مقال عن الام – اجمل ماقيل عن الام

المرأة ( الأم ) ليست ملزمة أن تقوم بكل متطلبات البيت من نظافة وإعداد للطعام كل يوم وغسل الأواني والملابس و …..
تلك الأعمال غير مكتوبة في عقد الزواج في أي دولة في ذلك العالم كله ، وليست مكتوبة في أي مكان محترم نستحق أن نأخذ منه المعلومات التي تحينا وتحي قلوبنا ونتفكر فيها ،، هي فقط مكتوبة علي أوراق عاهاتكم وتقاليدكم الفاسدة الهشة ومحفورها فقط في عقولكم .
 
ما يزعجني حقاً ، عندما يصيح أحد أفراد الأسرة ( الزوج ، الابن ، الإبنة ) في تلك الأنثي العظيمة ( الأم ) .. يصيحون فيها ليل نهار؛ لأنها اليوم فعلت جريمة شنيعة ما هي !؟ .. أرهقت ( جسدياً او نفسياً ) ولم تستطيع أن تفعل شيء ما أو ربما نسيت أن تفعل اليوم الأكل المراد أو لم تغسل ملابس جيداً أو تلك الغرفة غير نظيفة ، كيف تفعل ذلك !
 
– أرحمها بجد ، ” نحنوا نعيش في بلاد الشعارات ”
سيبك من الشعارات وأمي هي حياتي وأمي هي قلبي وأمي ليها الجنة عندما تموت!
أمك ليها الحياة. أمك ليها أحلامها. أمك ليها سعادتها. أمك ليها راحتها. أمك ليها شغفها. أمك ليها طفولتها. ( جريمة أن يدفن ويقتل ذلك الكائن وهو علي قيد الحياة فداءاً للآخرين ؛ لأن للأسف حتي الآخرين لن يصبحوا شيئاً ذا قيمة لا لأنفسهم ولا لغيرهم ! )
 
* الله لم يخلقنا ليتم قتل أحدنا مقابل راحة وحياة الآخرين ، وفي الواقع نحنوا نقوم بتدمير الطرفين .. الطرف المضحي ( الأم ) والطرف المضحى له ( الزوج ، الابن ، الابنة ) .
* الله خلقنا لنتكامل .. لنتعايش .. لنتناغم .. لا ليقتل أحدنا الآخر بدم بارد ويقول هذه هي إرادة الله !
 
أفهموها جيداً ، المرأة ليست خادمة لا عند الزوج ولا عند الأبناء .. فأرحموها رجاءاً ، وإن كان لا بد أن تقوم بتلك الأعمال بقوة العادات والتقاليد المقدسة في تلك الفترة الزمنية التي نعيشها الآن ؛ فرجاءاً ساعدوها ولو قليلاً. وأشعروها بحبكم طوال الوقت. أشعروها بإحساسكم أنكم تشعرون بها وتقدرون ما تفعله لكم. حاولوا أن تجعلوها سعيدة بقدر ما تستطيعون ، وابتعدوا عنها في حالة غضبكم وحزنكم وضعفكم .. لا تصبوا عليها كل مشاكلكم النفسية طوال الوقت !
 
احتضنوها كل اليوم .. بعدد أفراد الأسرة بعدد الاحضان والقبل التي يجب أن تأخذها تلك المرأة العظيمة ( أحضان عشق وحب ليست أحضان روتينية ) .. احتضنوا ضعفها النفسي قبل الجسدي .. لا تنتظروا أن ترقد في المستشفي من شدة المرض والوجع والألم لتظهروا لها حبكم ! ولا تكونوا أنتم ومطالبكم وأنانيتكم وقلوبكم المصابة بالعمى وسحر العادات والتقاليد أن تكون سبباً في ألمها وحزنها وتعبها الجسدي والنفسي كل يوم ، إلي أن تنهار تلك الروح تماماً وينهار معها الجسد وتسكنه الأمراض المختلفة والمؤلمة.
 
فقط عندما تنهار روحها وجسدها تماماً تتغنون بحبها وتنشدون الأشعار الطويلة بحبها وبقيمتها في حياتكم .. لا تظهروا لها حبكم إلا عند مرضها وإنهيار جسدها !! ، أفلا تعقلون ! أفلا تشعرون !
 
أخبروني بالله عليكم ، لماذا تنتظرون إلي أن تصل إلي تلك المرحلة المؤلمة جداً لتمنحوها حبكم وعاطفتكم ! .. قليلاً من الحب قادر علي وقاية الجسد من كل الأمراض النفسية والجسدية .. قليلاً من الحب قادر علي شفاء الأجساد من كل الأمراض النفسية والجسدية .. قليلاً من الحب قادر علي تسكين الآلام مهما كانت قوتها وعمقها .. فالحب يدمر ويقتل الآلم في ثواني معدودة .. ألا تستحق أن تعيش في حبكم كل يوم ! .. أو علي الأقل بين الحين والآخر .
أن تجعلوها كائن موجود فقط ليخدمكم ويسهل حياتكم وأيضاً لا تصبوا عليها إلا أحزانكم وهمومكم وأوجاعكم وعيوبكم السيئة وشخصياتكم الضعيفة وتصرخون وتصيحون وتجرحونها بقوة ، ثم ترجعون لتقولون أمي أحبها جداً ، أمي أريد أن يحبني شخصاً مثلها وهي .. وهي … أنت أحمق لا تستحق تلك الحياة التي هي كانت السبب فيها .
 
لا تكونوا بخلاء في الحب .. لا تكونوا بخلاء في الإحساس !
أشعروا كثيراً وأحبوا كثيراً وأحتضنوا كثيراً .. دعكم من العاهات والتقاليد فهي قوانين الموتى
إن كنتم حقاً تريدون الحياة ؛ فأصنعوا أنتم قوانينكم بأنفسكم .
أصنعوا القوانين التي تمدكم بالحب والقوة والحياة … 
.
ربنا ينور بصيرتكم ويسعد قلوبكم ♥ ♥
.
عبدالرحمن مجدي
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : عاهات مجتمع

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..