ما هو الشيء الذي يسيطر على عقل الإنسان؟ – نعم السعادة

ما هو الشيء الذي يسيطر على عقل الإنسان؟

السعـــــــــــــــــــــــادة، نعم السعادة هي كل شيء لكننا وكعادتنا كبشر نفسد الأمر. مشكلتنا بدأت عندما حاولنا تطبيق نظام عسكري لتحقيق السعادة ولم نلتفت إلى أن السعادة شيء شخصي جدا ومختلف من شخص إلى آخر.

– السياسيين يرتكبون الحماقات ويدخلون بلادهم في حروب ويخبروننا أن السعادة في الموت من أجل الوطن. عندما نتحمل نتائج غبائهم فإننا نصبح سعداء، هكذا يقولون ولكن بنبرة وطنية عالية فنصدقهم.

– رجال الدين نصبوا أنفسهم حراسا للعقيدة وأرعبوا الناس من ربهم وأرهبوهم وأحرجوهم من أنفسهم ثم رسموا للناس طريقا للسعادة يمر من خلال مؤسساتهم الدينية. نحن أيضا وبكل سذاجة صدقنا الوهم وقلنا لن يقبل الله أعمالنا إلا بعد مباركة رجال الدين حتى بلغت الوقاحة بالناس أن المرأة تحيض فتسأل رجلا لا يعرف الحيض إن كانت طاهرة أم لا.

– النظام الإجتماعي، هذا الوهم الكبير الكبير الكبير جدا خلقناه نحن بأيدينا بدون سياسة وبدون دين. مجرد أحكام عامة إخترعناها وقلنا بأنها ستوصلنا للسعادة. لقد كذب البشر وصدقوا كذبتهم والنتيجة؟ المزيد من التعاسة.

صرنا الآن نقوم بأشياء كثيرة نعتقد بأنها تعني السعادة. العمل، النجاح، الزواج، إنجاب الأطفال، جمع المال، الملابس الفاخرة، السيارات، التعليم، التدين والعبادات بأنواعها، التنافس والتفوق، إختراعات تكنولوجية في كل مكان، قبائل عريقة، عائلات مرموقة، مخدرات، ملاهي ليلية، رحلات بحرية، تسلق جبال، إلخ …….

لكنها جميعا لا تجلب السعادة. بكل بساطة نحن نقوم بالأعمال لأننا نعتقد بأنها ستجلب لنا السعادة فنخفق في فهم جوهر الأشياء لأن السعادة ليست في الأشياء ولا الأعمال ولا المكانة وإنما في الأشياء التي نقوم بها لأنها تسعدنا.

الفرق كبير جدا جدا بين الذي يؤدي العمل لأنه يسعده وبين الذي يؤديه ليحصل على السعادة وهذة هي فعلا مشكلة أكثر الناس.

– إعمل في النشاط الذي يسعدك وستنجح لأن النجاح لا يجلب السعادة وإنما العمل الذي يسعدك يجلب لك النجاح وعندما تنجح ستزيد سعادتك.

– أعبد ربك لأن هذا يسعدك ، لأن العبادة لا تجلب السعادة ولكن الإنسان السعيد يعبد ربه ليزداد بركة وسعادة.

– تزوج باللتي تسعد روحك. لأنها تسعدك فتزوجتها أما الزواج لذاته فلا يجلب إلا التعب والمزيد من المسؤليات.

– أدرس هذا التخصص أو ذاك لأنه يسعدك لأن النجاح في الدراسة لا يجلب السعادة لذاته

السعادة ليست مراحل نصل إليها بعد القيام بعمل معين وإنما السعادة في القيام بالعمل الذي يسعدنا لنصل إلى المرحلة التي نريدها. السعادة في السعي نحو ما يسعدنا.

إذا في المرة القادمة يعرض لك أمر إسأل نفسك هل هذا الأمر يسعدني؟ إن كان يسعدك فقم به على الفور وإبتعد بالمرة عن فكرة أنك لو قمت بهذا العمل ستصل إلى السعادة. أنت تقلب المعادلة بهذة الطريقة.

إختر السعادة وأترك كل الأشياء الأخرى وستجد بأنك حصلت على كل شي وأنت سعيد.

أفضل حالات السعادة هي عندما تنسجم مع عقلك وقلبك وجوارحك..

لتقوم بكل ذلك أنت بحاجة إلى أن تتخلص من كل مخاوفك وإعتراضاتك على نفسك ، كل الأسباب التي ستذكرها لعدم القيام بالعمل الذي يسعدك هي من خلقك أنت ، أنت تخلق الخوف وتخلق المجتمع وتخلق رجال الدين وتخلق التأخير وتخلق التردد وكل شيء .. كله في عقلك.
أترك كل ذلك وإتجه للسعادة ، إختر ما يسعدك حقاً وأستمر عليه بغض النظر عما يعتريك من أفكار فيما بعد..
فقط إستمر في الأعمال التي تسعدك.

اقرأ أيضاً: مفهوم السعادة – وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا

عارف الدوسري

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : السعادة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..