مفهوم الايمان وأثره في حياة الانسان

– طز في الإيمان الذي لا يجلب لصاحبه الطمئنينة عندما لا تسير الأمور على هواه
– طز في الدعاء الذي لا يقوي من يدعو به عندما تزعجه الخطوب
– طز في الداعي الذي لم ينفعه إيمانه ولم يشفع له دعائه.
 
أنتم أيها المتشبثون بإيمانكم وتلهج ألسنتكم بالدعاء ليل نهار، أنتم تسيؤون إلى الله. تنشرون بين الناس أن الله قد خلق بشرا من مواد رديئة. تقولون للناس أن الله قد خلق بشرا صناعة صينية سريعة العطب، لا يعتمد عليها عند الحاجة.
بشرا لا يستطيعون قراءة ملفات النظام المثبت في قلوبهم.
 
هل أنتم بشر أم سحالي ذات دم بارد لا تعيش إلا في بيئة مناخية واحدة؟ حتى السحالي تتطور مع مرور الزمن وتعاقب الأجيال وأنتم باقون كما أنتم، تندبون حظوظكم.
 
هل تريدون دنيا غير الدنيا؟ هل تريدون حياة غير الحياة؟
هذة هي الدنيا وهذة هي الحياة. فوق وتحت، تقدم وتقهقر، سعادة وألم، متعة وشقاء. لا نستطيع أن نصنع لكم حياة أخرى.
عيشوا الحياة وإدخروا في أيام راحتكم ما يعينكم على أيام شقائكم، وأخزنوا حبوب الأمل في السنوات السمان ما تأكلون منه في السنوات العجاف.
 
تباً لإيمان لا ينفع صاحبه عندما يحتاج له.
 
– أنا فعلا مستغرب من الناس الذين بعد أكثر من ٢٠ مليون عام من التطور مازالوا يعتقدون أن المروحة لها سرعة واحدة وأن الهاتف يتصل برقم واحد وأن اللغة كلمة واحدة وأن التلفزيون يعرض مسلسل واحد.
 
هذة هي الدنيا فليعيشوها كما هي. الله الذي هو الله ( كل يوم هو في شأن ) وهؤلاء بشر يريدون تثبيت الكون على حرف واحد ودرجة واحدة. لا تقدم، لا تأخر، لا تغيير، لا تراجع، لا تغيير إتجاه.
 
هذة مشكلة عامة منتشرة بين الناس، يريدون تثبيت ما لا يمكن تثبيته لذلك هم يعانون ويتألمون. عادات وتقاليد وآداب وقيم تقول لهم أنهم ثابتون وأن الكون جامد لذلك يصعقون عندما يكتشفون بأنه متغير، ديناميكي، في حركة دائمة.
 
– قد تكون الكلمات قاسية لكنها ما يجب أن يسمعه البعض. عندما نؤمن فإننا نؤمن لهدف وعندما ندعو فإننا ندعو للوصول إلى نتيجة لكن عندما يتحول الإيمان والدعاء إلى مجرد كلمات تقال لا تنفع صاحبها عن الشدة فعلينا إعادة النظر فيما نؤمن به وأن نصلح ذلك الإيمان بحيث يحقق الغرض منه.
 
لا نؤمن لأن الإيمان هدف ولا ندعو لأن الدعاء هدف ولكن لأنهما يحققان لنا الهدف المنشود. فلينظر كل منا في إيمانه وليرى هل ينقذه إيمانه عندما يحتاج أم لا. الخلل ليس في الإيمان ولكن في المؤمن. أصلح إيمانك تنعم بحياتك بغض النظر عن الظروف التي تمر بها. هذا ما أعتقده.
 
عارف الدوسري
.
اقرأ أيضاً: الدعاء المستجاب
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

2s تعليقات

  1. عادل المرزوقي

    أستاذ عارف الدوسري. .انا متابعك لك من فترة طويلة. .
    هل في نظرك كل شئ متغير؟ ؟ وإذا كانت كذالك هل يعني القيم التي تشكل أساس عقيدته هل هي متغيرة؟ ؟

    رد
  2. صديقي عادل ، نعم كل شيء متغير سواء في العالم بداخل الإنسان ( الخلايا والدم والعظام والشكل الخارجي للإنسان مثل الوجه والبشرة والداخلي أيضاً في كل الأجهزة الداخلية ) أو العالم من خارجه ( المناخ والطقس و … ) ، وحتى القيم التي تشكل أساس العقيدة يجب ان يكون متغير لأنه عندها يكون الإنسان عابد لله بحق . لأنه عندها يتخلي الإنسان عن هواه وكبره وغروره .. والهوى والكبر والغرور ما هم سوى أفكار مقدسة .. ولأن الإنسان مهما وصل للعلم لن يعلم كل شيء .. فما بالك بالله الذي خلق العلم !! .. فبكل تأكيد الإنسان لن يصل لعبادته أو لمعرفته بصورة كاملة .. وبالتالي هو يظل يتأمل ويغير ويرتقى بروحه في سماء وجنة معرفة الله .. إلي أن يموت الجسد وتصعد الروح فيعرف الله عندها بحق .. وتكمل الروح باقي رحلتها التي لن تنتهي في النعيم والسعادة … ♥

    – اعتذر منك أخى عادل ، أنا من قمت بالرد عليك . انا عبدالرحمن مجدي من مصر وانا من أملك ذلك الموقع وأديره لوحدي بالكامل .. وعارف عزيز علي قلبي وإنسان رائع يحمل فكر جيد .. يمكن أن تتابعه من خلال صفحته الشخصية علي الفيسبوك وأن تسأله في تعليق وهو سيرد عليك

    رابط أكونته علي الفيس: https://www.facebook.com/arif.aldoseri?ref=ts&fref=ts

    اتمني لك كل السعادة والحب والنجاح والنعيم في حياتك … ♥
    .

    رد

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..