وجدت اسلاما بلا مسلمين – الى متى سنظل هكذا

المسلمون لا يمثلون الإسلام أكبر كذبة في هذا العصر العربي البائس ! ، أحد أكبر العصور التي يعيشه متبعوا الملة الإسلامية في الجحيم علي الأرض بالمعنى الحرفي لكلمة جحيم ، وكل ذلك يحدث لهم نتيجة أفكارهم أو قل نتيجة أفكار أسيادهم التي يتبعونها علي أنها أفكار الله وأنها تساوي الله نفسه !!! ، فوالله لو كانوا يفكروا ولو كانت تلك أفكارهم ما وصلوا إلي هذا الجحيم والعذاب الأليم الذي يعيشونه منذ سنوات ويزداد عليهم بصورة سريعة وقوية لعلهم يتفكرون ، ولكن للأسف الغالبية العظمي منهم لن تتغير ولن تتفكر ولن تفيد أي أحد إلا عند الموت أو بعد الموت سيكونون عبرة للأجيال القادمة لمعنى الجهل في أبهى صوره .
 
الكذب علي النفس هي مشكلة الإنسان في العموم وهي مشكلة الشعوب العربية الآن التي تقول أنها تتبع ملة الإسلام ، وأعتقد أنه لا توجد جريمة قد يفعلها الإنسان بنفسه أسوء من الكذب علي نفسه ليخدر مشاعره وليخفى الحقيقية ويزيفها ، فتزييف الحقائق من أكثر الأمور البائسة الحقيقية ورد فعل لا يفيد أبداً ولا تؤدي لأي إصلاح ، بل هو سبب أغلب الكوارث الإجتماعية ، كل واحد يريد أن ينكر الواقع والشمس ويعيش في عالم موازي وأيضاً يلوم الآخرين لأنهم لا يرون العالم بعيونه !!
 
أعتقد أنه عندما نتوقف عن الكذب ستبدأ الحقيقة في الظهور ، وعندما تبدأ الحقيقة في الظهور سيأتي معها الكثير من الألم المكبوت والنفايات القذرة ، وعندها سيكون أمامنا طريقين أما أن نكبت الألم ونخفى النفايات ونكفر بالحقيقة ونذهب إلي المخدارات الخاصة بنا أو نظل في طريقنا نسير نحو الحقيقة .. نحو قتل الألم .. نحو الإصلاح .. نحو النمو أي نحو الحياة الحقيقية .
 
وعندما نبدأ نعيش حياتنا الحقيقية سنتوقف عن لعب دور المجنون الذي لا يمتلك سوى صوته الذي يصيح به في كل مكان أنه مظلوم وأنه ضحية أنه عظيم وأنه مقدس وأنه أفضل البشر بينما حقيقة واقع حياته وهو نفسه بداخله يؤمن بحقيقة أنه مجرد إنسان مجنون جاهل فشل في عيش حياته بسعادة وبقوة ولذلك يعيش حياته في صداقة التعاسه والضعف .
 
وأيضاً سنبدأ في العيش داخل نطاق الحياة بحق بدلاً من أننا منذ سنوات طوال وإلي الأمس ونحن نعيش خارج نطاق الحياة وداخل نطاق الموت والألم والفشل ! ، أما قبل ذلك لن نعيش سوى كذبة عملاقة يتخلالها الكثير من الظلام .
 
* سئمت حقاً من أمرين :
 
– الأول ترديد هذه المقولة كأننا آلات لا تعقل ولا تريد أن تعقل ! ( رأيت في أوروبا إسلاما بلا مسلمين وفي بلدنا مسلمين بلا إسلام ) ، المقولة الرائعة للإمام محمد عبده ولكن هل ليس لنا عقول لننتج شيء آخر أو فكرة آخرى ، لننتج حل أو حلول آخرى لمشاكلنا المعقدة ، لنبدأ في الحل علي أرض الواقع إذا كنا حقاً نؤمن أن الفرق بيننا وبين أوروبا هو تطيبق الإسلام وليس ذلك مجرد ترديد لأفكار رجال الدين بلا وعي وبلا عقل وبلا إحساس كما هو أغلب الدين الذي نتبعه للأسف ولذلك ديننا بالإسلام وبالله لا يزيدنا سوى عذاب وضيق وهذه هي الحقيقة الوحيدة في حياتنا ؛ لأنه إيمان ودين قائم علي الترديد بلا عقل وبلا مشاعر أي ترديد أفكار ميتة ، فمهما كانت الأفكار جيدة ستصبح ميتة لأنها خاوية من المشاعر ومن التفكر ومن الحرية أي خاوية من الحياة وبالتالي ستصبح أفكار مضرة ومميتة .
 
