من هو المؤمن الحقيقي – من صفات المؤمنين

المؤمن الحق ، لا يحزن إلا نادرا جدا ، ينطبق عليه قول الله ( لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) وإن حزن يخفي حزنه عنك وعن أحبائه كي يحافظ على سعادتهم ولا يشوهها ، لأنه يحب لأخيه ما يحب لنفسه وهو لا يحب لنفسه الحزن ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ، لذا لا يحبه أبدا لمن حوله من البشر وخاصة الأحباب ، بل لا يسمح للحزن أصلا بالظهور على الملأ ولو شعر بالحزن يتعامل معه بحنكه وينفس عنه وينهيه بهدوء ثم يعود لراحته وسعادته سريعا ، لأن الله نهاه عن الحزن ( ولا تهنوا ولا تحزنوا ) ( لا تحزن إن الله معنا )
 
– هذا لأنه يشكو همه وحزنه إلى الله فقط ولا يعبد سواه ، لذا لا يهمه البشر ولا اهتمامهم به
.
هؤلاء يعيشون دائما في غنى الراحة والسعادة والهدوء والسكينة والعزة بالله ومع الله ولا يصيبهم مكروه ولن يضرهم من ضل لأنهم اهتدوا بهدى الله وركزوا على أنفسهم .
.
مدعي الإيمان يفزع إذا رآك سعيد ، يتهمك ويتدخل في نيتك ، يلومك ويؤنبك على سعادتك ويريدك أن تكتمها وتخفيها عن الأعين ، ينشر الإفك والإثم والبهتان عنك ، يغرق في الظنون السلبية التي هي لب الإثم ، يحثك على إظهار الحزن على الملأ ، ويسعد إذا رآك حزينا مثله ويعتبرك من المؤمنين كلما نشرت الحزن معه !
 
– هذا لأنه يشكو همه وحزنه إلى البشر وعلى الملأ ، يشرك البشر مع الله ، ويتدمر نفسيا لو وجد الناس سعداء وهو حزين لأنهم لم يهتموا به
 
هؤلاء يعيشون دائما في فقر الراحة وفقر السعادة وفقر الهدوء والسكينة ، وعدهم الشيطان الفقر وحصلوا عليه ، يعيشون الذل والمرار ، تجد عباراتهم تقطر وجعا ومرارة ، يضرهم كل من ضل حتى لو على بعد ملايين الأميال عنهم ، لأنهم تركوا سبيل الله وساروا في سبيل الطاغوت . بل لا يعلمون معنى الطاغوت أصلا رغم أنهم أمروا أن يكفروا به !
.
انظر إلى نفسك وحالك ، انظر إلى ما تشعر ، خاصة أيام الأزمات ، فالشدائد والمصائب تنبئك نفسيا إن كنت مؤمنا أم لا ، وفي الشدائد يعرف من العزيز بالله ومن العزيز بالناس فالعزيز بالله عزيز على الدوام ، والعزيز بالناس ينتظرهم منذ عشرات السنين وينتقل من ذل لذل ، اتبع هواه فهوى ولازال يهوي معميا بالتاريخ المزور في الموروث .. أنت السبب .. اختر
 
أحمد عمارة
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..