من هو الملحد – الملحد ليس شخص كافر بالله !

من هو الملحد ؟ – الملحد ليس شخص كافر بالله !
 
– الملحد هو شخص كافر بكل الآلهة الكثيرة التي يعبدها البشر من حوله ويجعلونه يشعر بالتشتت والتشويش !
– الملحد هو شخص كافر بكل الصور الذهنية والأفكار التي يتداولها من حوله ويقولون أن تلك الأفكار أو تلك الصور التي صنعوها أو تم فرضها عليهم هي الله !!
 
لذلك أنا اعشق مقولة سمعتها لأحمد ديدات الرائع سأحاول أن أفسرها حسب وعي وفهمي لها ؛ لأني غير متذكرها بالنص ( الملحد هو شخص قطع نصف طريق الإيمان الحقيقي بالله ، فهو أصبح مؤمن أنه ” لا إله ! ” .. أي كفر بكل الآلهة الكثيرة التي يعبدها الإنسان من دون الله .. الآلهة من أهل ، مجتمع ، أفكار مذهبية طائفية ، أفكار عن الله نشأ وجدها بالوارثة البحثة .. وباقي له نصف طريق آخر .. وهو أن يصل إلي إلا الله ،، فالتوحيد الحقيقي بالله من وجهت نظري في القلب أولاً وأخيراً ،، وهو مختصر في تلك الجملة الرائعة .. لا إله عقل ينفي ، إلا الله قلب يؤمن ويصدق بحق .. لذلك إن لم تستطع أن تأخذه إلي نصف الطريق الآخر وهو ” إلا الله ” ، اتركه وشانه وأدعي له من قلبك بحب .. لا تنهره ولا تحتقر أو تقلل من شانه مقارنة بك !! )
 
لذلك الملحد العراقي ، الملحد السوري ، الملحد المصري ، الملحد الغربي …
هو كافر بكل الأشكال الوحشية والقتل والتعذيب الذي يراها ويلصقها الناس بالله !
هو كافر بكل الأشكال الهمجية والأصوات العالية التي تنشر الكراهية بين الناس ويلصقها الناس بالله !
هو كافر بكل أنواع الجمود الفكري والطائفية والتعصب الديني لدرجة القتل والتدمير والتخريب باسم الله !
هو كافر بكل أنواع الجهل أو التعدي علي الحريات الشخصية والدينية والعقائدية وهتك الأعراض ونشر الفضائح كما هو منتشر في المجتمع العربي بقوة ويصلقها الناس بالله !
 
أي الملحد كافر بذلك الآله المزيف الذي تصنعه المجتمعات البشرية ، لكنه غير كافر بالله ؛ لأن الله أعلي وأكبر من تلك الأفكار الضيقة والناقصة ! ، الله خالق ذلك الكون الواسع الذي لم يستطع البشر إلي الآن التعرف علي كل أسراره وإلي الآن يتكتشوف شيء الآن ويقولون هذا هو قانون الكون الصحيح والحقيقي وبعد سنوات قليلة جداً يكفرون بما اكتشفوه من قبل ويقولون أن تلك القوانين غير صحيحة بل خاطئة بل فاسدة! ، ويكتشفون غيرها ويقولون تلك هي قوانين الكون ويأتون بعد سنوات قليلة ويقولون نفس ما قالوا سابقاً … وهكذا هي حياة البشر .. هذا هو حالهم مع الكون ” المخلوق ” الذي خلقه الله ، فكيف بالخالق .. كيف بالله !!!؟؟؟
 
لذلك في كون كل مجتمع .. في كون كل إنسان .. هناك إلهين .. هناك ربين
إله خلقنا جميعاً .. إله صنعنا جميعاً ،، وإله خلقناه نحنوا ! .. إله خلقه المجتمع .. إله خلقه الإنسان حسب أهواءه الاجتماعية والشخصية !
 
الإله الذي خلقنا جميعاً يحبنا جميعاً يرحمنا جميعاً ، لا يجامل أحد ولا يظلم أحد علي حساب الآخر.. أكبر من كل تلك الصور الذهنية في عقول كل البشر .. فأنا أراه هو الحب المطلق وهو الجمال المطلق وهو العطاء المطلق …. وحتي هذه الكلمات ناقصة أمام الله ، أؤمن بذلك!
أما الإله الذي خلقه المجتمع أو خلقه الإنسان .. هو صورة ذهنية ناقصة وضيقة بضيق عقل وقلب ذلك الإنسان .. إله متعصب لطائفة علي حساب آخري ، إله ظالم ، إله ضعيف لا يستطيع أن يدافع عن نفسه ! .. ويفرح عندما يتقاتل الناس فيما بينهم من أجله ! … صورة ناقصة في كل شيء .. مجرد طفل صغير يسأل بعض الأسئلة لكبار السن ، ستجدهم يخرصون ويصابون بالصمت والعجز !
 
لا يوجد إنسان كامل ، ولا يستطيع أن يدعي أي إنسان الكمال المطلق وبالتالي مهما وصل لدرجة عالية من الوعي والفكر والقراءة إن كان يقرأ بحق في كل شيء ويطلع علي آيات الله في باقي خلقه وفي كونه وليس ما وجد آباءه ومجتمعه عليه فقط .. أيضاً لن يصل أبداً إلي الصورة الحقيقية والكاملة عن الله …
 
سيظل يتعرف علي الله وعلي آياته وعلي رحمته وعدله ، سيكون كالباحث الحق عن العلم .. العالم الحق الذي دخل في بحر العلم كلما شرب كوب من الماء وجد أنه أمام بحار ومحيطات كبيرة جداً لن تنتهي أبداً ولن يستطيع أن يشربها كلها .. ولكنه سيظل يشرب منها إلي أن يموت جسده .
 
* صورة ذهنية = أفكار الإنسان التي ورثها عن مجتمعه والأفكار التي أضافها هو عندما بدأ يدرك الحياة من حوله إلي الآن..
 
عبدالرحمن مجدي
 
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

تعليقا واحدا

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..