وبالوالدين إحسانا – الاحسان الى الوالدين

علاقة الولد بوالديه إحدى حالتين وصفتها الآية أدق وأقصر وصف وهذا من بيان القرآن الكريم. الإحسان هي الكلمة الوحيدة التي تعبر عن حالة التوازن التام بين حالتين متناقضتين.
 
أما الحالة الأولى فهي حالة عدم حاجة الوالدين لولدهما أو أولادهما وهنا يصبح كل ما يقدمه الأولاد من خير وتعامل طيب إحسان لأنه زيادة في الخير.
 
وأما الحالة الثانية فهي حالة حاجة الوالدين لأولادهما وهنا يصبح ما يقدمه الأولاد من دعم ومؤازرة بشكل طبيعي إحسان.
 
وعلى هذا الأساس فإن العلاقة هي علاقة إحسان ويصبح الولد محسن والوالد متلقي للإحسان. فمن يا ترى في وضع أعلى؟ المحسن أم من يتلقى الإحسان؟
 
أريد الآن أحد يشرح لي كيف صارت العلاقة إستعباد؟ إن كان كذلك فهذا يعني أن أي إنسان يحسن للآخرين هو طبيعيا عبد لهم إن نحن سحبنا نظام العبودية الإجتماعية على كل تعاملات الإحسان بين الناس.
 
فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ فإن لم يقابل الوالدان الإحسان بالمثل ماذا نفعل؟ ولا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما.
 
بإختصار وبالعربي الفصيح، طنننننش وقم بما يجب عليك القيام به.
 
يعني مازلت في موضع الإحسان.
 
لا توجد سلطة لمخلوق على مخلوق آخر وإنما هو الإحسان بين الناس والأقربون أولى بالمعروف. إرحم أولادك من سيطرتك لأنك في الحقيقة لا تستطيع السيطرة على أي شيء خارج البيت. في الخارج تضطر لإحترام نفسك، تقف في الطابور تنتظر دورك، تقف عن الإشارة الضوئية، مسؤلك في العمل يعاقبك وتسكت، إذا رأيت سيارة الشرطة تخفض صوتك، إذا رأيت إمام المسجد إنحنيت له وكأنك تطلب صدقة فلماذا تتحول إلى عنتر في البيت؟
 
س: بعض الاباء فاهمين الابتزاز العاطفي هو حقهم و انه البر ان الابناء يكسرون رقابهم عشان يرضوا الوالدين … و غالبا هذا نوع الوالدين اللي ما يرضون ابدا … لحظة الرضا و ان كل شي بخير و ان ابناءهم يقومون بما عليهم يعني نهاية اللعبة بالنسبة لهم … عايزين يسيطرون لحد اخر نفس باسم الحب و حق الوالدين و البر و كل ما يفرضونه يتعدى ذلك ليصل للاستعباد
 
ج: لأن العرب بشكل عام يعانون من شخصيات مهزوزة لذلك لا يجدون مكان آخر لتفريغ شحنة الفشل إلا في البيت.
 
س: نعيش على مجموعه من التناقضات اليس كذالك !
 
ج: التناقض فن عربي أصيل
 
س: هل اقول خوفتني او طمنتني
 
ج: إبتعدي عن التناقض وستكونين بخير
 
س: تصبح العلاقة عبودية و سيطرة و استبداد بدل الاحسان … ثم نحن لا نجيد التطنيش نتوقف عند الصغيرة اكثر من الكبيرة
 
ج: يجب أن يتعلم الناس فنون التعايش
 
س: انت بتحكي بشكل عام لهيك الحكي سهل !
 
ج: الحياة كلها سهلة
 
س: في تفاصيل بتخلي تسيير الامور متل ما بدنا صعب ومرات مستحيل الا ازا ضغطنا ع حالنا وع اعصابنا وتنازلنا وطنشنا الخ الخ الخ
 
ج: كل إنسان يجب أن يقاتل من أجل نفسه لذلك أنا أكتب ما لا تستطيعون البوح به لآبائكم. أعلمهم قدرهم. في يوم من الأيام هذا الكلام سينتشر في كل مكان وكل واحد بيعرف مكانته.
 
س: الموضوع عدى السيطره بقا استغلال من البعض لمنزلتهم عند الله وتوقع غريب ان دعائهم فى الشر لولادهم اكيد مستجاب فى حاله عدم سماع الكلام وتنفيذ الاوامر ومش بنسوا اى موقف قديم حصل يفضلوا يجددوه انا بشوف ناس كتيير كده
 
ج: لا تخافين، الله لا يستجيب للأغبياء فكوني مطمئنة
 
س: العبوديه شعور تحرر منه .. وقدم المعروف بالشكل الذي تراه لائقا
 
ج: الإحسان أو المعروف هو الرابط الوحيد بين الناس وما عدى ذلك فمن إختراع البشر
 
– إستعباد الوالد لأولاده من إختراع البشر، فرض آرائه عليهم من إختراع البشر، محاولتهم هم إبتزازه من إختراع البشر.
 
عارف الدوسري
.
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..