مشاكل الحياة وحلها

س: كيف أكون صداقة مع نفسي حتى النخاع !! ممتنه لك
 
ج: تعاملي مع نفسك كجهاز آي فون آبل حديث جداً ، نزل السوق في 2016 … تخيلي معي كمية الإماكانيات التي بداخله ؟ والقدارات ؟ والمميزات ؟ … أتعاملي مع نفسك كالكهف .. غوصي بداخله .. تتعرفي علي جزء منه فتفرحي وتسعدي .. وبعدها تكتشفي أنك لا تعلمي أي شيء .. ما تعلميه جزء بسيط جداً .. تعيشي باقي حياتك في شغف وسعادة كلما اكتشتفي جانب من جوانبها الرائعة …
 
تعاملي معها كالكهف أو كالبحار يجب الغوص بداخلها لتري جمال الأسماك الملونة والكائنات الجميلة ، وتعاملي معها كجهاز آي فون إنتاج 2016
 
والسنة القادمة تعاملي مع نفسك أنها جهاز إنتاج 2017 .. لأن نفسك بها تحديث تلقائي ( وإن لم تتغير بإرادتك وحسب رغبات قلبك للأسف ستتغير بقوة الألم والظروف الأسرية والاجتماعية للأسوء .. لطريق القطيع الذي بدايته موت والسير فيه موت ) … وأيضاً دائماً تذكري أن نفسك من صنع الله .. الله هو من صنع ستيف جوبز .. ومن صنع كل القائمون والعاملون في شركة آبل .. وهو من صنع السماوات الواسعة والأرض وعمقها .. وهو من صنع العصافير والطيور الرائعة التي سخرها الله لكي … فكيف أنتي يا من صنعكي الله ؟؟؟؟
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
س: لا أبحث عن نصفي الآخر .. فأنا لست نصفاً .. ؟
 
ج: لا بل أنتي \ أنت نصفاً لا تكابر كثيراً !
وحتي أن عشت لوحدك فترة ستعيش علي شيئين: ستعيش في الحب العام والذي يشمل كل شيء في الحياة أو ستعيش مع نفصك الآخر في قلبك بمشاعرك وأفكارك ، وستعيش علي أمل أنك ستجده يوماً ما وتحيا معه بكلك .
 
أن كنت تريد أن لا تحب تماماً ، فأما أنك وصلت لدرجة عالية جداً جداً جداً من الاكتمال الذاتي والنفسي والروحي ، وأما أنك تعيش في الجنس .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
س: ماذا لو كان كل ما تريده يقف فى طريقه شخص لا تستطيع الانفصال عنه كالأب أو الزوج مثلاً ، ماذا تفعل ؟
 
ج: كلنا تراب .. بما فيهم الأب والزوج … لا توجد آلهة في الأرض !
تقديس الأب والزوج ورجال الدين والنظام الإجتماعي .. فقط في المجتمع العربي.
والمجتمع العربي .. لا هو ناجح من الناحية المعنوية والقيم الأخلاقية والإنسانية المحسوسة ، ولا هو ناجح من الناحية المادية الملموسة .. ابتعدي عن أفكاره السائدة فهي سامة .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
س: ماذا تقول ! هل تريد أن تجعلها تنفصل عن أبوها أو زوجها ببساطة !؟
 
ج: أولاً في البداية لم أقصد ذلك ، كنت أقصد أنها تتفكر جيداً في كل ما هو سائد ، لأن الأفكار السائدة في المجتمع العربي مجرد سموم مميتة. ستهلك جسدها وتجعلها تموت كل يوم. وتبحث عن حلول وأفكار وتأخذ حريتها بقوة لأن في تقدير الذات كل الحياة وبدونه لا حياة !
 
ثانياً سؤالك فتح في عقلي آفاق جديدة ومختلفة ، والآن أنا نيتي وأريدها أن تترك وتنفصل عن أبوها أن تطلب الأمر ذلك . لماذا ؟
 
أنت مسلم مثلي وكتابك المقدس آسمه القرآن الكريم ، أتمنى أن تكون مؤمن بما فيه..
 
قال تعالي: ( قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا (46) قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا (47) وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا (48) فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا (49) ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا (50) ) . سورة مريم
 
تفكر بقلبك وبعقلك في آخر آيتين ( فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا (49) ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا (50) ) .. الله لم يتركه وحده لأن الله هو آله الكون وهو خالقه وليس أبواه ولا قومه الذين يريدون أن يستعبدوه بأفكارهم المتوارثة الحمقاء التي لا يعقلونها ، و رزقه بطفلين ومنحهم الحكمة والقوة .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
س: ماذا تقول ! الآية تتحدث عن الآلهة والأصنام ( من دون الله ) ؟
 
ج: وما أكثر الآلهة والأصنام اليوم في المجتمع العربي ! فالأب أصبح آله ، والأخ الكبير أصبح آله ، والزوج أصبح آله ، ورجل الدين أصبح آله ، والنظام الإجتماعي بعاداته وتقاليده الفاسدة أصبحوا آلهة ، والناس والشكل العام أصبح آله ، … واتمني ان تقرأ ذلك المقال بعنوان: أسباب تعاسة الإنسان في الحياة – كثرة الآلهة !
 
تقريباً كل القصص في القرآن .. قصص الأنبياء مع الناس .. دائماً من يقف أمامها هذا ما وجدنا عليه آباءنا .. هذا ما وجدنا عليه أجدادنا .. نحنوا لا نفكر ..نحنوا لا نشعر .. أي نحنوا نعبدهم ! ، سأكتب مقال قريباً عن هذا الموضوع بالتفصيل في الموقع .
 
وأخيراً أحب أشكرك جداً ، سؤالك كان سبب في فتح آفاق مختلفة وجديدة لرؤية الموضوع من ناحية مختلفة وجعلتني متحمس لكتابة مقالي الذي جائتني فكرته منذ فترة قريبة .. شكراً لك مرة آخري .. ربنا ينور بصيرتك ويسعد قلبك
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
.
إذا كانت لديك أي مشكلة تبحث عن حل لها ، اتركتها في تعليق…
أو أرسلها علي صفحتنا علي الفيس بوك : اعرف الحياة الآن
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

2s تعليقات

  1. انت انسان فى منتهى الروعة مش هقولك اد ايه مقالاتك غيرت حياتى وتفكيرى كله
    انا بعشق موقعك الجميل واتمنى لك كل التقدم والنجاح والتوفيق

    رد

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..