان هو معقل الفهم ، فما اكتشف إنسان الفهم فى قلبه إلا كان الظفر نصيبه والسلم رفيقه حتى الأبد .. فالقلب الفاهم يحيا حياة سلمٍ دائم حتى فى وسط عالمٍ مستعر بنيران الحروب !
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
ألا كشفتم للإنسان عن السماء التي في قلبه، فمن كان سماوي القلب كانت الأرض سماء له.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
ليس الله كثرة إنما الله واحد … لكن ظلال الناس لا تزال كثرة متفاوتة الأشكال والأنواع , فما دام الانسان يطرح ظلاً على الأرض دام الهه موازياً لظله ، من كان نوراً صافياً كان بغير ظل ذلك وحده يعرف الاله الأوحد لأن الله نور وليس يعرف النور الا النور .
 – – – – – – – – – – – – – – – – – –
لكم سمعتكم تقولون إن المحبة عمياء، و أنتم تعنون أنها لا ترى عيباً في المحبوب . إن عمى كذلك العمى لهو أسمى درجات البصر. ألا ليتكم عمياناً إلى حد أن لا تبصروا عيباً في شيء.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
ما حييتم إلا لتعرفوا المحبة ،
وما أحببتم إلا لتعرفوا الحياة.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
إنما الأعفاء هم الذين عفّت قلوبهم وأفكارهم، أكانوا في ديرٍ أم في سوقٍ عمومية.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
ليكن كلامكم حافزاً لأفكار الغير.. وسكوتكم حافزاً لأفكاركم .إنما الكلمات سفن تمخر عباب الفضاء وترسو في موانئ كثيرة لتعود في النهاية إلى المرفأ الذي أبحرت منه مشحونة بمثل ما شحنتموها. فاحترسوا بماذا تشحنون سفنكم لأنها من بعد أن تدور دورتها ستعود لتفرغ شحنها أمام بابكم.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
مالم تملأ كل رغبة من رغباتك وكل خاطرة من خواطرك كانت رغباتك قتاداً في أحلامك ، وكانت خواطرك مراثي لأيامك.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
عدم الكره ليس محبة.. فالمحبة قوة إيجابية فعالة. ومالم تكن قائدة لخطاك ضللت طريقك.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
ألا افركوا أعينكم واستيقظوا . فأنتم أكثر من تراب . وقسمتكم من الوجود أكثر من أن تحيوا وتموتوا وتنسلوا طعاما وافرا لأشداق الموت الذي لا يشبع . إن قسمتكم أن تكونوا كرمة مثمرة في كرمة الله المثمرة أبدا .
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
أنتم بناة سفن كل علي طريقته وأنتم بحارون كل في سبيله ، ذاك هو العمل المعد لكم منذ الازل: أن تمخروا عباب ذلك المحيط اللامتناهي الذي هو أنتم لتظفروا منه بلحن الوجود الصامت الذي هو الله .
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
لا تقيموا ثمناً لشيء ، فأحقر الأشياء أثمن من أن يثّمن ، وها أنتم تجعلون للرغيف من الخبز ثمناً ، فما بالكم لا تجعلون ثمناً للشمس والهواء والبحر والتراب ، ولعرق الإنسان وفطنته التي لولاها لما كان الرغيف .
لا تقيموا ثمناً لشيء لئلا تقيموا بذلك ثمناً لحياتكم ، وحياة الإنسان ليست بأغلى لديه من الأشياء التي يعتبرها غالية …
فأحذروا من أن تجعلوا حياتكم رخيصة كالذهب.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
إن نوحا يوم تغلب على طوفانه ما تغلب على طوفانكم ، بل دلكم على طريق الغلبة .
وها هي أعماقكم تعج وتثور وتكاد تبتلعكم .
لا ، لستم حقيقيين قبل أن تقهروا طوفانكم .
أنتم الطوفان ، وأنتم السفينة ، وأنتم الربان .
أما الطوفان فشهواتكم . وأما السفينة فجسدكم . وأما الربان فإيمانكم .
وهذه كلها تتخللها إرادتكم ومن فوق هذه كلها يهيمن فهمكم .
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
ما أكثرَ ما يسحقه الناس بأضراسهم وكان من الأحرى أن يمضغوه بأفكارهم
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
الإنسان أكبر من أن يُحّد ، وطبيعته أوسع من أن يحصرها وزن ، ومواهبه أكثر من أن تحصى ، وقواه أغزر من أن تنضب. فاحذروا الذين يحاولون أن يقيموا له تخوماً.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
لا تنظروا بالعين.. بل من خلالها
كيما تبصروا كل ماوراءها ..
لا تنطقوا بالشفة و اللسان .. بل من خلالهما ..
كيما تنطقوا بكل ما ورائهما من الكلم..
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
قلب نظيف = حصن لا ينال.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
قلّ ما أملكه ، قلّ ما يملكني
زاد ما أملكه ، زاد ما يملكني
قلّ ما يملكني ، زاد قدري
زاد ما يملكني ، قلّ قدري
رب يسر كان عسرا ، و رب عسر كان يسرا
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
إذا ما صلّيتم على الإطلاق فاطلبوا روح الفهم أولاً وآخراً !
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
عدم الكره ليس محبه.. فالمحبه قوه ايجابيه فعاله ، و ما لم تكن قائده لخُطاك ضللت طريقك.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
إن إيماناً محمولاً على موجة من الخوف ليس بأكثر من زبد الخوف. فهو يرتفع بارتفاعه ويهبط بهبوطه. أما الإيمان الصحيح فلا يزهر إلا على جذع من المحبة فيثمر فهماً….
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
إن عالمكم لعالم مهود تتحول الى لحود , ولحود تنقلب الى مهود , وعالم تزدرد الليالي , وليال تتقيأ الايام , وعالم سلم يشهر الحرب , وحرب تطلب السلم , وعالم بسمات تعوم في بحر من الدموع , ودموع تشع بالبسمات .
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
من لم يجد هيكلا في قلبه…
لن يجد قلبه في اي هيكل…
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
إن وراء كل هدف تخطئونه هدفاً آخر تدركونه ، وهو الأصلح لكم والأهم .. فلا تجدن الخيبة إلي قلوبكم سبيلاً ..
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
كيف لذاتين أن تعيش في سلام ما دامت الواحدة تسيّج ذاتها لتبقي الأخرى خارج السياج؟ كيف يتفاهما مالم تكن أنا الواحد كأنا الآخر تمامًا؟
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
إن جدولاً عكراً ليستطيع أن يعكر جدولاً آخر
ولكن أنّى لجدول عكر أن يعكر البحر ؟
إن البحر ليقتبله ضاحكاً
فيأخذ أوحاله ويفرشها في قاعه ثم يعطيه ماءً زلالاً بدلاً منها
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
من اتكل على شئ كان أسير ذلك الشئ على قدر اتكاله عليه .. لذلك أقول لك: اتكل على الله وحده ، فمن كان أسير الله كان حرا من غير شك !
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
إن الطريق الذي لا يزود سالكه ليس بالطريق الذي يحسنُ سلوكه
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
إن لم تجدوا السبيل إلى قلوب الناس، تعذر عليكم الوصول إلى قلب الله. وأنتم ما لم تبلغوا قلب الله فأي جدوى لكم من حياتكم؟ إنها خسارة.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
عندما تخرجون من الدورة المدعوة حياة الى الدورة المدعوة موتا حاملين معكم عطشا الى الأرض، لمّا يرتو و جوعاً لمّا يشبع، حينئذ تعود الأرض فتجذبكم الى صدرها من جديد.
و هكذا تعود الأرض ترضعكم، و الزمان يفطمكم حياة تلو الحياة و موتاً بعد موت الى ان تفطموا أنفسكم الفطام الأخير بملئ إرادتكم و من تلقاء نفوسكم .
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
ميكايون : الا كشفت لنا عن نفسك واخبرتنا من انت؟! فلعلنا اذا ما عرفناك باسمك الحقيقي، وعرفنا ابن من انت ومن اي البلاد، تمكنا من ان نفهمك من غير ان نلاقي ما نلاقيه الآن من العناء في فهمك!
مرداد : آه، ميكايون، ميكايون!
انه لأيسر لك ان تزج نسرا في قشرة البيضة التي نقف منها، من ان تكبل ” مرداد” بسلاسل الناس وتحجبه بحجبهم!
فأي اسم عساه يستطيع يدل علي انسان لم يبق بعد ” في القشرة” ؟!
وأي بلد عساه ان يسع الانسان الذي يسع مسكونة؟!
وأي نسب لانسان لا ينتسب الا الي الله؟!
اذا شئت يا ” ميكايون” ان تعرفني ” حق المعرفة” فاعرف اولا ” ميكايون” !
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
مالم تكن المحبة قائدةً لخطاك…..ضللت طريقك….
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
المحبة ناموس الله .
أنتم ما حييتم إلا لتعرفوا المحبة ، وأنتم ما أحببتم إلا لتعرفوا الحياة .تلك هي الأمثولة التي عليكم أن تحفظوها ، والتي إذا ما حفظتموها كنتم في غنى” عن كل أمثولة سواها .
وهل المحبة إلا أن يندمج المحب بمحبوبه فيصبح الإثنان واحدا” !!؟
إن محبة” تنحصر في جزء من الكل ، لمحبة تحكم على ذاتها بالعذاب المؤبد .
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
كل ما في الكون يفيض حكمة للحكيم. أما الجاهل فيجعل الحكمة جهلاً
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
انحدرو على قدر ماترتقون وإلا فقدتم توازنكم
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
كل ما تكرهونه يكرهكم. أحبوه ودعوه وشأنه وبذلك تزيحون حجر عثرة من طريقكم .
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
الحبُّ لا يُعرَّى
والنور لا يُعار
أحبِبْ ترَ ما لا يُرى
أَنر وسِرْ أنّىَ تَشاء.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
الله هو المحور في دولاب الزمان ، الذي تدور عليه سائر الأشياء في الزمان والمكان ، أما هو فلا يدور ولا يعرف زماناً أو مكاناً ، من كلمته تنبثق الأشياء كلها وكلمته مع ذلك ، مثله لا تدور ولا تعرف زماناً أو مكاناً..!!!
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
وكلما قلتم “أنا” قولوا كذلك فى قلوبكم : نجّنا اللهم من ويلات أنا، وارزقنا غبطة أنا
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
لا تناقش السفهاء فيستدرجونك الى مستواهم ثم يغلبونك بخبرتهم في النقاش السفيه
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
ان نضارة الصحيح ليست إلا من شحوب المريض.. إن الشناعة ليست إلا مردود الجمال.. وان القزم ما كان قزماً لو لم يقرض العملاق من قامته..!!
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
حيث تلتقي طرق كثيرة لا تقفوا مترددين في أيها تسلكون. كل الدروب يؤدي إلى الله عند من قلبه يفتش عن الله.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
باطلاً تفتشون عن الجنة، وباطلاً تحاولون الفرار من جهنم ما دمتم ممسوكين بظلالكم.
فما الجنة وجهنم غير حالتين ملازمتين للثنائية.
وما لم يصبح الانسان موحد الفكر والقلب والجسد، ما لم ينعتق من ظله فيصبح موحد الارادة ، دام واقفاً بإحدى رجليه في الجنة والاخرى في جهنم. وحاله تلك هي حقاً جهنم.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
عبثا تصلون ما دمتم تتوجهون بصلواتكم إلى الهة غير انفسكم
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
الحظ ألعوبة الحكماء ، أما الجهلاء فهم ألعوبة الحظ ، لا تتذمروا أبدا من شيء فتذمركم من أي شيء يجعل منه جلاداً لكم ، أما تحملكم إياه عن رضى فيجعلكم جلاديه ، و أما فهمكم إياه فيجعل منه خادماً مطيعاً لكم و أميناً
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
إنما الليل ساحر يجلو بخوارق سحره كل ما يغشيه النهار الصاخب بلهوه وعبثه ، أماترون إلى القمر والكواكب كيف تحتجب بوهج النهار فلا يميط حجابها إلا الليل؟ أم لا ترون إلى الأصوات التى يخنقها النهار بضوضائه كيف تُبعث حيةً على أوتار الليل النشوان بألحان السكينة ؟ .. اسمعوا الأفلاك فى دورانها ترنم
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
همبال: الا رفعتنا الان الى تلك القمة لنلمحها ولو لمحة،مهما تكن قصيرة؟
مرداد: تريث ياهمبال ولا تستبق ميعادك.فحيث اتنفس انا اليوم براحة كلية
تختنقون انتم لقلة الهواء
وحيث امشي بسهولة فائقة
تلهثون انتم من التعب وتتعثرون.اعتصمو بالايمان
والايمان يجترح المعجزة التي تتمنون.
هكذا علمت نوحا.
وهكذا اعلمكم.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
إن نفسا تقذفه صدوركم لا بد له من أن يلج صدر إنسان ما .. لا تسألوا عن الصدر صدر من هو. بل اهتموا للنفس كيما يكون طاهرًا من كل غش
إن كلمة تتحرك بها شفاهكم لا بد لها من أن تلج أذن إنسان ما .. لا تسألوا عن الأذن أذن من هي. بل اهتموا للكلمة كيما تكون رسولاً حقًا من رسل الحرية الحقّة
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
غير منفصل هو الإنسان عن الله ولا عن الناس ولا عن أي مخلوق من المخلوقات المنبثقة من الكلمة.
 
وما أنتم سوى مقاطع في كلمة الله ذات المقطع الواحد
 
إنما الكلمة كالبحر وأنتم كالسحاب.
أتكون السحابة سحابةً إلا بما احتوته من البحر؟
وإنما الإنسان سحابة تحمل الله. فما لم يُفرغ الإنسان ذاته لن يجد ذاته.
فيا لفرح الفارغين من أنفسهم!
 
ما لم تضيّعوا ذواتكم في الكلمة لن تفهموا الكلمة التي هي أنتم – لن تفهموا قولكم أ نا.
فيا لفرح الضائعين!
 
صلوا ليكون لكم الفهم. فحالما يدخل الفهم القدّوس قلوبكم لا يبقى في فضاء الله الذي لا يُحدّ ولا مخلوق إلا يهتز بكم طربًا كلما قلتم أ نا.
وعندئذ يصبح الموت نفسه سلاحًا في أيديكم تقهرون به الموت
وعندئذ تمنحكم الحياة مفتاحها الفسيح – مفتاح المحبة الذهبي
 
– أيأتي ذلك الزمان يا مرداد؟
الزمان لا يأتي ولا يروح.
فهو ليس هنا ولا هناك
الغد لا يشرق على العائشين في الأمس والأمس ميت للذين يرقبون مجيء الغد
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
إن السيد هو خادم الخادم وإن الخادم هو سيد السيد. فليحذر الخادم من أن يطأطأ رأسه وليحذر السيد من أن يرفعه عاليًا.
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : اقوال وحكم الفلاسفة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..