فإذا كنا حقاً نؤمن أن الفرق هو تطبيق الإسلام إذاً فالنطبق الإسلام علي أنفسنا وأهالينا لنحيا حياة شخصية وأسرية سعيدة متناغمة وبكل تأكيد سينتشر ذلك في بقاع أرضنا لو فعلنا ذلك منذ سنوات بدلاً من الترديد بلا وعي ، ولكن أتعلمون الحقيقة أننا لا نعى شيء عن الإسلام ولا عن القرآن وكل مفهومنا عن القرآن والإسلام والله لا يتعدى حدود جسد المرأة والجنس ! ، وأن تعدى حدود جسد المرأة سينتقل إلي الصلاة والشعائر الدينية الآلية البائسة التي لا تفيد الإنسان قيد أنملة بل تضره أحياناً كثيرة .. غير الإيمان المريض الكاذب الذي لا يفيد الإنسان في أي شيء سوى أن يرفع صوته ويردد بحماقة أنه علي حق .. أنه المقدس علي الأرض .. أن أفكار أهله ورجال دينه المفضلون ومجتمعه علي حق بينما حقيقته في الداخل هو نفسه يصارع نفسه وبالتالي يصارع كل الحياة من حوله حتي يخبىء من مراراة وآلام مصارعته لنفسه .
 
– الثاني سيرد شخص علي مقالي ويقول الرد التقليدي المكرر ” نحن بعيدون عن تعاليم الدين السمحة ” ، تقريباً لا يوجد إنسان عربي مسلم قابلته في حياتي الواقعية أو الإفتراضية علي الإنترنت وإلا ويقول تلك الكلمات البائسة تقريباً أكثر من 90% من المسلمين العرب الذي قابلتهم ، ونرجع ونقول هؤلاء لا يمثلون الإسلام وأولئك لا يمثلون الإسلام ونحن أيضاً لا نمثل الإسلام ( هذه الفكرة رائعة لو نعيها بحق بدلاً من ترديدها لنحافظ علي قدسيتنا في نظرنا أو قدسية الإسلام في نظرنا بدلاً من أن نتفكر ونصل للحقيقة المجرد ولله النور والحب المطلق ) ، ولكن للأسف بجوار ترديد هذه الكلمات الجافة وفي نفس الوقت من يخالفنا نقول عنه ” كافر ” وللأسف أن قولت سابقاً في مقال ( كلنا كفار وكلنا مؤمنون ) أن كلمة كافر ليست كلمة سيئة ولكننا لم نعيها للأسف وإن وصل الأمر لقتله سنفعل ذلك فداءاً لأفكارنا الخاصة ومذاهبنا الخاصة التي نتعدي أنها هي الوحيد التي تترجم أفكار الله ورغبة الله من خلقه علي الأرض .. !
.
– أريد أن أنهى مقالي بهذا الإلهام الرائع الذي شعرت به الآن وهو ، هل تعلمون متى مات الإمام محمد عبده صاحب مقولة ( رأيت في أوروبا إسلاماً بلا مسلمين وفي بلدنا مسلمين بلا إسلام ) !؟ هو مات سنة ١٩٠٥ !! .. هل تعلمون ماذا يعني هذا ؟ ، أنه كان يوصف حالة الشعوب المسلمة العربية وأنها تكذب علي نفسها ومقولته تتنبأ بمستقبل العرب ! ، يدعون أنهم ينتمون للملة الإسلامية وهم أبعد ما يمكن عنها وهم لا يعرفون عنها شيء حقيقي ! ، يقول لهم أحذروا عندما سافرت للغرب وجدت أنهم قريبون من قوانين الحياة وأنتم قريبون من قوانين الموت التي ستهلككم يوماً ما إن لم تستفيقوا من غيبوبتكم وتتوقفوا عن الكذب وتزيف الحقيقة .. حقاً كم أنت عظيم ورائع يا إمام محمد عبده ، ولكنهم للأسف لم يتفكروا ولم يعقلوا وتركوا مقولتك حتي أصبحوا خارج نطاق الحياة وأصبحوا أفشل أهل الأرض فأحذوا مقولتك لتسكن آلامهم وفشلهم الذريع وليخدروا أنفسهم ، وصدق الله العظيم حينما قال ( ويجعل الرجس علي الذين لا يعقلون ) 
.
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات,عاهات مجتمع,قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..