همس القلوب كلام من القلب الى القلب

الله خلق العقول للتفكير وليس للتقليد ..
الله خلق القلوب للتعبير وليس للتحقير ..
– – – – – – – – – – – – – – – –
* وهل كل إنسان له رسالة ؟
 
– وهل كل إنسان له قلب !؟
بما أن هناك قلب بداخل كل إنسان ، إذاً هناك رسالة لكل إنسان ، وهناك أهداف خاصة بكل إنسان ، وهناك قصة حياة لكل إنسان تختلف عن الإنسان الآخر .. هذا القانون يسير فقط علي الأحياء لا الأموات ( الجثث المتحركة ).. يسير علي من يتحلون بالشجاعة والقوة والعزيمة لعيش حياتهم كاملة ولا يسمحون لأنفسهم أن تخضع لأي أحد مهما كان وأن تعيش نصف حياة أو أن تعيش طبقاً لقوانين شخص آخر ، هم أناس يعيشون حياتهم من قلوبهم ولا يقبلون أبداً أن يعيشوا حياتهم من خلال شخص آخر .
– – – – – – – – – – – – – – – –
صاحب الرسالة لا يموت في حياته أبداً ! ، لا يوجد في قصة حياته ما يسمى بالمعاش أو فترة التقاعد وليس له تاريخ إنتهاء صلاحية ! ، هو إنسان دائماً حي ينتقل من مرحلة لآخرى .. من متعة لمتعة آخرى ومن سعادة لسعادة آخرى ..
 
هناك فقط نوعين: صاحب رسالة فاسدة وطائفية وصاحب رسالة إنسانية ، صاحب الرسالة الفاسدة يموت في كل مرحلة من حياته ألف مرة ولا ينتمي له ويتبعه سوى المرضى النفسيين ، بينما صاحب الرسالة الإنسانية يعيش في كل مرحلة من حياته ألف مرة ويتبعه فقط العقلاء بتفكر وإيمان قلبي وليس إيمان أحمق أعمى وهو ينتمي لكل إنسان .. وينتمي لكل الحياة وكل الحياة تنتمى له ..
– – – – – – – – – – – – – – – –
تحدي الحياة ليس في النجاح في المادة الدراسية المفروضة عليك أو النجاح في تربية نفسك حتى تصبح إنسان عاقل في نظر أهلك ومجتمعك وإنسان ميت في نظر قلبك .. كل هذه الأمور عادية .. يستطيع أي شخص أن يفعلها بل أكثر الناس من حولك تفعلها .. وكل واحد يستخدم مهاراته في تدمير نفسه بنفسه وبتميز عن غيره ..
 
تحدى الحياة أن تعيشها كشخص واحد لا كشخصين .. لا كمجتمع بأكمله ! ، إنسان خارجي يخضع لهم ويفعل كل ما يريدون ولو علي حساب نفسه وراحته وسعادته ، وإنسان داخلي يكرههم ويلعنهم ويلعن نفسه ويلعن الحياة ويريد ويتطلع لحياة يعلم أن الإنسان الخارجي أجبن وأضعف من أن يحققها له .. فيعيش أحياناً في إنفصام حاد وأحياناً آخرى يعيش في عالم التمنى والمكون من أحلام فقط خيالية وهو أكثر إنسان يعلم أنه لا يستحقها ولا يمكن أن تحقق في حياته البائسة الضعيفة .
تحدى الحياة أن تعيش كإنسان واحد .. بقلب واحد ودماغ بشرية واحدة ..
تحدى الحياة أن تعيش من خلال نفسك من خلال كيانك لا من خلال شخص آخر .
– – – – – – – – – – – – – – – –
لا نقوم بأعمال الخير أو المساعدة من منطق الشفقة أو الأسوأ من منطق الإحساس بالتميز والتفوق علي الآخر !! ، نعم نشعر بالسعادة والتميز والتفوق علي أنفسنا وليس علي الآخر !
 
نحن لا نحسن إلي الآخر ، هذا هو حقه وأنت أيضاً إستفدت من ذلك العمل أي مصلحة متبادلة ، كالتاجر والمشتري كلاهما يكسبان ومن الحماقة أن ينظر أحدهما للآخر نظرة تفوق عليه !
 
