مقتطفات جميلة

أحياناً نمنح الآخرين ما ينقصنا … نعطيهم الاهتمام مع أننا نفتقده …نعطيهم الابتسامة ونحن في أوج الحزن…نعطيهم الأمل ونحن في قاع اليأس …نمنحهم أشياء نحن في أشد الحاجة لها …لأن لنا نفوسا طيبة تفرح بالعطاء كما تفرح بالأخذ …ولأننا على يقين بأن دورنا في كل ما قدمناه سيأتي ..إن لم يكن الآن سيأتينا عندما لا ينفع مالاً ولا بنون إلا من اتي الله بقلب سليم …
– – – – – – – – – – – – –
لم أكن من الذين يؤمنون بعيد الحب مع حبي للون الأحمر الذي كان يغطي واجهات المحلات كلها، وكنت دائما أضحك على صديقاتي اللواتي ينتظرن الورود الحمراء أو غيرها من الهدايا الرمزية في هذا العيد ، تأتيهم ممن يحبون أو من الشبان الذين أسقطن عليهم حالات الحب التي كانت لديهن وهن بدورهن يجهزن هداياهن لهم من ماركة :”I love you” …

منذ خمس سنوات بدأت المفاهيم لدي تتغير كلياً كما مفاهيم معظم الذين عاصروا الحرب والغربة والابتعاد عن الشوارع التي كان يزينها الأحمر في هذه الفترة من السنة ، وانقلبت مشاعري وبت أشتاق لعيد الحب ذاك لكن مع كرهي للون الأحمر الذي بات يلون كل أيام السنة ويملأ الشوارع ويجري أنهاراً فيها ، وصديقاتي اللواتي كنت أضحك عليهن الآن أشتاق إليهن ،أترحم على بعضهن وأصلي من أجل من بقين على قيد الحياة أن يبقين أكثر…

الآن بت أؤمن بعيد الحب وأحتاج إليه حاجة كل أبناء وطني إليه أحتاج إلى أن أهديهم كلهم وروداً ووسادات على شكل قلوب لكن ليست حمراء بل بيضاء مرسوم عليها خريطة سوريا وداخلها كلمة “أحبك” فليكن عيد حب بلون الأجنحة البيضاء ، فليكن عيد حب بلون السلام ، أنا بحاجة إلى أن يهديني وطني وروداً بيضاء وحفنة من الياسمين ، أنا الآن عاشقة حتى الندم من الفراق وباكية دموع دماء وأتمنى بمرارة العاشق المتيم المحروم أن ألتقي بعشيقي وأن أنام في أحضانه وأن يطوقني الياسمين أياليت محبوبي أياليت وطني يبتسم بوجه الحب مرة أخرى ويبادلني العشق ويرفع عني وعن كل أبناء جلدتي حكم الإعدام…أيا ليت !
“متى ستعلمهم ياوطني كيف يُصنَع الحب؟؟”
لـ ( amal saati )
– – – – – – – – – – – – –
يوم الفراق الأعظم ، عند مفترق الدموع ، كتبتك وجع ما تبقى من عمري وألبست ألمي عباءة الحزن السوداء. يومها لست ادري لما كان القمر يشبهك !! بل لقد تفوقت عليه نورا وبهاء… هل فعلا للفراق سحر ؛ للفراق قدرة على تلقف ثعابين باقي المشاعر الأخرى ، ليبقى سمه هو الأكثر فعالية.
لـ ( Mona Mouhamed Sabra )
– – – – – – – – – – – – –
الذكريات لغز الماضي، سر الحاضر و ثروة المستقبل، تجعل اللابُد مما ليس منه بُد ، تغير دروب الكثير ومنها يشتد غصن آخرين ، بها يتنفس الأحياء ، وعليها ينام الأموات، فالميت فقط من يعيش يائسًا يتوسدها لحنين يحمله داخل الأضلع ، علها تُشفي غليله وترد له زمنًا مضى يؤنسه في غربته الأزلية حيث لا أحباب له هناك …

ليس منا من لا يحمل حقيبة ذكريات يتحسر على أيام مضت لم يبقَ منها غير أشلاء تكد الذاكرة في جمع شملها و الحفاظ عليها ، علّها تكون شعلة تنير ما تبقّى من الحياة …
لـ ( أحلام دادي )
– – – – – – – – – – – – –
فى زمن بلا قيم سيدتي لم تعد للصورة التي توجد على ورقة المال أي قيمة بل القيمة في عدد ما تملك منها.. تغيّرت المفاهيم وتغيّر البشر، أصبح الناس يركضون وراء من يملك سلطة المال ولو كان أحقر خلق الله يرونه جميلا فعطاياه لهم تغطى على قبح أخلاقه.. إنّه زمن ياسيدتي لاعقل له ولامنطق كما يقولون ” تملك قرش تساوى قرش” زمن ضاعت فيه أخلاق الرجال وتاه فيه ذوى الأخلاق من الفقراء في سطوة فيضان المال.. ولكن ليس كل غني بلا أخلاق.. كل الأمر يعتمد على فهمك وتعاملك مع ماتملك فكم من أغنياء يوسعون بأموالهم على المحتاجين والفقراء..

