مفهوم الصورة الذهنية – كيف نري انفسنا

الصورة الذهنية او الشرائح هي الفلتر الذي نرى به انفسنا في هذا العالم ونظن كيف يرانا الآخرون .
وتكون مبرمجة في اللاوعي من الطفولة بتأثير البيئة المحيطة والاسرة والمدرسة والاصدقاء …

بالإمكان أن تظن أن الآخرين يهتمون لأمرك بطريقة زائدة و ينظرون إليك نظرة إعجاب أو احتقار.

في حقيقة الأمر، ليست لديهم أدنى فكرة عن لباسك حتى ..
كقاعدة عامة، الناس من حولك (90 %) مشغولون بأنفسهم مثلك تماما

الصورة الذهنية السلبية تشوه رؤيتك حول ماذا يظن الناس بك ـ هي صورة مشوهه للواقع ؛لأنها ما يوجد بذهنك انت وليس بذهن الاخرين بالضرورة.

إذا كنت منشغلا بمظهرك الخارجي فأنت تخلق صورة ذهنية سلبية بداخل عقلك: أنا لست جميلا (جميلة).. و تنظر للعالم الخارجي عبر هذه الصورة الوهمية فتجد الاخرين يعاملوك هكذا فعلاً ..

الصورة الذهنية السلبية تشوه رؤيتك للعالم من حولك .. أمثلة :
ـ ضحك قد تعتبره حقد
ـ شخص ما يهمس لآخر تفهمها مؤامرة ضدك
ـ لمحة عابرة تحسبها غمز ضدك
– الإطراء حين تفهمه سخرية
عندما خلقت صورتك الذهنية السلبية، فقد ركزت انتباهك على ما لا يعجبك في نفسك و ما أردت إخفاءه أو تفاديه..

الصورة السلبية تعتبر”تهيؤات” و لها تأثير كبير على حياة الإنسان ـ إنها الحالة التي تتفعل فيها النية في اللاوعي ضدك فتتجلى السلبيات في الواقع.

إذا كنت ترغب في أن تترك انطباعا جميلا لدى غيرك، إصنع صورة ذهنية إيجابية.. تخيل نفسك في الوضعية والشكل التي تريده ..
أظهر لنفسك أحسن الجوانب في شخصيتك، تصور نفسك في أبهى حالة و سيراك الناس بهذا الشكل كذلك. بل أكثر من ذلك، ستظهر إيجابيات أخرى لهذه الشريحة التي يمكن بل و يجب استعمالها.

يجب توجيه انتباهك من كل ما هو سلبي إلى الإيجابي، شر بيدك مودعا كل ما يقلقك و توقف عن الصراع مع نفسك، حول تركيزك للإيجابيات التي تملكها أو تريد الحصول عليها.

أحب نفسك في هذه الصورة واعتن بنفسك داخلها بإضافة تفاصيل جديدة كل مرة.. لن يكون الأمر كذبا على نفسك لأنك تلعب لعبتك بوعي تام. الكذب، مارسته في ذلك الوقت الذي كنت تصارع فيه نواقصك ظناً منك أنه بإمكانك إخفائها أو القضاء عليها ..

الصورة الايجابية ليست بالضرورة صورة ساكنة، يمكنها كذلك أن تعرض كيف أنك تمشي برشاقة و ثقة، كيف انك أنيق في لباسك و كيف أنك ذكي جدا ،تشع سحرا و تأثيراً في الناس و كيف أنك تحل المشاكل بسهولة.. الآن ضع في رأسك هذه الصورة و إلى الأمام.

مع الوقت تصبح الصورة الذهنية جزئاً من حياتك العادية، و تتوقف عن الظهور كصورة، عندما تحقق رغبتك فإنك تكف عن الإهتمام لتذوب الصورة بعد أن قامت بمهمتها و هذا يعني أن روحك و عقلك بلغا التوافق.

*انتبه وأنت تصنع الصورة الذهنية :
** لا ترسم صورة ذهنية مثالية منذ البداية، إبدأ أولا بالدرجات الواقعية و مع الوقت يمكنك أن تمر إلى درجات أعلى بكثير.(التدرج مطلوب)

** لا تنسخ الصورة من احد .. صورتك خاصة بك انت . جميع القيم تملك مرادفا يمكن تعويضها به و الذي يناسبك أكثر في المرحلة الأولى:

** الشجاعة يمكن تعويضها بالعزيمة ، والجمال بالابتسامة الساحرة ، والقوة بالرشاقة ، وطلاقة اللسان بحسن الإستماع ، والثقافة بالوعي ، واللياقة الجسدية بالثقة في النفس

بصناعتك للصورة الذهنية الايجابية كل ما هو إيجابي سيمر عبر الفلتر و كل ما هو سلبي سيرمى بعيدا،
السلبيات تتبعك إذا لم تتجاهلها وتمضي بطريقك .. الإيجابيات بدورها ستكون دائما معك إذا كنت ستستقبلها دائما بالرضى .

احمد المتعافي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..