كل ما في الأمر أنها مصلحة متبادلة من الأفضل أن تكون قائمة علي الحب والمتعة والسلام ، لا التكبر أو التفوق علي الآخر أو لجني حفنة من الحسنات نقدمها لله .. الذي نتعامل معه كأنه تاجر !!!
– – – – – – – – – – – – – – – –
أياك أن تتعامل مع الله كأنه تاجر ! ، وأنت مشتري تقوم بجني الحسنات لتقدمها له ليقدم لك سلعة معينة تريد شراؤها منه ، لم أرى أسوء من تلك النظرية في التعامل مع الله ، نظرية غاية في الضيق والسوء ، وهذه النظرية أنتقلت إلي البيوت ليتعامل الفرد مع أبواه كأنهم تاجران وفسدت العلاقة بينهما وأصحبت مجرد منظر خارجي جميل بداخله قلوب لا تعرف الحياة ولا تشعر بها .. قلوب أبعد ما يمكن عن بعضها ولكنها تمثل دور الأحياء !
 
الله ليس بتاجر وأنت ليست بمشتري ، الله خالقك وأنت مخلوقه ، الله يحبك وأنت حبيبه ، تعامل مع الله من منطق الحرية والحب والمتعة والسعادة وستأخذ كل ما تريد منه ومن الحياة بسهولة وسعادة .. والأهم أنك ستحصل علي أجمل علاقة حب معه والتي لا يعرفها أكثر الناس ولم يعيشها أكثر البشر ؛ لأنها كأي شيء ثمين ليس بالمجان ولا يحصل عليها من لا يعقل ومن لا يتفكر .
– – – – – – – – – – – – – – – –
تحدى الحياة هي أن نحياها كأحياء ، أي نحياها من أعماق قلوبنا ..
لا العيش وإدعاء المنطق وتمثيل دور الأحياء كالزومبي !
– – – – – – – – – – – – – – – –
لا تسمح للخوف وسموم البشر أن تغطي قلبك بركام من النفايات .. !
لأنه عندها قلبك سيختنق ويموت ، ولا حياة لك بدون صوت قلبك .
– – – – – – – – – – – – – – – –
* مهما قولت أريد لا أحد يسمع ، مهما قولت أرغب لا أحد يرى ، مهما قولت لا أحد يستجيب لي !؟
 
– تنتظر من يستجيب لك ! ، حتى لو كان حقك الطبيعي في الحياة ولكنه ضد أصنامهم أما سيقتلونك بالحيا أو سيقتلونك بالسلاح والأمر أنتهى ، فالإنسان لا قيمة له أمام أصنامهم ، وعليه فإنهم لا قيمة لهم ولا أي وزن لهم لا في داخل بلادهم أو خارجها .. أي لا وزن لهم في العالم كله .. هم مجرد أرقام وأصوات عالية فارغة .
 
أنفذ نفسك بنفسك ، وأعلمهم أن هناك إنسان حي يعيش معهم لا يقبل بالخضوع أمام أصنامهم .. لا تطلب حقك ، فالحقوق لا تطلب بل تأخذ بالقوة .. بقوة الفكر والإرادة والعمل .. وإلا فإقبل أن تكون عبد ذليل لهم ولا تخف فهناك الملايين من حولك ستجدهم معك يقدمون قربان العبودية كل يوم وكل ليلة .
– – – – – – – – – – – – – – – –
كنت أخاف من التغيير القوي الحقيقي .. كنت أخاف حتى أثناء عملية التغيير إلي أن أيقنت أن قبول التغيير أسهل بكثير من الخوف منه ، ولذة ومتعة التغيير الذاتي أجمل بكثير من ألم التغيير الواقعي طبقاً لواقع الظروف والأهل .
– – – – – – – – – – – – – – – –
جمالك في عيني ليس مصدره جمال بشرتك أو ملابسك الجميلة ومظهرك ..
جمالك في عيني مصدره هو حب قلبي لك ، وقلبي يستمد حبه لك منه ومن قلبك ، وعندما يضعف الحب يضعف نظري في رؤية جمالك ، وإن إختفى الحب إختفى جمالك تماماً فأصبحت مجرد إنسان عادي يعبر بجواري ربما لم أراه ولم أسمعه ولم أشعر به .
– – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر جميلة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..