هل عيد الحب حرام – هل الحب حرام !

هو : إحم إحم يا دكتور لو سمحت عندي تعليق
أنا : من غير إحم ولا دستور تفضل
.
هو : المفروض الحب يكون على طول ، ما ينفعش نعمل له يوم مخصوص ولا ينفع نعمل يوم للأم ولا كل الكلام البدعي دا ! صح ولا إيه ؟
أنا : على كده يبقى ماينفعش نعمل يوم عرفة ، ولا ليلة القدر لأن المفروض بنعبد ربنا كل يوم ، ولا إيه ؟؟؟
.
هو : إحم إحم .. طيب بس دي مقارنة ماتنفعش دي فروض ربانية !!!
أنا : دي مش مقارنة دا اسمه قياس ، طالما نحن مخلوقون للعبادة ، وأيام السنة كلها عبادة ، لو ماينفعش أخصص أيام لزيادة العبادة ماكانش ربنا خصص أيام لذلك .
وبالقياس تبعا لسنة الله في دينة ، فالحب ، ومعاملة الأم واليتيم ، لا شيء لو خصصت لها يوم ، فلا تسمح لأحد يقول لك أيام السنة كلها حب وطاعة للأم 🙂 أنا أنسف هذه المنهجية في التفكير بالقياس بما شرعه الله في أهب سبب خلق له الإنسان وهو العبادة 🙂
.
هو : طيب مش دا احتفال بقسيس زاني ؟!!!
أنا : يا راجل ‏:) طيب مش انتا جاي تتكلم في الدين ؟ انت عارف إن كل اللي هيقول على (فالنتين) زاني هو في حكم الشرع مستحق لحد القذف مالم يأت بأربع شهود ؟
.
دعني أحكي لك قصة آلمتني :
يوما ما كنت في دولة أوروبية وكنت أحضر محاضرة لعالمة رائعة ثم جلسنا سويا بعد المحاضرة نتكلم عن الأديان ، وسألتها ما رأيك في الدين الإسلامي ؟ قالت لي : لو هو آخر دين في الكون لن أدخله !!!
قلت لها باستغراب : لماذا ؟؟؟؟
.
قالت : لأني لو دخلته سأصبح مثلكم ، تتشدقون بشعارات ولا تطبقون منها شيئا ، دين يا عزيزي لم يجعل شعبه من أسعد وأغنى شعوب العالم لا يعنيني ولن أدخل فيه !
قلت : ولكن الدين شيء وعلاقة المسلمين بتطبيقه شيء آخر .
ابتسمت وقالت : ولو دخلته سأكون مثلكم بالضبط وسأقول نفس كلامك ‏‎:) سأفعل أشياء وأزعم أن الدين لا علاقة له بأفعالي .
.
قلت : لماذا تقولين هذا الكلام ؟
قالت : سأعطي لك مثالا واحدا فقط (وكنا حينها بعد يوم الحب بأسبوعين تقريبا) .
قلت لها : تفضلي
قالت : أوليس دينكم يقول أن لا يحق للإنسان أن يرمي إنسانا بالزنا إلا بأربعة شهود ؟!!!
قلت لها : بالطبع وهذا شيء بديهي
قالت : ها هم شيوخكم ، شيوخ الدين الذين يتشدقون بهذا النص الديني يرمون قسيسا لنا نحترمه ونقدره في ديننا بأنه زان ويختلقون قصة ليس لها أي دليل وينشرونها من أجل أن يحاربوا يوم الحب !! يتهمونه بالزنا دون أن يأتوا بأربعة شهود ، أوليسوا بهذا يقولون مالا يفعلون ؟ أوليس هذا فيما تسمونه قذفا في دينكم ؟!!!!
قلت : مممم ، أأأأأأ ، في هذه معك حق .
.
القصة طويلة ربما أحكيها فيما بعد ، لكن أهمس في أذن كل من عمل شير كالقطيع (بأن القسيس زان) فهو بهذا آثم إثما يجعله شرعا لا تقبل شهادته في المحاكم ، ومن المفروض أن يطبق عليه حد القذف شرعا ، ولا يؤخذ منه دين ، ولا تثق في آرائه ، إنه حتى لم يتبين من الفاسق الذي جاءه بالخبر ( إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ..
.
هذا هو الدين إن كنتم تريديون التحدث في الدين !!
.
بالله عليكم سيبكم ممن يمشي بين الناس بالقذف والنميمة ، وسيبكم من اللي بيحاربوا أيام الروقان والأفعال الخيرة لأن طاقاتهم تتنافر مع هذه الأيام بشدة كـ(يوم الحب) و (يوم الأم) و(يوم اليتيم) ،، وفي نفس الوقت تلاقيهم هما نفسهم بينشروا (يوم سقوط الأندلس) (يوم صابرا وشاتيلا) (يوم سقوط فلسطين) وحاليا (يوم ضحايا رابعة) .
.
هم بلا وعي يحيون أيام الجحيم ، ونحن نحيي أيام النعيم والروقان والرقي .. ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة .. وعلى قدر ما تحييه من أيام تجذب باقي أيام السنة من نفس الدرجة ومن نفس المشاعر .. وأنت السبب .. اختر
 
س: مع احترامي لكلام حضرتك الا اني اختلف معاك
يوم عرفة امر من رب الكون و سنة عملها الرسول ،، و ليلة القدر في أمر وااااضح من الرسول باحيائها ف لا وجه للمقارنه اساسا
مع العلم اني متفقة مع حضرتك في ان عيد الام و اليتيم و الاعياد دي مش بدعة 🙂
 
ج: وهذا لب كلامي ، لو منهج أن أيام السنة كلها عبادة فلا يصح تخصيص يوم لزيادتها ، ماكانش ربنا خصص أيام لزيادة العبادة كيوم عرفة وليلة القدر 🙂 أنا أنسف هذه المنهجية بما سنه الله في دينه 🙂 ولأن الله خصص أيام لزيادة العبادة ، إذن بالقياس لا شيء لو خصص الناس أيام لزيادة الحب وزيادة الوفاء وزيادة الرعاية للأم والأب واليتيم وغيرها .
شكرا لتفكرك ورقيك
 
س: احم احم …. بعتذر لحضرتك يا دكتور عقلى رافض اللى بتقوله حضرتك بتقارن ايه بايه وهو يعنى ما ينفعش الروقان الا باحياء ذكرى القديس فلانتين والتقليد الاعمى للغرب …. دينا دين روقان وافعال خيرة وراحة البال بس مش هنحس بالروقان والراحة غير لما تمشى على طريق الله صح لان فى البعد عن ربنا عمرنا ما هنحس بطعم الراحة ولا الروقان …. سؤال حيرنى هو حضرتك شايف ان الاحتفال بالفلانتين سنة حسنة ؟ ؟ ؟ ؟
 
ج: جعل يوم عالمي للحب ، ولنشر الحب ، سنة من أروع السنن ، سيبك من اللي بينبش (بالفسق) وبلا (دليل) ولوي أعناق الترجمة (من يوم الحب إلى عيد الحب) حتى يجعلها دين ، ثم يحاربها . هو يوم كأي يوم في العالم للعمال – اليتيم – الشكر – الرعب ) ليس فيه هذه الخزعبلات التي تنتشر لتشويهه . وهناك فرق بين من يحيي يوما للحب ، ومن يحيي يوما للزنا ، فلا تجعلي أحد يوجه لك نيتك !! اللي هي أصلا مستحيل تكون كما يريد أن يقولبها بحسب برمجته وعقله !
 
أحمد عمارة
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..