مالك أمانة فى عنقك ليوم الدين ستُسأل عنه كيف جمعته وكيف أنفقته.. فأنفقوه فى مرضاة الله تنالون خير الدارين.. ولا تكونوا متملقين بل كونوا قانعين..
لـ ( إسلام علي )
– – – – – – – – – – – – –
حتى بين الأشواك تنبُت الورود. والمواقِف وحدها تكشف المعدن الحقيقي للأشخاص. البحر وإن رمى ببقايا حطام إلا أنه سيظل هناك من يقاتل هيجانِه وعتوّ أمواجِه، ويعود مع مغربِ كلّ يوم يحمل خيراتِه. أصحاب النّخوة والشّرف يعيشون بيننا وأيديهِم دائماً ممدودة للخير. ولكنّنا لا نحسّ وجودَهم لأنّ الشّرف أصبَح آخر اهتماماتِنا في زمنٍ بيعَ فيه كلّ شيء ، ورخصت فيه القيم. ويظلّ هناك رجال ونساء يقاومون زيف الزّمن. شعارهم في الحياة ” لا معنى للوجود ِبدون شرف ”
لـ ( Hicham talbi )
– – – – – – – – – – – – –
بعد كل مُبارزة ما بين ” الطفلة أنا ” و ” العجوز أنا ” ، تخرج الخاسرة هي دائما أنا ..
لقد استنزفتْ كل قواي من أجل الغير لم ابقِ ولو القليل منه القليل لأجلي هل هو جهل أم غباء أو بالاحرى نسيت من هي أنا !

نعم نسيت نفسي … عندما آوي لفراشي الذي هو مصدر راحة للكثير ، بالنسبة لي هو رحلة تعب وأرق .. أضع رأسي على المخدة الرقيقة الناعمة أشعر كأنّما أضع رأسي على أحجار قاسية مدببة مؤذية .. رأسي انفصل تمامًا عن جسمي من الثقل .. أتقلب وأتحسس مكان بين طيّات المخدة يريحني ومتيقنة تماما بأنني أضعته للأبد .. لكن ما بين العذاب هنا وهناك .. أفتح بصيرتي وقلبي على قراءة كتاب وأنا متيقنة تماما بأنّه المخدر لذاتي .. البنج لألمي مع العلم سينتهي ببزوغ يوم جديد إلَّا أنني أعشقه وأحبّه كل ليلة يأخذني إلى عالمي وحياتي التي لم أعشها أو التي كنت احلم بها .. الآن أعيشها بإرادتي ولو لبضع دقائق أو ساعات .. هي التي تدفعني كي أجمع قواي من جديد وأبدأ يومي المتعب ما بين الضجيج والحياة الصاخبة التي لا تمثلني والتي قدرت لي أن اكون بها … وأقول نعم هيا بنا نبدأ من جديد .. نعم أكذب على نفسي بأنني بخير وفي الواقع أنا لست كذلك .
صباحك معطر بالياسمين الشامي سيدتي أحلام . .
لـ ( Faten Al Shab )
– – – – – – – – – – – – –
صدقيني اشتريتُ كتاب الأسماء كي أختار اسمًا جديدًا وكنت أحب أن يكون الاسم غير عربي كي أتحاشىَ تطابق الأسماء ، هذا الذي شاع منذ عِقد من ناحية الطائفية اسمي يحمل كلّ الأسماء فيكفي أنه يدل على أنني مسلم وغير معروف الطائفة كونه اسم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .. لكن المشكلة الجديدة التي قد ترديك قتيلاً هي جغرافية ولادتك التي تحملها هوية الأحوال المدنية (التعريفية) فثمة من يُقتَل لاسمه وثمّة من يُقتَل لجغرافيةِ ولادته (مدينته) وثمّة من يُقتَل لتاريخ عائلته. فالموت عندنا لا مهرب منه .

ملاحظة:
( للأسف لم أتمكن من تغيير اسمي كون العراق لا يُجيز تغيير الاسم إلا في حالة كونه من الأسماء الصدامية او من الأسماء المعيبة ويجيز ماعدا ذلك بدأ من السرقة انتهاءً ” بالموت على اللا شيء )
لــ ( محمد احمد الجبوري )
– – – – – – – – – – – – –
معذرة سيدة الأحلام
أغار من وجعي وألمي عليك، من أحلام المشردين والحالمين
أغار من وحوش الأرض التي تفترسك من دوني، من أهاتك التي تسمعين بها غيري وآهاتي التي لا تسمعين.
أغار من خبر أنت عنوانه في نشرة المساء وأنت تشتكين، من ترابك الدافئ الذي ينبت أزهار الياسمين بدم الشهيد، من العيد وأنت عنوانه والتاريخ البعيد.
أغار من الأسلاك الشائكة على حدودك وهي تنهش أجساد الهاربين، من قذائف الهاون والصواريخ لأنها توقظك صباحاً وأنا لا أستيقظ معك.
أغار من بطولات الشباب الذين يفترشون حبك للموت الجميل، من خنادق الشوق التي تحاصر كل مدينة كاسوارة في معصمك النحيف وأنا ليس فيه.
أغار من الطائرات وهي تراك من السماء فترمي أحمالها وأشعة الشمس كي تستقبلين، أغار لأنك لست كالبلدان ونحن في كل البلدان هائمين، من بلادي التي لا نموت فيها لأن الموت هناك أجمل وهو يحتضن الجميع.
سوريا الحبيبة..
لـ ( Majed Sabti )
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
.
اقرأ أيضاً: غادة السمان مقتطفات
اقرأ أيضاً: احلام مستغانمي مقتطفات
اقرأ أيضاً: احلام مستغانمي الاسود يليق بك مقتطفات

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر جميلة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..