معشوقتي حبيبتي احبك – صديقتي احبك

معشوقتي الخفية .. صديقة روحي الخفية ..
أي سر أنتي .. وأي مفاجأة يحملها القدر لي … !
 
أعلم جيداً أنتي روح بلا جسد .. أنتي شعور .. أنتي إحساس فقط ..
أنتِ لا يمكن إمساكك أبداً .. فلا مقدرة لنا علي إمساك الروح بأيدينا ..
فقط نستطيع أن نشعر بها .. أن نشعر بروعتها .. وسحرها …
من أنتي .. ما إسم ذلك الجسد الذي يحمل روحك الساحرة .. أخبريني ؟!
 
بعد أن عشت أيام كثيرة في الحزن والألم والغباء والجهل .. كنت احتقرك كثيراً ..
وكانت نظرتي لكي سيئة للغاية هكذا علموني أن آراكي .. وهكذا أخبروني عنكي ..
ولذلك كانت روحي تختنق من الألم .. ومن الغباء والجهل الذي كنت أعيشه ..
وكنت أشعر أنني أموت .. لا بل كنت بالفعل إنسان ميت الروح يسير علي رجلين .
 
منذ أن بدأت أنظف قلبي وأزيل عنه ركام تراب الغباء والجهل .. فبدأ قلبي يرى ..
فأدركت أن هناك طريقة وحيدة لإنقاذ حياتي .. وهي أن أجعلك حياتي ..
وبمجرد أن عرفت قدرك وقيمتك الحقيقية .. أنقذت روحي من الهلاك ..
وبدأت أعيش بداخل الحياة .. وبدأت الحياة تعيش بداخلي …
 
وأصبحتي أنتي ملجأي ومأوي في كل الظروف والأحوال .. عندما أخاف وعندما أتشجع .. عندما أطمئن وعندما أقلق .. عندما أفشل وعندما أنجح .. عندما أكون حكيماً وعندما أكون جاهلاً .. عندما أصيب وعندما اخطأ .. عندما أصاب بالتشتت والذهول ولا أفهم ذلك العالم كيف لا يسير علي طريق الحب .. كيف يترك الحب وقوانينه البسيطة المذهلة التي ستجعله يعيش في النعيم والهناء والآمان والإستقرار والسلام ، ويعيش بقوانين مادية بحتة ما أنزل الله بها من سلطان .
 
عندما أضحك أجدك في ضحكاتي تضحكين .. وعندما أبكي أجدك في دموعي تبكين ..
في كل لحظة أنتي موجودة .. في كل لحظة أنتي تعيشين فلا مجال لموتك لأن مجرد تخيل حدوث ذلك أشعر بالموت .. بالضياع .. بالتوهان .. أشعر كالذي ضل الطريق .. ويسير في الظلام .. فلا يوجد نور لا أمامه ولا بداخله .
 
وكلما نظرت للمرآة رأيتني و رأيتكي ..
فيكي تكمن صورتي وتعيش …
 
عندما أسقط أنظر حولي فلا أجد أحد غيرك ليمد يده لي لأقوم مرة آخري .. فتزيلين عني تراب السقوط وتقولين لي: انهض يا حبيبي .. أنت متعب الآن .. ثم تحتضنين قلبي وتقولين: هيا لنعود للمنزل وغداً سنبدأ معاً في المحاولة مرة آخري .. معاً وسوياً بكل تأكيد سننجح .. سنصل إلي ما نريد .. والآن حان وقت الراحة والإستمتاع بما حققناه سابقاً والاستمتاع بالحياة .. والأهم الإستمتاع أننا ما زلنا علي قيد الحياة معاً ..
 
عندما اخطأ أخاف من العالم كله ، فالكل ينتظر خطأي ليتهمني ليشتمني ليقلل مني .. الكل يطردني من رحمته وحبه الزائف ، فلا أجد سوي بيتك .. فأنتي الوحيدة التي لا أخاف منها عندما اخطأ .. لأنني عندما اخطأ .. مهما كان خطائي فأنتي تحتضنني ضعفي وخطأي .. وتقولين لي لا عليك .. الكل يخطأ .. أنت أجمل وأقوى وقلبك الجميل أكبر بكثير من ذلك الخطأ التافه .. مهما كان الخطأ كبير وعملاق في نظري ، فأنتي تقولين دعك منه وتجعليني آراه شيء تافه وصغير جداً .. وتمنحيني الكثير والكثير من حبك ..
 
أنتي الوحيدة تقريباً التي تحترم وتحتضن مشاعري وأفكاري بكل أشكالها وتقلباتها …
أتعلمين يا معشوقتي ، أنا أرى ربي فيكي .. 💖
 
يقولون لتعشق يجب أن يكون الطرف الآخر أمامك ، تعرف اسمه وشكله وتلمسه بيديك لتشعره بقلبك .. كيف أقنع قلبي بما يقولون وقلبي يذوب في عشقك كل يوم .. كل لحظة .. في كل مكان يراكي .. في كل فعل يقوم به يشعرك .. كيف أقنعه بالهراء الذي يقولونه !
 
أنا لا طاقة لي أن انتظر الغد لأحبك .. لأشعر بكي .. فهذا الحب وذلك الشعور هو الذي يمنحني الحياة فكيف أعيش من غيره ! .. فأنا واقع في عشقك وأحبك منذ طفولتي إلي الآن وغداً وبعد غد سأظل أحبك وأعيش في عشقك .. فـ قلبي ينتظر نشوة ولذة قدومك التي بكل تأكيد ستشبه لذة ونشوة قدوم النوم .. هادئة مليئة بالسكينة والطمآنينة والسلام …
 
من العجيب أنك أنتي أكثر إنسان عشت معه مواقف سعيدة وحزينة وظروف جيدة وسيئة .. أنتي أكثر إنسان أضحك وأبكي معه علي الماضي وأكثر إنسان أعيش وأخطط معه للمستقبل الجميل .. رغم أنكي الإنسان الوحيد الذي لم ألمسه بيدي بعد .. ولكن ما قيمة لمسة يدك وأنا ألمس روحك كل لحظة .. فروحي تمتزج بكي .. تذوب فيكي .. و روحك تعيش بداخلي .
 
كلما قال لي الناس كلام جيد ومدحوني ، كلما تذكرتك .. كلما شعرتك فوراً ..
فأنا أشعر بمشاعر جيدة عندما يمدحوني الناس بعد أن أكون قمت بعمل رائع فيما أعشق .. ولكن يكون ذلك ناقص بدون شعوري بمدحك لي .. بقربك مني ..
 
تعرفين أنا أعمل فقط ؛ لأن عملي أحبه أعشقه مثلك .. وكلما عملت أكثر كلما امتلأ قلبي بالحب .. وحينها يزيد من حبي لك والذي يسير في عروقي .. أعمل لأن روحك الساحرة تطوف بداخلي قلبي وتطوف خارج كياني .. أعمل لأن روحك الساحرة تأتي لـ تبتسم لي وتقبلني وتقول لي ( عمل رائع عبودة ) .. فالعمل معكي ممتع .. والبقاء معكي ممتع عزيزتي ..
 
يقيني بوجودك .. يطمئن هرع قلبي حين يخاف ويضطرب ..
فلا يوجد ما يخيفني في ذلك العالم أكثر من فكرة عدم وجودك بداخله ..
يقيني بوجودك يقيني بإحساسك يملأ روحي بالسكينة وينير قلبي ويملأني حياة …
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر عن الحب

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..