من هو الصوفي – المذهب الصوفي

من هو الصوفي ؟
 
تعرف إنك ممكن تكون صوفي وانت لا تعلم ؟ .. أصل الصوفية هي موقف معين من النفس والحياة والله ( أو المطلق ) … ولو أنت موافق على هذا الموقف أذن تكون صوفي بشكل من اﻷشكال
 
مبدأيا .. إحنا أفراد .. وكل واحد فينا يأتي للدنيا كفرد ويغادرها كفرد .. ولكل واحد فينا رحلة خاصة لا يوجد أي أحد يشبهه فيها .. وكل واحد فينا هو طريق من الحياة إلى المطلق لا يتشابه مع أي طريق آخر
 
لكن عندما نأتي للدنيا نفقد فرديتنا ونبقى جزء من اﻵخرين بعادتهم وتاريخهم وأفكارهم ونكون تحت تأثيرهم ، فهم من يقومون بتربيتنا أو بمعنى آخر بيجعلوا مننا نسخ من النموذج السائد ما بينهم .
 
وللأسف ناس كتير لا تفكر أن تكون حقيقتها ويعيشوا حياتهم ويفضلوا مجرد نسخة من النسخ بنفس اﻷفكار واﻷعمال المفروضة عليهم من المجتمع ، فينشغلوا بأمور الحياة ويعتقدون إنهم هكذا منشغلين بالحقيقة في حين أنهم منشغلين بصورة زائفة للحقيقة وهم يعيشون في غفلة دائمة .
 
وممكن يهرب اﻹنسان وينشغل بالحياة التقليدية لكي يهرب من ألم البحث عن الحقيقة فيتجنب القلق والشعور بالضياع .
 
لكن في منهم من يستفيق ويكتشف أن الحياة ما هي إلا صورة زائفة وأن الحقيقة هي سر الوجود وأن وجوده هدفه إكتشاف الحقيقة في رحلة حياته .. وبعد فترة من الزمن يكتشف أن هدفه أنه يحاول اكتشاف الحقيقة لا أن يصل إليها .
 
وهنا يكتشف أنه لكي يمشي في طريق الحقيقة عليه إن يفهم نفسه أولاً ؛ ﻷن نفسه هي المواصلة التي يركبها في الطريق في رحلة الحياة ولازم يفهمها أولاً .
 
وعندما يصل لهذه الفكرة يكون قد وصل ﻷول طريق الصوفية ونقدر نسميه متصوف ( يعني واحد ناوي يبدأ الطريق ) .. وهذا ليس صوفي ، لأن الصوفي ( يعني واحد تمكن من أدوات الطريق وبدأ السير ) .
 
ومن اﻹشارات التي تدل على أن اﻹنسان بدأ الطريق ( لكن طبعاً هذا لا يعني ولا يكون شرط أنه سيكمله ):
 
– يبدا يفكر في اﻷسئلة الوجودية مثل .. من أنا ؟ .. من الله ؟ .. ليه أنا في الحياة ؟ .. ايه ذنبي أكون في الدنيا وأنا لم اخترها ؟ .. وغيرها من الأسئلة الوجودية اﻷخرى
 
– الشعور بالقلق الوجودي … القلق من المصير والهدف والحقيقة .. القلق إنه لا يقدر أن يمشي في الطريق
 
– تقل قيمة الحياة عنده فيبدأ يشعر بتفاهة صراعاتها وما فيها من مغريات
 
– الشعور بأنه غير راضي يكون مجرد نسخة من النسخ وإنه يريد أن يحقق ذاته وبدون أن يكون نسخة متكررة .
 
– الشعور أحيانا باليأس لأنه يشعر أن الحقيقة بعيدة أو مستحيلة ؛ لكن احتياجه للسير في طريق الحقيقة يعيد اﻷمل له .
 
– الشعور بالحاجة إلى ما يداعب مشاعره كالفن والمناظر الطبيعية لشعوره بالاختناق من المادية ومظاهرها .
 
– الشعور بالغربة تجاه المجتمع من حوله وبأن لا يوجد أحد يفهمه .. وربما يصل إلى رفض منظومات المجتمع وخاصة المنظومة الدينية ؛ لأنها دائماً ما تكون سطحية ولا تقدم طريقة أو طريق للحقيقة .
 
بهذه الصفات أقدر أقول علي هذا الشخص إن عقله بدأ في طريق الصوفية …
كيف تسير فيه ؟ … في المقالات القادمة إن شاء الله ..
 
أحمد مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : نحو الصوفية

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..