الرئيسية » خواطر » خواطر جميلة » 8 خواطر عن الحياة

8 خواطر عن الحياة

بواسطة عبدالرحمن مجدي
33 المشاهدات
خواطر علمتني الحياة
أتمنى لو كنت أملك الوقت الكافي لإنجاز كل ما على فعله … قائمة الحياة والمتطلبات تطول … والوقت يقصر بنفس المقدار …
– – – – – – – – – – – – – –
برغم انتصاف النهار والشمس التي تتوسط كبد السماء… يبدو مفترق الطرق مخيف قليلا لا يفلح الضوء في تبديد عتمته…
 
الطرق التي تخيرك وتحيرك ولا تمنحك إجابات عما ينتظرك في الطرف الآخر … التساؤل اللا متناهي عما كان من الممكن أن يحدث لو أنك اخترت الطريق الآخر … لو أنك لم تتخذ هذه الخطوة … لو أنك صبرت قليلا أو تعجلت بديلا …
 
أنظر للسماء وأطلب أن أنال بالبصيرة ما لم أنله بالبصر …. وأُدرك أن شجاعة القرار خير من شر الانتظار والثبات … وأسألك أن تكون معنا وألا تتركنا وأن ترافق خطواتنا إلى بر الأمان ….
– – – – – – – – – – – – – –
إستكمالاً لخواطر العمر الذي يمر …
 
ربما لا يجب أن ننضم لمجالس الكبار … ربما إيماننا أننا مازلنا صغاراً يحمينا من شر الكِبر والتمسك بالرأى
 
الشك أننا مازلنا نتعلم ونخطئ … يحمي أحبابنا من شر الوصاية والتحكم … ويمنحنا القدرة على الدعم غير المشروط …
 
الرغبة في التجربة برغم الفشل المتكرر والتجارب الصعبة نعمة نسأل الله ألا يحرمنا منها …
 
والتمسك بالصدق والبعد عن إدعاء المحبة طفولة مطلوبة …
هذه الطفولة التي تذوي مع العمر تُبقي حبنا متقد وصداقتنا دافئة … تنير الليالي الحزينة وتحارب الوحدة والوحشة … وتجعلنا واعين وممتنين لكل الأشياء التي أصبحنا قادرين عليها بحكم العمر …
– – – – – – – – – – – – – –
منذ يومين … تركتُ العام السابع والعشرين …
 
يبدو مرور الأعوام عجيباً وأنا أتذكر حماس الوصول إلى العام الواحد والعشرين مقارنة بهدوء الإنضمام إلى أواخر العشرينات …
 
تبدو الثلاثينات قريبة ومخيفة بعض الشئ … كأنه يُنتظر منا … نحن الذين مازلنا صغاراً في أنفسنا أن ننضم إلى الكبار في مجالسهم … أن نتخلى عن رعونة الشباب وحماس محبتهم .. أن نعرف كل شئ أو أن نبدو كأننا نعرف كل شئ ..
 
كأن الطرق تطلب منا مزيداً من الثبات برغم الإنهاك … والصغار يتطلعون إلينا بحثاً عن الأمان والإجابات التي يعتقدون أننا حصلنا عليها وعلى الإستقلال والإستقرار … بينما الحقيقة أن كل إجابة تحصل عليها تدرك معها لا محدودية الحياة والمعرفة … ويتبدى لك في كل حين صغر حجمك في الكون ..
 
مازلتُ طفلة تختبئ تحت الأعوام الكثيرة … وتختلس النظر إلى الآخرين وتتساءل … ربما كلهم مثلي مازالوا أطفالاً … لكننا جميعاً نخاف أن يرى الآخرون حقيقة ما نحن عليه …
– – – – – – – – – – – – – –
ليس ثمة مهمة أشق من العناية بكائن حي … صغير لدرجة يعجز عنها التصور … يحتاج كل المساعدة في العالم ولا يستطيع طلبها .. ينام بقدر ويصحو بقدر … ويواجه الحياة بمفرده إلا من يد حانية وحدها تدرك محاولته التأقلم مع عالم جديد … ووحدها تمر بذات محاولة التأقلم والتخبط وإيجاد إيقاع جديد وروتين يمكن التعامل معه …
 
ليس ثمة أصعب من أن تساعد الكائن الصغير أن يتعلم الإصرار برغم جروح ركبتيه … وأن يتمسك بالأمل رغم سواد الليل … وأن يمشي الطريق وحده برغم العالم في وجهه والألف رأي من حوله …
 
