مشاكل التعليم فى مصر وطرق علاجها

كل الكليات المصرية بدون إستثناء تدرس مواد ( منتهية الصلاحية ) ، والعجيب أن عميد كل كلية ودكتور كل مادة يعلم ذلك جيداً وكذلك الطالب يعلم ذلك ، ومع ذلك يستمرون في التمثيل علي بعضهم الآخر، ونتيجة إستمرار التمثيل وأن القطيع العريض من الشعب يشاركهم في تلك المسرحية الميتة ؛ فصدقوا أنفسهم وصدقوا تمثيلهم الميت وأصبحوا يعيشون كالآلات والآن هم منفصلون عن أنفسهم وعن الحياة نفسها .
 
ولأنهم يتبعون الحلال ويبتعدون عن الحرام الذي تم فرضه عليهم من قبل سادتهم وكبرائهم في هذا العصر ( أما في العصر الماضي القريب فكبراء أجدادهم وأجداد أجدادهم كانوا مختلفين ولذلك كان حلالهم وحرامهم مختلف عن هذا العصر ) ، ولذلك تجدهم يتكلمون عن أنفسهم وكأنهم أكرم وأعظم أهل الأرض بيقين تام وباقي البشر عليهم لعنة الله لأنهم كافرون بقوانين سادتهم وكبرائهم .. أي كافرون بأصنامهم وهرائهم الخاص .
 
هذا مجرد إيجو متضحم لسد فشلهم وفراغهم ونقصهم العاطفي الإنساني والمادي ، وكل ما عرفه قلبي حتي الآن عن الله العظيم الكامل أن الحلال هو ما يفيد الإنسان نفسه أو من حوله والحرام هو كل ما يضر الإنسان نفسه أو يضر من حوله ، والإنسان غير مجبر علي أن يفعل الحلال ولا أن يتم منعه من فعل الحرام بالقوة أو بالإجبار أو بالضغط النفسي الذي يسبب له الضيق ، وبالأخص أن كان ذلك الحرام لا يضر من حوله ضرر مباشر واضح وصريح مثل: ( القتل والسرقة ) .
 
نرجع مره آخري للكليات المصرية والتعليم المصري ، ما يفعله العميد والدكتور والطالب هو حرام في حرام بمنطق الضرر الصريح والواضح وليس بمنطق السادة والكتب التراثية الميتة ..
 
– الدكتور يظلم نفسه لأنه يضيع أيامه وحياته لحفظ وترديد وتعليم الهراء ، ويظلم الطالب لأنه يعلم أن المادة العلمية منتهية الصلاحية وفاسدة ومضرة للعقل ومضيعة للوقت ، ويظلم نفسه مرة آخرى لأنه يعلم كل ذلك ومع ذلك يكبت نفسه وصوت قلبه ويقرر أن يعيش كالآلة .
– والطالب يظلم نفسه لأنه يضيع أيامه وحياته لحفظ وترديد الهراء والسخف ، وبالتالي حياته تضيع في الهراء والنتيجة مضرة للغاية علي قلبه وعلي حياته ومستقبله وعلي بلده ، ويظلم نفسه مرة آخرى لأنه يعلم كل ذلك ومع ذلك يكبت نفسه وصوت قلبه ويقرر أن يعيش كالآلة أو كالكلب المطيع لسيده وترك إنسانيته .
– والعميد يدير المسرحية الهزلية والتي لا يمكن أن تجعلك تفرح أو تضحك ! ، إنما هي مسرحية ميتة كالجثة الميتة تسمم قلب وحياة كل إنسان يشارك فيها أو يشاهدها ويؤمن بها وتقتل قلبه بداخله فيعيش كالآلة .
 
والإنسان الذي يعيش كالآلة هو إنسان سام ينشر فيروساته علي كل من حوله كالجثة تماماً ، وقد يتسبب في تدمير وخراب عظيم كما فعل ذلك الجندي الذي ألقى بقنابل هيروشيما وكما وضحت في المقال السابق: مفهوم الطاعة المسموم الذي نستخدمه لإستعباد بعضنا الآخر .
 
لا أعلم متي سيبدأ يعيش الإنسان المصري كإنسان ويترك دور الآلة أو الكلب المطيع الذي فرضه عليه مجتمعه منذ طفولته .. متي سيبدأ يسمع صوت قلبه ويخطأ أو يصيب .. لا يهم في كلا الحالتين المهم أن يكون علي قيد الحياة .. حتي يستطيع أن يمنح الحياة لنفسه أولاً ثم لشريك حياته ثم لأولاده ثم يكون مصدر للحب والحياة لكل البشر وليس مصدر للسموم والأمراض النفسية والعصبية كما يعيش الآن !
 
* أؤمن أن لا دولة تستطيع أن تنجح وتتقدم وتحظي بنعم الله للإنسان من حرية وعدل وحب وسعادة وجمال إلا عندما يكون عدد من يعيشون في الدولة كإنسانيين بشريين نصف أو ربع من يعيشون كآلالات وطبقاً لما يأمرهم بيه سيدهم وقائد قطيعهم .
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : عاهات مجتمع

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..