ليس أصعب من إحترام حريته برغم الخوف وتركه يرتكب الخطأ تلو الخطأ … وأن نتحمل الألم معاً … عالمين أنه رغم كل محبتنا لا شئ يحمي من كل شرور العالم
 
إنها مهمة تبدأ كل يوم ولا تنتهي … حب غير مشروط ودعم لا ينقطع …
 
كل سنة وكل أم حبّت ودعمت طيبة وبألف خير
– – – – – – – – – – – – – –
صار لي أيام لم أنزل من أرجوحة الأيام الأخيرة وزحامها والضوضاء المحيطة بها ومحاولات محاربة الوقت الذي يجري أسرع مني مهما عدوت …
وأتى اليوم الأول بنفس السرعة مخادعا ومحاولا أن يبدو مثل بقية الأيام متنكرا في صورة أيام بالية وعام مضى .. لكني وقفت وتركته يعدو وحده في سباق اختار طوعا اليوم أن أتركه …
وأمسكت بتلابيب اللحظة … وتمسكت بالبداية الجديدة واليوم الأول .. وتمنيت أمنيات جديدة … وأحلام متجددة … وتشبثت بما حزت من أرض جديدة … ونظرت بامتنان لما قطعت من مسافات طويلة
وأعطيت لنفسي ومن حولي الأعذار وبدأت مرة أخرى صفحة بيضاء نظيفة أتمنى أن تكون أفضل من سابقتها
– – – – – – – – – – – – – –
جلستُ وجلس بجانبي المسامحة والتفهم في مطلع النهار … نتسامر في خفوت ..
 
وتعلمتُ … أنه من السهل على الآن أن أفهم وأن أرى وجودهما في ضوء الشمس الذي يكشف كل شئ وفي أوقات الصفاء التي ترقق القلب … من السهل أن نعِد بهما من نحب بأننا سنكون هناك حاضرين مستعدين وقتما يغيب الضوء وتكثر المتاهات …
 
وكم من الصعب أن نرى ونتفهم في الواقع حينما يغلف الضباب كل شئ ويسكن التعب في ثنايا المنطق والحب فيضعفه … وتسارع هالتنا وطاقتنا النفسية في الهبوط نحو الألوان الداكنة ….
 
تعلمت أن الكلام الآن سهل … ولكن الصعب كله أن نمد أيدينا من وسط الظلمة إلى قلب النور والمحبة وتذكر ما كان من لحظات الصفاء حين تغيب واستشفاف ما خلف الكلمات المنطلقة من احتياج وتوق…
 
وأن المحب حين يعِد … عليه أن يعِد نفسه أولا ألا ينساق وراء الكبر والعنت وإن وُجدت كل الأسباب التي تبرر للنفس إنسياقها … بل أن يتعمد حينها أن يخلع عن نفسه ثوب الأنا وينغمس بكليته في محاولة الوصول بالمسامحة والتفهم من قلب العتمة إلى ضوء المحبة والنظر بعين النسيان لما بدر على غير العادة…
– – – – – – – – – – – – – –
أفكر كثيرا … أن كل البشر بهم قدر من الهشاشة والضعف والمحاولات الطفولية لجذب الانتباه …
 
حتى من نحسبهم على برود أو غلظة … حتى الذين يردون ردود قاسية .. غير المكترثين .. المتجهمين والذين لا يبادلوننا لطف الابتسام… كل منهم في نهاية اليوم يخلع معطفه .. ويلقي بهمومه و’هدومه’ على أرض الواقع …
 
كل منهم يستلقي على سريره بنفس العظام المتعبة .. والأعصاب المرهقة … والأحلام المستنزفة … والسدود المنيعة تحول بيننا وبين ما نأمل …
 
كل منهم في النهاية … يتوق لوضع الجنين .. وحضن الحبيب .. وأذن تسمع للشكوى والتعب …
تحت غبار الحياة والعمر والافتراضات والأحكام المسبقة … ثمة طفل يتوق لمن يأخذ بيده …
 
وربما الفارق بين الناس يكمن فيمن يرى بعين البصيرة طفله وأطفال الناس المختفية والخائفة في الأركان المظلمة.. ومن يختار أن يتجاهل ذلك كله … ويمضي على غير هدى..
– – – – – – – – – – – – – –
.
اقرأ أيضاً: خواطر عن الحياة
اقرأ أيضاً: خواطر جميلة جدا
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !